Clean Description

 

 

ما هو التهاب الملتحمة؟

التهاب الملتحمة هو التهاب يصيب الغشاء الشفاف الذي يبطن الجزء الداخلي من الجفن ويغطي بياض العين. عند حدوث الالتهاب، تتوسع الأوعية الدموية في الملتحمة وتظهر بشكل أكثر وضوحاً، مما يجعل العين تبدو حمراء. يُسبب هذا الالتهاب شعوراً مزعجاً في العين، لكنه غالباً لا يؤثر على الرؤية، ويُعد من الأمراض المعدية التي يمكن أن تنتقل بسهولة.

 

أعراض التهاب الملتحمة

تتنوع الأعراض التي تظهر على المصاب، وتشمل ما يلي:

 

  • احمرار واضح في العين.
  • حكة وشعور بوجود رمل أو جسم غريب داخل العين.
  • ظهور قشرة على سطح العين نتيجة الإفرازات الليلية.

ينبغي استشارة الطبيب لتشخيص المسبب والحد من انتقال العدوى للمحيطين، حيث قد تظل الحالة معدية لمدة تصل إلى أسبوعين من بداية ظهور الأعراض.

 

الأسباب وعوامل الخطر

تتعدد المسببات المؤدية لتدفق الالتهاب في الملتحمة:

 

1. الأسباب الرئيسية

  • الفيروسات: عدوى فيروسية تصيب عيناً واحدة أو كلتيهما، ترافقها إفرازات شفافة، وتظهر غالباً بعد الإصابة بعدوى في الجهاز التنفسي العلوي.
  • البكتيريا: عدوى شائعة خاصة بين الأطفال، وتترافق مع إفرازات لزجة ذات لون أصفر أو أخضر. ترتبط عادة بانتكاسة سابقة في الحلق أو الجهاز التنفسي العلوي.
  • الأرجية (الحساسية): تنجم عن التعرض لمثيرات الحساسية، حيث تفرز الخلايا البدينة مواد مهيجة كالهستامين. تصيب الكلتين معاً، وتترافق مع دموع، وعطس، وسيلان أنفي.
  • المحفزات الخارجية: دخول جسم غريب أو مواد كيميائية إلى العين. غالباً ما يزول هذا التهيج خلال 24 ساعة من إزالة المادة المسببة.

2. عوامل الخطر

  • التعرض للمسببات المذكورة أعلاه.
  • استخدام العدسات اللاصقة.

مضاعفات المرض

يتمثل الخطر الرئيسي لالتهاب الملتحمة لدى الأطفال والبالغين في إمكانية امتداد الالتهاب إلى القرنية، مما قد يتسبب في ضبابية الرؤية. يساعد التشخيص والعلاج المبكران في تقليل مخاطر هذه المضاعفات.

 

التشخيص

  • الفحص السريري: يُشخص المرض في أغلب الحالات من خلال فحص العين بالعين المجردة.
  • الفحص المخبري: قد تُؤخذ عينة من إفرازات العين لتحديد نوع المسبب بدقة واختيار العلاج المناسب.

طرق العلاج الطبية

يختلف العلاج باختلاف المسبب الرئيسي للالتهاب:

 

  • العدوى البكتيرية: تُعالج بواسطة القطرات أو المراهم المضادة للبكتيريا. تُعد المراهم أكثر راحة للأطفال، لكنها تسبب غباشاً مؤقتاً في الرؤية لمدة 20 دقيقة. يجب مواصلة العلاج وفق تعليمات الطبيب حتى بعد اختفاء الأعراض لمنع عودة الالتهاب.
  • العدوى الفيروسية: لا يوجد علاج محدد لها، وتشفى تلقائياً خلال أسبوعين كحد أقصى. (يتم استخدام أدوية مضادة للفيروسات فقط عند الاشتباه بعدوى فيروس الهربس).
  • التهاب الملتحمة التحسسي: يتطلب تجنب مسببات الحساسية، ويُعالج باستخدام قطرات مضادة للهيستامين، ومزيلات الاحتقان، والستيرويدات، والأدوية المضادة للالتهاب.
  • التهاب الملتحمة الوليدي: نوع خطير يصيب حديثي الولادة بسبب بكتيريا قناة الولادة وقد يؤثر على الرؤية، لذا يُعطى كل مولود مرقماً وقائياً في المستشفى فور ولادته.

سُبل الوقاية من انتشار العدوى

لتجنب نقل العدوى للآخرين، يُنصح المريض باتباع الإجراءات التالية:

 

  • تجنب ملامسة اليدين للعينين وغسلهما باستمرار.
  • عدم مشاركة المناشف أو أدوات الاستحمام، واستبدال المناشف وأغطية الوسائد بشكل متكرر.
  • التخلص من مستحضرات التجميل الخاصة بالعينين واستبدالها.

التدابير المنزلية والعلاجات البديلة

تساعد الإجراءات التالية في تخفيف الأعراض المرافقة للمرض:

 

  • الكمادات الباردة: استخدام قطعة قماش نظيفة مبللة بماء بارد على الجفن لتخفيف الحساسية.
  • الكمادات الدافئة: توضع في حالات العدوى البكتيرية والفيروسية (مع مراعاة عدم نقل الكمادة بين العينين تجنباً لنقل العدوى)، كما يمكن استخدام عصارة الشاي لتأثيرها المهدئ.
  • الدموع الاصطناعية: استخدام قطرات الترطيب التي تُصرف بدون وصفة طبية لتخفيف الحكة والإحساس بالرمل.
  • التعامل مع العدسات اللاصقة: التوقف التام عن ارتدائها أثناء الالتهاب ولعدة أيام بعد شفائه. يُنصح بالتخلص من العدسات اليومية/الأسبوعية وتغييرها، بينما يجب تعقيم العدسات طويلة الاستخدام جذرياً قبل إعادة ارتدائها.
Specialty
Specialty