مرض الزهايمر (Alzheimer's Disease) هو اضطراب دماغي تدريجي يُعد السبب الأكثر شيوعاً للخرف (العَتَه الكَهليّ)، حيث يسبب ضموراً في خلايا المخ وتدهوراً مستمراً في الذاكرة والقدرات الذهنية والاجتماعية. لا يُعتبر المرض جزءاً طبيعياً من التقدم في السن، لكن مخاطره تزداد مع العمر؛ إذ تصل نسبة الإصابة إلى نحو 5% بين سن 65–74 عاماً، وتقارب 50% لمن هم في سن 85 فأكثر.
الأعراض
-
فقدان الذاكرة المتفاقم: تكرار الجمل، نسيان المواعد والمحادثات، وضع الأشياء في غير أماكنها، ونسيان أسماء المقربين.
-
صعوبات التفكير والتجريد: ضعف التعامل مع الأرقام والموازنات المالية، وصعوبة اختيار الكلمات المناسبة أو القراءة والكتابة.
-
فقدان التوجيه والتوازن الزمني/المكاني: نسيان الوقت، والضياع في أماكن معروفة ومألوفة.
-
تراجع قدرة الحكم والتخطيط: صعوبة إدارة المهام الروتينية التي تتطلب خطوات متعددة (مثل الطبخ).
-
التغيرات السلوكية والشخصية: تقلب المزاج، الانطواء، الاكتئاب، الخوف، العناد، والعدوانية.
الأسباب وعوامل الخطر
-
التغيرات البيولوجية في الدماغ:
-
اللويحات (Plaques): تراكم بروتين "أميلويد-بيتا" مما يعطل الاتصال بين الخلايا العصبية.
-
الحُبَيْكات (Tangles): التفاء ألياف بروتين "تاو" وتلفها، مما يؤدي لتدمير العصبونات.
-
-
السن والجنس: يزداد الخطر بعد سن 65، وتُعد النساء أكثر عرضة للإصابة نظراً لطول متوسط أعمرهن.
-
العوامل الوراثية والعيوب الإدراكية: الطفرات الجينية والتاريخ العائلي، بالإضافة إلى وجود عيوب إدراكية بسيطة.
-
نمط الحياة والمستوى التعليمي: عوامل خطر أمراض القلب (ضغط الدم، الكولسترول، السكري) ترفع خطر الإصابة. كما أن قلة النشاط العقلي وانخفاض المستوى التعليمي يقللان من "الاحتياطي العصبي" للدماغ.
المضاعفات
-
التهاب الرئتين: نتيجة صعوبة البلع واستنشاق الطعام أو السوائل للمجاري الهوائية.
-
العدوى والتلوثات: التهابات المسالك البولية الناتجة عن استخدام القثطار بسبب فقدان السيطرة على الإخراج.
-
الإصابات والسقوط: التعرض للكسور وإصابات الرأس الخطيرة جراء التشتت والارتباك.
التشخيص يصل الأطباء لدقة تشخيص تبلغ 90% عبر:
-
الفحوصات المخبرية والاختبارات النفسية العصبية.
-
الفحص الشعاعي للدماغ: التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، التصوير المقطعي المحوسب (CT)، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) للكشف عن نشاط الدماغ وكثافة اللويحات.
العلاج والوقاية
-
العلاج الطبي: لا يوجد علاج شافٍ، ولكن تُستخدم أدوية للسيطرة على الأعراض السلوكية، ومثبطات إنزيم الكولينستيراز مثل ميمانتين (Memantine) لإبطاء التدهور العقلي.
-
الوقاية: ضبط مستويات ضغط الدم والسكر والكولسترول، والمواظبة على النشاط البدني والعقلي والاجتماعي.
-
العلاجات البديلة وتحذيراتها:
-
فيتامين E: قد يؤخر تطور المرض لكن الجرعات العالية منه تزيد خطر أمراض القلب.
-
الجنكة (Ginkgo): أثبتت الدراسات الحديثة عدم فعاليتها، وقد تسبب النزيف إذا أُخذت مع مميعات الدم.
-
Huperzine A: يعمل كمثبط للكولينستيراز، ويُحظر تناوله مع أدوية مثل "دونيبيزيل" لتجنب الآثار السامة.
-