Clean Description

ملخص عام  
مرض قدم الرياضي، الذي يُعرف طبياً بسعفة القدم، هو عدوى فطرية سطحية تصيب جلد القدمين وتنتشر بين الناس بشكل واسع. تتمثل أعراضه الرئيسية في الحكة المزعجة، وتقشر الجلد، وظهور فقاعات مائية صغيرة في بعض الحالات. هذا المرض سهل التشخيص والعلاج، إذ يمكن السيطرة عليه باستعمال المضادات الفطرية الموضعية أو الحبوب الفموية حسب شدة الحالة، مع الحرص الدائم على تجفيف القدمين جيداً واتباع عادات وقائية يومية تمنع عودة العدوى.

التعريف بالمرض  
فطار كف القدم، الذي يشتهر باسم قدم الرياضي أو سعفة القدم، هو عدوى فطرية تصيب الطبقة السطحية من جلد القدم. وتعتبر منطقة القدم الأكثر تعرضاً للإصابة بالفطريات بين جميع أعضاء الجسم، وغالباً ما تصيب العدوى القدمين معاً، على عكس فطريات اليد التي تميل إلى إصابة يد واحدة فقط. يندرج هذا المرض ضمن الأمراض الجلدية شديدة الشيوع، وينجم عن مجموعة من الفطريات التي تتغذى على مادة الكيراتين الموجودة في الطبقة الخارجية للجلد والشعر والأظافر، وتعرف هذه المجموعة بالفطريات الجلدية. ويعد فطر الشعروية الحمراء أكثر الأنواع المسببة لهذه العدوى شيوعاً.

طرق العدوى والعوامل المساعدة  
ينتقل المرض من شخص إلى آخر، أو من الأسطح الملوثة إلى الإنسان، وغالباً ما تحدث الإصابة في الأماكن الرطبة المشتركة مثل برك السباحة والحمامات العامة، وكذلك عبر مشاركة الأحذية. وفي حالات نادرة، قد تنتقل العدوى من الحيوانات إلى البشر. كما أن هناك عاملاً وراثياً يجعل بعض الأشخاص أكثر استعداداً للإصابة بهذه الفطريات مقارنة بغيرهم.

الأشكال السريرية للمرض  
يظهر فطار كف القدم بأشكال متعددة تختلف في شدتها ومظاهرها:

الشكل الجاف، وهو الأكثر شيوعاً، ويبدأ غالباً بين الإصبعين الرابع والخامس باحمرار خفيف وتقشر بسيط مع ظهور نفطات صغيرة مليئة بسائل مصلي. ومع تقدم الحالة، يشعر المريض بحكة وضيق، ثم تظهر تشققات بين الأصابع وفي مناطقها السفلية، وقد تمتد العدوى لتشمل كامل كف القدم والأظافر أو تنتقل إلى أصابع أخرى. والحك المستمر يسبب جروحاً سطحية تسمح بدخول البكتيريا، مما يؤدي إلى التهابات بكتيرية ثانوية تظهر على شكل جلد محمر رطب متقشر يفرز سائلاً أصفر مخضراً ذا رائحة كريهة، وهنا يحتاج العلاج إلى مضادات حيوية إلى جانب المضادات الفطرية.

أما الشكل الالتهابي، فيتميز بظهور نفطات وقشور صلبة تتراوح أحجامها بين المليمتر والسنتيمتر، وتتركز في أطراف المناطق المصابة. تحتوي هذه النفطات على سائل شفاف أو أصفر عكر، وقد تتحد لتشكل فقاعات كبيرة. يسبب هذا النوع حكة شديدة وإحساساً حارقاً يؤثر على جودة الحياة، وقد يؤدي تفريغ هذه النفطات إلى تخفيف مؤقت للحكة. وفي بعض الأحيان، يزداد التعرق بين الأصابع مما يذيب طبقة الكيراتين ويهيئ بيئة مثالية لنمو الفطر.

أما الشكل الكثيف فيصيب كفي القدمين بشكل أساسي، ويظهر بجلد سميك وخشن تعيش الفطريات في أعماقه. وتساهم البيئة الدافئة المظلمة الرطبة داخل الأحذية المغلقة في ازدهار هذه الفطريات، حيث يعمل العرق على تليين الطبقات العليا من الكيراتين ويسهل تغذية الفطر.

تشخيص المرض  
يعتمد التشخيص غالباً على الفحص السريري المباشر من قبل طبيب الجلدية. وللتأكيد، تؤخذ عينة من قشور الجلد وتوضع على شريحة زجاجية مع محلول هيدروكسيد البوتاسيوم الذي يذيب الكيراتين ويجعل الفطريات مرئية تحت المجهر. كما يمكن استزراع العينة في وسط خاص، وتظهر النتيجة خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع لتحديد نوع الفطر بدقة.

العلاج والوقاية  
العلاج الدوائي يبدأ بالمراهم والمحاليل الموضعية المضادة للفطريات مثل بيفونازول وبوتينافين وتيربينافين، وهي الخيار الأول في الحالات البسيطة. أما الحالات الشديدة أو التي لا تستجيب للعلاج الموضعي، فيوصف لها أقراص فموية مثل تيربينافين أو إيتراكونازول.

أما الوقاية فهي الركيزة الأساسية للسيطرة على المرض ومنع تكراره، وتشمل تجنب ارتداء الأحذية المغلقة لفترات طويلة، وتجفيف القدمين وما بين الأصابع جيداً بعد كل غسل أو استحمام، إلى جانب دهن مرهم وقائي مضاد للفطريات على القدمين مرة أو مرتين أسبوعياً للحفاظ على الحماية المستمرة.