Clean Description

التهاب الفقرات التصلبي (Ankylosing Spondylitis) هو مرض التهابي مزمن ينتمي إلى مجموعة اعتلالات الفقار. يستهدف المرض بشكل أساسي العمود الفقري والمفاصل العجزية الحرقفية، إضافة للمفاصل المحيطية (مثل الركبة والكاحل) ومناطق اتصال الأوتار بالعظام (التهاب الارتكازات).

مع استمرار الالتهاب المزمن، تتكون نواتئ عظمية جديدة تؤدي إلى تراص الفقرات والتحامها وتعظم الأربطة بينها، وهو ما يسبب فقدان مرونة الظهر وتصلبه في حالة تُعرف بـ "العمود الفقري الخيزراني". كما يُمكن أن يلتحم القفص الصدري بالعمود الفقري مما يحد من القدرة على التنفس بحرية.

الأعراض والمضاعفات

  • الأعراض الرئيسية: ألم وتيبس في أسفل الظهر والأرداف يشتد في فترات الراحة والصباح، ويتحسن مع الحركة والنشاط البدني.

  • أعراض عامة: تعب عام، فقدان غير مبرر للوزن، والتهاب العنبية في العين (ألم، احمرار، وحساسية للضوء).

  • المضاعفات المتأخرة (تظهر غالباً بعد 20 عاماً):

    • انحناء العمود الفقري واضطراب وضعية الوقوف والمشي.

    • صعوبة التنفس وزيادة الخطر بالإصابة بالتهابات رئوية متكررة.

    • مشاكل قلبية مثل قصور الصمام الأبهري أو التهاب الشريان الأبهر.

الأسباب وعوامل الخطر

لا تزال الأسباب الدقيقة غير معروفة تماماً، لكن تلعب العوامل الوراثية دوراً رئيسياً:

  • يحمل نحو 90% من المصابين الجين الوراثي HLA-B27 (رغم أن 2% فقط من حاملي الجين يصابون بالمرض فعلياً).

  • ترتفع نسبة الإصابة إلى 20% لمن يحملون الجين ولديهم أقارب من الدرجة الأولى مصابون بالمرض بعمر أقل من 40 عاماً.

  • يُعد المرض أكثر شيوعاً بين الرجال مقارنة بالنساء، ويظهر عادة في الفئة العمرية بين 16 و40 عاماً.

التشخيص

يعتمد التشخيص على الفحص السريري والتاريخ المرضي للجم بين الأعراض وفحوصات التصوير:

  • التصوير: الأشعة السينية (X-Ray) والرنين المغناطيسي (MRI).

  • الفحوصات المخبرية: قياس مؤشرات الالتهاب في الدم مثل سرعة ترسب الدم (ESR) والبروتين المتفاعل C (CRP).

  • تقييم النشاط: استخدام مؤشرات متخصصة مثل BASDAI ومؤشر نيويورك الوظيفي لتقييم تأثير المرض على الحياة اليومية.

الخيارات العلاجية

يهدف العلاج إلى السيطرة على الالتهاب والألم، ومكافحة التحام الفقرات للحفاظ على مرونة الجسم:

  • الأدوية التقليدية: مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (مثل السيلكوكسيب والإيتودولاك)، والأدوية المعدلة للمرض (مثل السلفاسالازين والميثوتريكسات)، والكورتيكوستيرويدات.

  • العلاجات البيولوجية: مثبطات عامل نخر الورم (مثل أداليموماب، إنفليكسيماب، وإيتانيرسيبت) وتُستخدم للحالات النشطة التي لم تستجب للعلاجات التقليدية.

  • العلاج الطبيعي والبدني: يُعد العلاج الفيزيائي، التمارين الرياضية المنتظمة، المعالجة المائية، والسباحة عناصر أساسية للحفاظ على استقامة العمود الفقري وسعة التنفس.