الزحار الأميبي (Amebic Dysentery):
نظرة عامة والانتشار: مرض يسببه طفيلي "الأميبة"، يُصيب نحو 1% من سكان العالم ويؤدي إلى قرابة 50,000 حالة وفاة سنوياً. ينتشر بكثرة في الدول النامية نتيجة ضعف البنية التحتية وغياب الفصل التام بين مياه الصرف الصحي ومصادر الماء والغذاء.
أطوار الطفيلي:
الأُتروفَة (Trophozoite): الطور النشيط المتحرك القادر على التكاثر داخل الأمعاء، ولا ينقل العدوى.
الكيسة (Cyst): الطور الساكن المقاوم للظروف القاسية (مثل حموضة المعدة)، وهو المسؤول عن نقل العدوى والتسبب بها خارج الجسم.
طرق الانتقال ومسار المرض:
طريقة العدوى: الانتقال البرازي-الفموي عبر الأطعمة أو المياه الملوثة، الأيدي الملوثة، أو الاتصال الجنسي (نادر).
المسار غير المُمْرِض: تتغذى فيه الأميبة داخل الأمعاء دون اختراق بطانتها، ثم تخرج مع الفضلات دون أعراض.
المسار المُمْرِض: تخترق بطانة الأمعاء وتدمر خلاياها مسببة إسهالاً دامياً، وقد تتسرب إلى الدورة الدموية لتشكل خُراجات في الكبد، الرئتين، الدماغ، أو الجلد.
الأعراض السريرية:
أعراض الإصابة المعوية: إسهال شديد ومغص بطني يستمر لأسابيع، نزيف شرجي (خاصة عند الأطفال)، فقدان الوزن والشهية، وارتفاع الحرارة لدى 20% من الحالات.
أعراض خُراج الكبد: ألم وحساسية في الجهة اليمنى العلوية من البطن، حمى، وفقدان الشهية والوزن.
المضاعفات: موت أنسجة القولون، تضخم القولون السُمِّيّ، تمزق الأمعاء، إنتان الدم، وتكون نواسير بين الجهاز الهضمي والأعضاء المجاورة.
التشخيص:
فحص البراز المجهري أو أطقم الكشف السريع عن بيوض الأميبة.
الفحوصات المصلية (الأضداد والمادة الوراثية) للتحقق الدقيق السريع.
الفحوصات الشعاعية (الألتراساوند أو CT) وسحب العينات لتشخيص خُراجات الكبد.
العلاج والوقاية:
العلاج: مضادات حيوية تعمل داخل الأمعاء للحالات غير المصحوبة بأعراض لمنع تفاقمها ونقلها، ودواء "المترونيدازول" (فلاجيل) للحالات النشطة. يُستدعى التنويم بالمستشفى في حالات الجفاف الحاد، التهاب الصفاق، أو الحاجة للتدخل الجراحي.
الوقاية: غلي مياه الشرب أو تصفيتها (بمصفاة 22 ميكرون)، غسل المأكولات بمياه نظيفة، العناية بالنظافة الشخصية، وفصل مياه الصرف الصحي عن منابع المياه.