Clean Description

فقر الدم اللاتنسجي هو اضطراب نادر وشديد ينتج عن عجز نخاع العظم عن إنتاج خلايا الدم الثلاث (الحمراء، والبيضاء، والصفيحات). يحدث هذا الفشل إما لخلل في الخلايا الجذعية نفسها أو لتضرر البيئة المِكروية المحيطة بها (ما يُعرف بعلاقة البذرة والأرض)، مما يؤدي إلى هبوط حاد في مكونات الدم الأساسية لدى المصاب.

 

يصيب المرض كلاً من الجنسين بنسب متساوية، وتتركز أوج حالات الإصابة في الفئة العمرية بين 15 و30 عاماً وتلك التي تتجاوز 60 عاماً. ينقسم المرض إلى نوعين رئيسيين بحسب المسبب:

 

  • المسببات الخلقية (الوراثية): وتتضمن متلازمات نادرة مثل متلازمة فانكوني (ترافقها تشوهات عظمية ومخاطر سرطانية)، ومتلازمة شواخمن-دايموند (ترافقها مشاكل في البنكرياس والامتصاص)، وخلل التقرن الخلقي (يصيب الذكور غالباً ويصحبه مشاكل جلدية).

  • المسببات المكتسبة: تنجم عن التعرض للإشعاع بجرعات عالية، أو المواد الكيميائية كالبنزين، أو تناول بعض الأدوية (كالعلاج الكيميائي وبعض المضادات الحيوية والمثبطات)، أو العدوى الفيروسية (مثل التهاب الكبد وفيروس إبشتاين-بار والإيدز)، بالإضافة إلى أمراض المناعة الذاتية كالذئبة، وفي حالات نادرة أثناء الحمل.

الأعراض الشائعة:

 

  • شحوب، ضعف وتعب عام: نتيجة انخفاض الهيموجلوبين وخلايا الدم الحمراء.

  • نزيف بكافة أشكاله: نتيجة نقص الصفيحات الدموية المسؤولة عن التجلط.

  • عدوى وثورات التهابية مكررة: نتيجة هبوط كريات الدم البيضاء (قلة العدلات).

التشخيص والعلاج:

يتم التأكد من الإصابة عبر فحص الدم المحيطي وأخذ خزعة من نخاع العظم التي تُظهر ندرة الخلايا المنتجة للدم واحلال الخلايا الدهنية مكانها.

 

بدون علاج موجه، تعتمد الرعاية على الدعم فقط (نقل الدم والمضادات الحيوية) والتي لا تكفي لمنع الوفاة على المدى الطويل. أما الخيارات العلاجية الشافية فتتضمن:

 

  1. زراعة نخاع العظم: وهي الخيار الأمثل (خاصة عند توفر متبرع مطابق كالأخ أو الاخت)، وتبلغ نسب النجاح فيها بين 60% إلى 90%، مع الأخذ بالاعتبار مخاطر رفض الزرع أو هجوم الطعم ضد الثوي.

  2. العلاج المثبط للمناعة: يُلجأ إليه عند غياب المتبرع المناسب كونه يحد من هجوم المناعة الذاتية على الخلايا الجذعية، ويشمل أدوية مثل (ATG) والسيكلوسبورين والكورتيكوستيرويدات، وتحقق هذه الأدوية استجابة لدى 70% إلى 80% من المرضى.