Clean Description

التهاب الأذن الوسطى الحاد (Acute Otitis Media)

يُعد التهاب الأذن الوسطى الحاد من أكثر الأمراض شيوعًا لدى الأطفال دون سن الخامسة، إذ يمثل ما يقارب 40% من زيارات أطباء الأطفال. يحدث هذا الالتهاب نتيجة إصابة البطانة المخاطية التي تغطي تجويف الأذن الوسطى، وغالبًا ما يظهر كامتداد لالتهابات الجهاز التنفسي العلوي، مما يؤدي إلى تراكم سريع للإفرازات داخل الأذن. الأعراض تشمل: ضعف السمع، ألم شديد في الأذن، ارتفاع درجة الحرارة، إضافة إلى الغثيان، التقيؤ والإسهال خصوصًا لدى الرضع. ينشأ المرض عادةً بسبب انتقال البكتيريا أو الفيروسات من البلعوم العلوي عبر قناة أوستاكيوس (Eustachian tube) إلى الأذن الوسطى. لا يزال هناك جدل طبي حول ما إذا كان السبب الأساسي بكتيريًا أم فيروسيًا، إلا أن أكثر البكتيريا شيوعًا هي:

  • المستديمة النزلية (Haemophilus Influenzae)

  • العقدية الرئوية (Streptococcus Pneumoniae)

  • بنسبة أقل: العقديات من المجموعة أ (Streptococcus Group A) والهوائية المكورة سالبة الجرام (Branamella Catarrallis).

مضاعفات التهاب الأذن الوسطى

قد يؤدي الالتهاب إلى مضاعفات خطيرة مثل:

  • ثقب طبلة الأذن الدائم

  • ضعف السمع

  • التهاب الخشاء

  • ضرر في عظام السمع أو العصب السابع المسؤول عن حركة عضلات الوجه

  • التهاب السحايا

  • خراج دماغي أو اضطراب في التصريف الوريدي الدماغي

مع ذلك، غالبًا ما يكون الشفاء سريعًا ولا يترك آثارًا دائمة.

تشخيص التهاب الأذن الوسطى

يعتمد التشخيص على:

  • شكاوى المريض

  • الفحص السريري الذي يُظهر انتفاخًا واحمرارًا في طبلة الأذن

علاج التهاب الأذن الوسطى

العلاج محل نقاش بين الأطباء، وهناك نهجان رئيسيان:

  • النهج الأول: البدء الفوري بالمضادات الحيوية في جميع الحالات، وأكثرها استخدامًا هو أموكسيسيلين بجرعات مناسبة لعمر ووزن الطفل.

  • النهج الثاني: تجنب المضادات الحيوية في البداية، والاكتفاء بمتابعة الحالة ومعالجة الألم، ثم اللجوء للمضادات فقط عند ظهور علامات واضحة مثل انتفاخ شديد في الطبلة أو استمرار الالتهاب دون تحسن.

في حال استمرار الالتهاب أو حدوث مضاعفات، قد يلزم إجراء بضع الطبلة (Myringotomy) لتصريف القيح من الأذن الوسطى.

Infectious
Off