Clean Description

سلس البراز هو حالة طبية تتمثل في فقدان القدرة على التحكم في إخراج البراز أو الغازات. تتأثر هذه الحالة بمدى سلامة ثلاث آليات رئيسية: القدرة على التخزين في المستقيم، الآلية الحسية (التعصيب)، وكفاءة العضلة العاصرة الشرجية. وعلى الرغم من صعوبة حصر نسبة الانتشار بدقة لتردد الكثيرين في الإفصاح عن الأعراض، إلا أنها تُعد أكثر شيوعاً مما هو مسجل.

أسباب وعوامل الخطر

  • الأسباب الأولية:

    • انخفاض سعة التخزين: نتيجة استئصال المستقيم جراحياً، أو الإصابة بأمراض التهابية، أو التشوهات الخلقية، أو التعرض للعلاج الإشعاعي للحوض.

    • تضرر العضلة العاصرة: ينجم عن تمزقات الولادة، أو الإصابات المباشرة، أو التعرض لجراحات في المنطقة (خاصة جراحات الناسور).

    • تلف الأعصاب (الآلية الحسية): يرتبط بإصابات النخاع الشوكي، أو الأمراض العصبية التي تؤثر على التوصيل الحركي والحسي.

    • أسباب مجهولة/مركبة: شائعة لدى النساء نتيجة ضعف عضلات قاع الحوض التدريجي بعد الولادات.

  • الأسباب الثانوية:

    • الإصابة بالإسهال المزمن.

    • المشاكل التشريحية الموضعية مثل البواسير، وتدلي المستقيم أو المخاطية.

    • الآثار الجانبية لبعض الأدوية (خصوصاً الأدوية النفسية).

التشخيص وتقييم الشدة

تتدرج شدة الحالة من سلس الغازات، إلى السلس المائي/الإسهالي، وصولاً إلى السلس الصلب. ويعتمد التشخيص على أخذ التاريخ الطبي والفحص السريري، مدعوماً بالفحوصات التخصصية التالية:

  • قياس ضغط المستقيم والشرج (Manometry): لتقييم قوة العضلة العاصرة في الراحة والانقباض.

  • تخطيط كهربية العضل (EMG): لفحص التوصيل العصبي للعصب الفرجي.

  • الموجات فوق الصوتية عبر المستقيم (TRUS): لتحديد مكان التمزقات أو الندوب العضلية.

  • فحص سعة التخزين: عبر قياس قدرة التكيف مع بالون منفوخ بحجم 50 سم³ داخل المستقيم.

  • اختبار منزل بسيط: قدرة المريض على الاحتفاظ بحقنة شرجية بحجم 100 سم³ لمدة 10 إلى 15 دقيقة تُعد مؤشراً على كفاءة الحصر.

الخيارات العلاجية

في حالات السلس الثانوي، يُوجه العلاج للمسبب الرئيسي أولاً. أما بالنسبة للحالات الأخرى، فتتنوع الخيارات كالتالي:

  • العلاج التحفظي والبدني:

    • زيادة الألياف الغذائية وتنظيم حركة الأمعاء بالأدوية والتحاميل.

    • تمارين تقوية عضلات قاع الحوض.

    • الارتجاع البيولوجي (Biofeedback): استخدام مجس لقياس الضغط وعرضه على شاشة أمام المريض لتدريبه على إعادة التحكم والتنسيق العضلي.

  • العلاج الجراحي:

    • إصلاح العضلة العاصرة (رأب المصرة): خيار رئيسي للتمزقات الناتجة عن الولادة أو الجراحة، وينجح في تحسين التحكم لدى 70% إلى 75% من المرضى.

    • استبدال العضلة العاصرة: يُلجأ إليه عند التلف الكلي، إما لنقل معلاق عضلي أو زراعة مصرة اصطناعية (تُجرى في مراكز متخصصة وتتطلب متابعة دقيقة لتجنب مخاطر العدوى).