Clean Description

تُعد متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية (Antiphospholipid Syndrome) 

اضطرابًا مناعيًا ذاتيًا يزيد من خطر تشكل الجلطات الدموية، والإجهاض المتكرر، ونقص الصفائح الدموية. قد تكون المتلازمة أولية (تحدث بذاتها) أو ثانوية (مصاحبة لأمراض مناعية أخرى مثل الذئبة الحمامية الجهازية).

لمحة تاريخية ونشأة المرض تُوجد الشحوم الفوسفورية على أسطح جميع خلايا الجسم. في عام 1925، وُصف عامل يطيل زمن التخثر مخبريًا لدى مرضى الذئبة، ورُبط لاحقًا بأجسام مضادة أُطلق عليها "مضاد تخثر الذئبة". تتداخل العوامل الوراثية مع محفزات بيئية (كالعدوى) لتنشيط إنتاج هذه الأجسام المضادة.

  • تنبيه هام: يجب التمييز بين مجرد وجود الأجسام المضادة في الدم (إيجابية التحليل) وبين التشخيص السريري الكامل للمتلازمة، حيث تتطور الأعراض لدى 30% إلى 50% فقط ممن يحملون هذه الأجسام المضادة.

الأعراض والتظاهرات السريرية الرئيسية

  • تشكل الجلطات الدموية: تظهر في الشرايين (مسببة احتشاء عضلة القلب، أو السكتات الدماغية، أو تضرر العينين والكلية والجلد والمشيمة) أو في الأوردة (مثل أوردة الساقين والحوض والكبد)، وذلك نتيجة زيادة التصاق الصفائح الدموية ببعضها وبجدران الأوعية الدموية.

  • الإجهاض المتكرر: يزداد الشك بالمتلازمة عند غياب أسباب أخرى للإجهاض. يحدث في أي مرحلة من الحمل (ويكثر في الثلث الأول)، مع الإشارة إلى أن الأطفال المولودين لنساء يحملن هذه الأجسام يكونون أصحاء غالباً.

  • قلة الصفيحات الدموية (Thrombocytopenia): انخفاض عددي في مستوى الصفائح الدموية بالدم.

المضاعفات العضوية والتأثيرات المزمنة تؤدي الأجسام المضادة مع الوقت إلى أضرار تشمل:

  • فقر الدم الانحلالي نتيجة تدمير كريات الدم الحمراء.

  • إصابة صمامات القلب وفرط ضغط الدم الرئوي وآفات جلدية.

  • مضاعفات عصبية (غير ناتجة عن السكتات الدماغية) مثل الصرع، والرعاش، وضعف العضلات نتيجة تضرر غمد الميالين، واضطرابات الذاكرة.

الخيارات العلاجية والوقائية

  1. التعامل مع الجلطات الحادة: يُبدأ فورًا بمضادات التخثر مثل الهيبارين أو الوارفارين.

  2. الوقاية طويلة الأمد:

    • للأفراد حاملي الأجسام المضادة دون جلطات سابقة: يُنصح بالأسبرين كعلاج وقائي.

    • لمن عانوا من جلطات دماغية أو إجهاض متكرر: يُستخدم الوارفارين أو الأسبرين لمنع تكرار التجلط.

  3. إدارة الحمل:

    • الحوامل دون تاريخ إجهاض: لا يستدعين علاجًا دوائيًا في الغالب لارتفاع فرص الحمل الطبيعي.

    • الحوامل ذوات التاريخ المرضي للإجهاض: يُعتمد بروتوكول علاج يتضمن الأسبرين مع حقن الهيبارين منخفض الوزن الجزيئي (LMWH) تحت الجلد، وهو علاج آمن يضمن وصول الحمل لتمامه بنجاح.

    • الغلوبولينات المناعية الوريدية: تُستخدم في بعض المراكز كخيار آمن، لكن فاعليته المباشرة لا تزال قيد البحث.

Infectious
Off