التهابات الجلد
ملخص: التهابات الجلد (Dermatitis) هي مجموعة من الأمراض الجلدية الالتهابية، وتشمل أنواعًا مثل التهيج الأولي والتهاب الجلد التماسي الأرجي. تتميز باحمرار الجلد والحكة وظهور البثور، ويعتمد تشخيصها على شكل الآفات الجلدية والتاريخ المرضي واختبار الرقعة. ويختلف العلاج حسب نوع الالتهاب وشدته، ويشمل تجنب المسببات واستخدام الستيرويدات الموضعية أو الجهازية.
التهابات الجلد (Dermatitis) هو مصطلح يطلق على مجموعة من الأمراض الجلدية المختلفة، ويجمع بينها حدوث الالتهاب كعملية مرضية أساسية تؤدي إلى ظهور الأعراض والتغيرات الجلدية.
يبدأ الالتهاب في الجلد، كما يحدث في الأعضاء الأخرى، بتوسع الأوعية الدموية الصغيرة، مما يؤدي إلى ظهور بقع حمراء تُعرف باسم الحمامي (Erythema) في المنطقة المصابة.
ومع تطور الالتهاب، قد تظهر وذمة (Edema) موضعية، إضافة إلى تكوّن نفطات (Blisters) وخروج سائل مصلي أو نَضحة (Exudate)، والتي تجف على سطح الجلد وتكوّن جلبة (Scab).
وقد تترافق هذه التغيرات مع حكة شديدة تسبب للمريض قدرًا كبيرًا من الإزعاج.
التهيج الأولي
يُعد التهيج الأولي (Primary irritation) من الأنواع الأخف من التهابات الجلد، ويحدث نتيجة التعرض المباشر لعوامل خارجية، مثل:
-
أشعة الشمس.
-
المياه الساخنة.
-
المواد الحمضية أو القاعدية عالية التركيز.
-
درجات الحرارة المرتفعة.
يمكن الوقاية من هذا النوع من الالتهاب من خلال تغيير الظروف المسببة له، مثل تقليل تركيز المادة أو خفض درجة حرارتها.
وقد يظهر، على سبيل المثال، تهيج جلدي خفيف بعد التعرض لأشعة الشمس، وغالبًا ما يختفي تلقائيًا دون الحاجة إلى علاج.
التهاب الجلد التماسي الأرجي
التهاب الجلد التماسي الأرجي (Allergic contact dermatitis) هو نوع آخر من التهابات الجلد، وينشأ أيضًا نتيجة ملامسة مادة معينة، لكنه يحدث من خلال آلية تحسسية أكثر تعقيدًا.
وهو مرض تحسسي لا يصيب إلا الأشخاص الذين لديهم استعداد للتحسس تجاه مادة معينة، ولا يمكن الوقاية منه بمجرد تعديل تركيز المادة أو درجة حرارتها.
ويؤدي تكرار التعرض للمادة المسببة إلى عودة الالتهاب.
يمكن أن يحدث كلا النوعين من التهاب الجلد نتيجة التعرض المهني. ففي حالة التهيج الأولي، قد يكون من الممكن تعديل ظروف العمل، مثل تقليل تركيز المادة، بما يسمح باستمرار العامل في عمله.
أما في التهاب الجلد التماسي الأرجي، فيجب على العامل تجنب مكان العمل الذي يحتوي على المادة المسببة بشكل كامل.
لذلك، يُصنف التهاب الجلد الأرجي كمرض مهني، بينما يُعتبر التهيج الأولي حادث عمل عرضيًا لا يتكرر بالضرورة.
الفرق بين التهيج الأولي والتهاب الجلد التماسي الأرجي
نظرًا لتشابه الأعراض بين النوعين، من الضروري تحديد نوع التهاب الجلد بدقة.
ويعتمد ذلك على:
-
التاريخ المرضي.
-
شكل الطفح الجلدي.
-
مدى انتشار الطفح.
-
اختبار الرقعة (Patch Test).
يكون الطفح في التهيج الأولي عادةً محصورًا في منطقة التلامس مع المادة المسببة، بينما قد يكون أكثر انتشارًا في التهاب الجلد التماسي الأرجي.
كما يكون اختبار الرقعة إيجابيًا في التهاب الجلد التماسي الأرجي، وسلبيًا في حالة التهيج الأولي.
أنواع أخرى من التهابات الجلد
تتنوع أسباب التهابات الجلد الأخرى، ولا يعكس اسم المرض دائمًا طبيعته الالتهابية، إلا أن بعض الحالات يشير اسمها بوضوح إلى وجود الالتهاب، ومنها:
-
التهاب الجلد التأتبي (Atopic Dermatitis).
-
التهاب الجلد المثي (Seborrheic dermatitis).
-
التهاب الجريبات الشعرية (Folliculitis).
-
التهاب الهلل (Cellulitis).
تشخيص التهاب الجلد
يعتمد التشخيص الأولي على فحص خصائص التغيرات الجلدية، مثل:
-
حجم البثور.
-
لون التغيرات الجلدية.
-
مرحلة تطورها.
-
موقع ظهورها.
وتساعد هذه الخصائص في التمييز بين الأمراض الجلدية المختلفة وتحديد نوع الالتهاب.
علاج التهاب الجلد
يختلف علاج التهاب الجلد باختلاف نوعه وشدته.
في الحالات الحادة، يمكن استخدام الكريمات الستيرويدية الموضعية، بينما تستخدم المراهم الستيرويدية في الحالات الأقل حدة وغير المصحوبة بإفرازات.
وقد تحتاج الحالات الشديدة إلى استخدام الستيرويدات الجهازية، سواء على شكل أقراص أو حقن.
أما في حالة التهاب الجلد التماسي الأرجي، فيعتمد العلاج الأساسي على تحديد المادة المسببة للحساسية وتجنب التعرض لها بشكل كامل.