Clean Description

الانتباذ البطاني الرحمي

الانتباذ البطاني الرحمي هو حالة شائعة لدى النساء في سن الخصوبة، ينمو فيها نسيج مشابه لبطانة الرحم في مناطق خارج الرحم. قد لا يسبب المرض أي أعراض لدى بعض النساء، بينما قد يؤدي لدى أخريات إلى آلام في الحوض ومشكلات في الإنجاب.

ينتشر هذا النسيج، الذي يُعرف باسم الطُعم أو الغرسة، عادةً على المبيضين وقناتي فالوب والجدار الخارجي للرحم والأمعاء وأعضاء أخرى داخل تجويف البطن، وفي حالات نادرة جدًا قد يظهر خارج تجويف البطن.

أعراض الانتباذ البطاني الرحمي

تختلف الأعراض من امرأة إلى أخرى، وقد تشمل:

  • آلام في أسفل البطن أو المستقيم أو المهبل أو أسفل الظهر، وغالبًا ما تظهر قبل الحيض أو خلاله.

  • زيادة الألم أثناء الجماع أو التغوط أو الإباضة لدى بعض النساء.

  • غزارة دم الحيض.

  • ظهور بقع دموية أو نزيف بين الدورات.

  • نزيف بعد الجماع.

  • وجود دم في البول أو البراز.

قد يتم اكتشاف المرض بالصدفة أثناء الفحوصات التي تُجرى بسبب صعوبات الحمل، بينما قد تعاني بعض النساء من آلام وتقلصات شديدة تؤثر في العمل أو الدراسة والأنشطة اليومية.

أسباب وعوامل خطر الانتباذ البطاني الرحمي

لا تزال الأسباب الدقيقة لنمو نسيج مشابه لبطانة الرحم خارج الرحم غير معروفة، لكن هرمون الإستروجين يمكن أن يزيد من تفاقم الحالة.

تزداد احتمالية الإصابة في فترة الخصوبة، بينما غالبًا ما تخف الأعراض بعد انقطاع الطمث نتيجة انخفاض مستويات الإستروجين.

ومن عوامل زيادة خطر الإصابة:

  • وجود تاريخ عائلي للإصابة لدى الأم أو الأخت.

  • أن تكون الدورة الشهرية أقصر من 28 يومًا.

  • استمرار نزف الحيض لأكثر من 7 أيام.

  • بدء الحيض في سن مبكرة، قبل سن 12 عامًا.

  • حدوث عدد قليل من حالات الحمل المكتملة.

  • وجود مشكلات خلقية في الرحم أو عنق الرحم أو المهبل تعيق تدفق دم الحيض.

تشخيص الانتباذ البطاني الرحمي

يعتمد التشخيص على:

  • الاستفسار عن الأعراض والتاريخ الصحي الشخصي والعائلي.

  • فحص الحوض، وقد يشمل المهبل والمستقيم.

  • استخدام بعض الأدوية لفترة محددة في بعض الحالات، ومتابعة مدى تحسن الأعراض.

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية للكشف عن أكياس المبيض.

  • التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب للحصول على صور تفصيلية لتجويف البطن.

ويُعد تنظير البطن الطريقة المؤكدة لتشخيص الانتباذ البطاني الرحمي، حيث يتم إدخال أنبوب رفيع مزود بضوء من خلال شق صغير في البطن لفحص تجويف البطن، ويمكن إزالة الطعوم أو الندوب أو الأكياس التي يتم العثور عليها أثناء الإجراء.

علاج الانتباذ البطاني الرحمي

لا يمكن علاج الانتباذ البطاني الرحمي بشكل نهائي، لكن يمكن السيطرة على أعراضه. ويُحدد العلاج وفقًا لحالة المريضة والهدف من العلاج، سواء كان تخفيف الألم أو المساعدة على تحقيق الحمل.

تشمل خيارات العلاج:

  • مسكنات الألم.

  • أقراص منع الحمل.

  • العلاج الهرموني.

  • الجراحة بالمنظار لإزالة الطعوم والنسيج الندبي.

في الحالات الشديدة والنادرة، قد يتم اللجوء إلى استئصال الرحم والمبيضين. يؤدي استئصال المبيضين إلى انخفاض كبير في مستوى الإستروجين، مما قد يخفف الأعراض، لكنه يؤدي إلى أعراض انقطاع الطمث وفقدان القدرة على الحمل.

أما النساء القريبات من سن انقطاع الطمث، فقد يفضلن العلاج الدوائي على الجراحة، لأن أعراض المرض غالبًا ما تخف بعد انقطاع الطمث.

الوقاية من الانتباذ البطاني الرحمي

لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من الانتباذ البطاني الرحمي بسبب عدم معرفة أسبابه بشكل دقيق.

وقد يساعد استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية، مثل اللاصقات والحبوب واللولب الهرموني، لفترات طويلة في الحد من تفاقم المرض.