Clean Description

رتق المريء

ما هو رتق المريء؟

رتق المريء هو عاهة خلقية تتمثل في عدم اكتمال نمو المريء بصورة طبيعية.

في هذه الحالة يكون الجزء العلوي من المريء مسدوداً، بينما يكون الجزء السفلي في معظم الحالات متصلاً مباشرة بالقصبة الهوائية.

تبلغ نسبة انتشار رتق المريء نحو حالة واحدة لكل 4000 مولود، ولا تزال أسبابه غير معروفة.

العاهات الخلقية المصاحبة

قد يترافق رتق المريء مع عاهات خلقية أخرى تصيب أعضاء مختلفة، ومنها:

  • العمود الفقري.

  • القلب.

  • المستقيم.

  • الشرج.

وتعرف مجموعة العاهات المصاحبة باسم ارتباط VACTER.

وقد تكون هذه العاهات بسيطة ولا تحتاج إلى علاج محدد، بينما قد تكون معقدة في بعض الحالات وتحتاج إلى تدخل جراحي.

تشخيص رتق المريء

يمكن اكتشاف نحو نصف الحالات من خلال فحوصات أجهزة الجسم.

وتظهر زيادة في كمية السائل السلوي في نحو 60% من الحالات.

بعد الولادة مباشرة، أو خلال الساعات الأولى منها، يمكن ملاحظة الأعراض الناتجة عن انسداد المريء.

وتحدث هذه الأعراض نتيجة عدم قدرة المولود على بلع لعابه، مما يؤدي إلى تراكم اللعاب والمخاط في الفم.

وقد يؤدي تراكم كمية كبيرة من المخاط إلى:

  • صعوبة التنفس.

  • انخفاض أكسجة الدم.

  • ظهور الزرقة حول الشفتين.

كيفية تشخيص رتق المريء

يعد تشخيص رتق المريء بسيطاً نسبياً عند الاشتباه بوجوده.

يتم إدخال أنبوب عبر الفم إلى المريء، وفي حال وجود الانسداد يتوقف الأنبوب ولا يستطيع التقدم إلى الداخل.

وعند الحاجة إلى تأكيد التشخيص، يمكن إدخال مادة تباين عبر الأنبوب إلى المريء وتصويرها بالأشعة السينية.

في حال وجود انسداد، تظهر عدم قدرة مادة التباين على تجاوز منطقة الانسداد.

أشكال رتق المريء

يظهر رتق المريء بعدة أشكال.

ويعد الشكل الأكثر شيوعاً، والذي يمثل نحو 85% من الحالات، وجود انسداد في نهاية الجزء العلوي من المريء، مع اتصال الجزء السفلي مباشرة بالقصبة الهوائية.

أما الأشكال الأخرى فهي أقل شيوعاً.

علاج رتق المريء

يتطلب رتق المريء إجراء عملية جراحية.

وفي معظم الحالات، يمكن إجراء عملية لربط طرفي المريء مباشرة.

أما إذا كان هناك بعد كبير بين طرفي المريء يمنع ربطهما، فيمكن اللجوء إلى خيارات علاجية أخرى.

فغر المعدة

يتم إجراء فغر للمعدة من خلال فتح شق في جدار البطن وإدخال أنبوب لتغذية الطفل.

وفي معظم الحالات، يزداد طول الجزء العلوي المغلق من المريء خلال فترة تتراوح بين 3 و4 أشهر، مما يسمح لاحقاً بربط طرفي المريء.

استبدال المريء

عندما يتعذر تقريب طرفي المريء، يمكن استبداله باستخدام المعدة، وذلك برفع المعدة إلى داخل الصدر وربطها مباشرة بالجزء العلوي من المريء.

كما يمكن استبدال المريء باستخدام جزء من الأمعاء الدقيقة أو الغليظة.

ويفضل بذل كل الجهود الممكنة للحفاظ على المريء الأصلي وربط طرفيه، ولا يتم اللجوء إلى استبداله إلا عند عدم وجود إمكانية أخرى.

التوقعات بعد العلاج

في معظم الحالات يكون البعد بين طرفي المريء قصيراً جداً، مما يسمح بربطهما بنجاح مباشرة بعد الولادة.

وعادةً ما ينمو هؤلاء الأطفال بصورة طبيعية بعد العلاج، دون حدوث مشكلات أو مضاعفات مستقبلية.