الهربس النطاقي
ما هو الهربس النطاقي؟
الهربس النطاقي هو مرض فيروسي يسببه فيروس الحماق النطاقي، وهو فيروس يحتوي على الحمض النووي DNA وينتمي إلى عائلة فيروسات الهربس.
يُعد الإنسان المخزون الوحيد للفيروس، وتنتقل العدوى من شخص إلى آخر عندما يدخل الفيروس إلى الجسم عبر الأغشية المخاطية للجهاز التنفسي أو ملتحمة العين.
تحدث الإصابة بالفيروس غالباً خلال مرحلة الطفولة، وتؤدي إلى الإصابة بالحماق أو جدري الماء.
كيف يظهر الهربس النطاقي؟
بعد الإصابة بالحماق، ينتقل الفيروس إلى العقد الحسية الظهرية الموجودة في الحبل الشوكي، وكذلك إلى بعض الأعصاب القحفية، حيث يبقى كامناً لفترة طويلة.
قد يعاود الفيروس نشاطه في هذه العقد، ويرتبط ذلك غالباً بحدوث تغير في التوازن بين الفيروس وجهاز المناعة.
يؤدي تجدد نشاط الفيروس إلى ظهور الهربس النطاقي.
سُمي الهربس النطاقي بهذا الاسم لأن الطفح الجلدي والحويصلات تظهر على امتداد العصب المصاب، وغالباً ما تتخذ شكل حزام في منطقة محددة من الجسم.
أعراض الهربس النطاقي
يصاب معظم المرضى بالهربس النطاقي مرة واحدة خلال حياتهم، ويظهر المرض بشكل أساسي لدى البالغين.
تظهر الآفات الجلدية على امتداد العصب الذي يوجد فيه الفيروس، وقد تصيب الجلد ضمن قطاع جلدي محدد، كما يمكن أن تظهر في الوجه أو الغشاء المخاطي للعين أو القرنية أو طبلة الأذن وغيرها من المناطق.
يُعد الألم من أبرز الأعراض المرتبطة بالمرض، وقد يكون شديداً ومزعجاً.
وعندما تصيب العدوى الوجه أو العينين، يمكن أن تؤدي إلى حدوث ندبات أو أضرار في المناطق المصابة.
الألم العصبي التالي للهربس
قد يستمر الألم بعد زوال الطفح الجلدي والشفاء من العدوى، ويُعرف ذلك بالألم العصبي التالي للهربس.
يظهر هذا النوع من الألم بشكل أكبر لدى كبار السن، وقد يصيب نسبة تتراوح بين 25 و50% من المرضى الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً.
يمكن أن يكون الألم حاداً أو مستمراً أو متكرراً، وقد يستمر لفترة طويلة بعد انتهاء العدوى.
الهربس النطاقي لدى كبار السن ومرضى نقص المناعة
قد تنتشر العدوى بشكل واسع لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة، وقد تصبح في هذه الحالات شديدة ومهددة للحياة.
وقد يرتبط تجدد نشاط الفيروس بظهور مضاعفات أو متلازمات أخرى، منها:
-
التهاب السحايا والدماغ.
-
الضعف الحركي.
-
متلازمة غيلان باريه.
-
التهاب النخاع المستعرض.
تشخيص الهربس النطاقي
يعتمد تشخيص الهربس النطاقي بشكل أساسي على الأعراض والعلامات السريرية.
وعند الحاجة إلى إجراء فحوصات إضافية، يمكن استخدام:
-
الفحوصات المصلية.
-
صبغة تسانك المباشرة.
-
زراعة الفيروس.
-
فحص PCR من قاعدة الآفات الجلدية أو من السائل النخاعي.
علاج الهربس النطاقي
يعتمد اختيار العلاج على شدة المرض وعمر المريض وحالة جهاز المناعة.
تشمل الأدوية المستخدمة في العلاج مضادات فيروس الهربس، ومنها:
-
الأسيكلوفير.
-
فالاسيكلوفير.
-
فامسيكلوفير.
يُنصح بعلاج المرضى الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، لأن العلاج الدوائي في هذه الفئة يمكن أن يقلل من معدل حدوث الألم العصبي التالي للهربس وشدته.
كما يُوصى بالعلاج لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة.
أما في الحالات الأخرى، فيُحدد العلاج وفقاً لشدة العدوى ومكان ظهورها.