Clean Description

فرط كالسيوم الدم

ملخص

فرط كالسيوم الدم هو حالة طبية تتمثل في ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم عن المعدل الطبيعي، وقد يحدث نتيجة فرط نشاط الغدد جارات الدرقية أو وجود أورام أو أسباب أخرى.

تؤثر هذه الحالة على أجهزة الجسم المختلفة، وخاصة الجهاز العصبي المركزي والكلى، ويعتمد علاجها على السبب الأساسي.

مفهوم فرط كالسيوم الدم

يُشخَّص فرط كالسيوم الدم عندما يتجاوز مستوى الكالسيوم 10.5 ملغ/ديسيلتر بعد إجراء الفحص بشكل متكرر.

يحافظ الجسم عادةً على مستوى الكالسيوم في مصل الدم ضمن نطاق ضيق يتراوح بين 8.8 و10.3 ملغ/ديسيلتر، بينما قد يصل المستوى الطبيعي لدى الأطفال حتى سن 2 إلى 3 سنوات إلى 11 ملغ/ديسيلتر.

يجب توخي الحذر عند أخذ عينة الدم، لأن استخدام عاصبة الوريد لأكثر من ثلاث دقائق قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكالسيوم في العينة وإعطاء نتيجة غير دقيقة.

أهمية الكالسيوم في الجسم

يشكل الكالسيوم حوالي 2% من وزن الجسم، ويتوزع معظم الكالسيوم في الهيكل العظمي والأسنان، بينما توجد كمية صغيرة منه في مصل الدم.

يكون نصف الكالسيوم الموجود في مصل الدم تقريبًا في صورة أيونية حرة، بينما يرتبط النصف الآخر بالألبومين.

يساهم الكالسيوم الأيوني في:

  • نقل الإشارات الكهربائية بين الخلايا العصبية.

  • انقباض العضلات.

  • تخثر الدم.

  • تنظيم نشاط العديد من الإنزيمات الخلوية.

  • انقسام الخلايا.

  • بناء الهيكل العظمي والأسنان وتقويتهما.

تنظيم مستوى الكالسيوم في الجسم

يتم تنظيم مستوى الكالسيوم من خلال التحكم في امتصاصه في الأمعاء وإفرازه في البول والتبادل بين العظام والدم.

وتشارك في تنظيم توازن الكالسيوم عدة هرمونات رئيسية، منها:

  • الهرمون الدريقي.

  • الكالسيتونين.

  • فيتامين د.

الهرمون الدريقي

يُفرز الهرمون الدريقي من أربع غدد صغيرة تقع عند قاعدة العنق وحول الغدة الدرقية.

يساعد هذا الهرمون على رفع مستوى الكالسيوم في الدم من خلال إطلاق الكالسيوم من العظام وتقليل إفرازه في البول.

فيتامين د

يُحصل على فيتامين د من الطعام ومن تعرض الجلد لأشعة الشمس، ويساعد على تعزيز امتصاص الكالسيوم والفسفور في الأمعاء.

الكالسيتونين

يعمل الكالسيتونين على تقليل امتصاص الكالسيوم من العظام، مما يساهم في خفض مستوى الكالسيوم في الدم.

تأثير فرط كالسيوم الدم

يؤثر ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم على أجهزة الجسم المختلفة، وخاصة الجهاز العصبي المركزي والكلى.

ويهدف العلاج الأولي إلى زيادة إدرار البول من خلال شرب كميات كبيرة من الماء أو إعطاء السوائل عن طريق الوريد بحسب شدة الحالة، بالإضافة إلى استخدام مدرات البول مع مراقبة توازن السوائل ومستويات الأملاح في الدم.

أعراض فرط كالسيوم الدم

قد تظهر عند ارتفاع مستوى الكالسيوم عن المعدل الطبيعي أعراض مختلفة، منها:

  • الضعف.

  • الإرهاق.

  • العصبية الزائدة.

  • تغيرات المزاج.

  • فقدان الشهية.

  • العطش الشديد نتيجة كثرة التبول.

قد تتكون حصى في الكلى نتيجة استمرار إفراز الكالسيوم، مما قد يؤدي إلى أضرار مزمنة.

وقد يؤثر فرط كالسيوم الدم على القلب والأوعية الدموية، فيسبب اضطرابات في نظم القلب وارتفاع ضغط الدم.

أما الجهاز الهضمي، فقد تظهر فيه أعراض مثل:

  • حرقة المعدة.

  • التهاب البنكرياس.

  • الغثيان.

  • التقيؤ.

  • الإمساك.

أسباب وعوامل خطر فرط كالسيوم الدم

فرط نشاط الغدد جارات الدرقية

يُعد فرط إفراز الهرمون الدريقي من أكثر أسباب فرط كالسيوم الدم شيوعًا.

ينجم فرط جارات الدرق غالبًا عن أورام حميدة في واحدة أو أكثر من الغدد جارات الدرقية.

تزداد هذه الحالة شيوعًا لدى النساء ولدى الأشخاص الذين تعرضوا للعلاج الإشعاعي في منطقة العنق، كما تزداد نسبة الإصابة مع التقدم في العمر.

غالبًا ما يرتبط فرط جارات الدرق باضطرابات وراثية وتاريخ عائلي، مما قد يزيد احتمالية ظهور أورام حميدة أو خبيثة في غدد أخرى، مثل الغدد الموجودة في الدماغ والكلى والغدة الدرقية.

وقد يظهر فرط جارات الدرق بشكل ثانوي نتيجة أمراض مثل القصور الكلوي المزمن ولين العظام.

الأورام

يمكن أن تسبب بعض الأورام فرط كالسيوم الدم، ومنها:

  • سرطان الرئة.

  • سرطان الثدي.

  • سرطان الكلى من خلال انتقال النقائل إلى العظام.

  • سرطان الدم.

  • الورم النقوي المتعدد.

وقد تفرز بعض الأورام مواد تحاكي تأثير الهرمون الدريقي.

الأدوية والمواد الغذائية

تشمل الأسباب الأخرى بعض الأدوية، مثل:

  • مدرات البول الثيازيدية.

  • الليثيوم المستخدم في علاج بعض الاضطرابات النفسية.

كما قد يحدث فرط كالسيوم الدم نتيجة الإفراط في تناول الكالسيوم أو فيتامين د أو فيتامين أ.

أمراض أخرى

قد يحدث فرط كالسيوم الدم مع:

  • فرط نشاط الغدة الدرقية.

  • قصور الغدة الكظرية.

  • الاستلقاء لفترات طويلة وعدم الحركة، خاصة نتيجة الحروق أو جراحات العظام.

الأسباب النادرة

من الأسباب النادرة داء الساركوئيد، وهو تفاعل التهابي حبيبي يؤدي إلى إنتاج مفرط لفيتامين د.

كما قد تحدث الحالة نتيجة طفرة وراثية تؤثر في عمل مستقبلات الكالسيوم، مما يؤدي إلى فرط إفراز الهرمون الدريقي وارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم.

تشخيص فرط كالسيوم الدم

يهدف التشخيص إلى تحديد السبب الأساسي لارتفاع مستوى الكالسيوم.

يشمل التقييم:

  • قياس مستوى الهرمون الدريقي في الدم.

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية للغدد جارات الدرقية.

  • التصوير الومضاني للغدد جارات الدرقية.

  • التصوير المقطعي.

  • التصوير بالرنين المغناطيسي.

  • تصوير الصدر.

  • تصوير العظام بالأشعة.

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن للكشف عن الأورام أو الحصى الكلوية.

  • إجراء اختبارات الدم لتقييم وظائف الكلى وهرمون الغدة الدرقية.

في بعض الحالات، قد يكون من الضروري إجراء فحص نخاع العظم، كما قد تتطلب الحالة تقييم العظام من خلال قياس كثافتها.

علاج فرط كالسيوم الدم

يعتمد العلاج على السبب الأساسي وشدة ارتفاع مستوى الكالسيوم.

علاج فرط جارات الدرقية

قد يكون العلاج تحفظيًا في بعض الحالات، ولكن عند وجود مضاعفات صحية أو تفاقم الحالة، قد يُوصى باستئصال الجزء المتضخم من الغدة، كما في حالات حصى الكلى أو هشاشة العظام.

علاج فرط كالسيوم الدم الناتج عن امتصاص العظام

يمكن استخدام أدوية البيسفوسفونات أو الكالسيتونين للحد من تحرير الكالسيوم من العظام.

كما يمكن استخدام البريدنيزون من مجموعة الكورتيكوستيرويدات لتقليل امتصاص الكالسيوم.

يكتمل العلاج بمعالجة السبب الأساسي الذي أدى إلى ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم.