نفث الدم
تعريف نفث الدم
نفث الدم هو السعال المصحوب بخروج مخاط ممزوج بالدم، ويعرف باسم نفث الدم.
يجب التمييز بين نفث الدم والدم الذي يكون مصدره الأنف أو الفم أو البلعوم، كما يجب التمييز بين خروج الدم مع السعال والتقيؤ الدموي، لأن مصدر الدم في التقيؤ يكون من الجهاز الهضمي وليس من المسالك التنفسية.
يمكن أن يكون أي جزء من المسالك التنفسية مصدرًا للنزيف، لكن أكثر المصادر شيوعًا هي الشعب الهوائية الكبيرة وأنسجة الرئة.
قد يظهر الدم في البلغم بأشكال مختلفة، منها:
-
بلغم فاتح اللون أو قيحي ممزوج ببقع أو خيوط دموية.
-
بلغم مغطى بالدم مع وجود جلطات.
-
بلغم بلون قرنفلي.
أعراض نفث الدم
تختلف الأعراض من مريض إلى آخر بحسب كمية النزيف.
في حالات النزيف الخفيف، قد تكون الأعراض بسيطة.
أما في حالات النزيف الشديد، فقد يحدث:
-
انخفاض في ضغط الدم.
-
ضيق حاد في التنفس.
-
الحاجة إلى التنفس الاصطناعي في الحالات الشديدة.
تصل الدماء إلى الرئتين من مصدرين رئيسيين، هما شرايين الشعب الهوائية التي تنشأ من الدورة الدموية الكبرى، وشرايين الرئة التي تنتمي إلى الدورة الدموية الصغرى وتزود أنسجة الرئة بالدم.
وقد يكون النزيف من جدار الشعب الهوائية شديدًا وملحوظًا، لأن مصدره قد يكون شرايين الدورة الدموية الكبرى التي يكون ضغط الدم فيها أعلى.
أسباب وعوامل خطر نفث الدم
تتعدد أسباب نفث الدم، ومن أهمها:
أمراض الشعب الهوائية المزمنة
تشمل التهاب القصبات المزمن وتوسع القصبات.
الأمراض المعدية
ومن أبرزها التهاب الرئة الجرثومي، كما يمكن أن يحدث نفث الدم بسبب خراج الرئة ومرض السل.
الأورام
قد ينتج النزيف عن الأورام الأولية في الشعب الهوائية وأنسجة الرئة، أو عن وجود نقائل وصلت إلى الرئة.
الأمراض الالتهابية
قد يحدث نفث الدم نتيجة بعض الأمراض الالتهابية الجهازية المزمنة، ومنها أمراض الكولاجين.
أمراض القلب
يمكن أن تؤدي بعض أمراض القلب إلى حدوث نفث الدم.
اضطرابات الأوعية الدموية
تشمل اضطرابات الأوعية الدموية والانصمام الرئوي.
اضطرابات تخثر الدم
قد تسبب اضطرابات تخثر الدم النزيف، ويشمل ذلك المرضى الذين يتلقون أدوية مضادة للتخثر.
إصابات الصدر
قد يحدث نفث الدم نتيجة الرضوض والإصابات التي تصيب الصدر.
الأجسام الغريبة
يمكن أن يؤدي وجود جسم غريب داخل المسالك التنفسية إلى حدوث النزيف.
ولا تقتصر أسباب نفث الدم على أمراض الرئة والمسالك التنفسية، فقد يكون السبب مرتبطًا أيضًا باضطرابات القلب أو الأوعية الدموية الكبيرة أو جهاز المناعة.
تشخيص نفث الدم
تحتاج كل حالة من حالات نفث الدم إلى تقييم طبي شامل لتحديد مصدر النزيف وسببه.
يشمل التقييم:
-
الفحص البدني الدقيق.
-
فحص الأنف والأذن والحنجرة.
-
تصوير الصدر.
-
تحليل صورة الدم الكاملة.
-
قياس معدل ترسيب كريات الدم الحمراء.
-
إجراء اختبارات تخثر الدم.
وقد تكون هناك حاجة إلى فحوصات إضافية بحسب الحالة، ومنها:
-
فحص البلغم لدى المرضى المصابين بالسل أو المشتبه بإصابتهم به.
-
فحص خلايا البلغم للبحث عن الخلايا السرطانية.
-
الفحوصات المصلية لأمراض المناعة.
-
مخطط صدى القلب لتشخيص بعض أمراض القلب التي قد تسبب نفث الدم، ومنها عيوب صمامات القلب.
يخضع معظم المرضى للتصوير المقطعي المحوسب للصدر.
وقد يتم إجراء تنظير القصبات في المراحل المتقدمة من التقييم، بهدف فحص الشعب الهوائية وتحديد مصدر النزيف.
علاج نفث الدم
يعتمد العلاج على السبب الأساسي للنزيف وشدته.
في حالات النزيف الحاد، يجب التوجه إلى الطبيب دون تأخير، لأن النزيف قد يكون شديدًا ومهددًا للحياة.
قد تستدعي الحالات الشديدة إدخال المريض إلى المستشفى، مع إجراء تنظير قصبات بشكل عاجل لتحديد مصدر النزيف.
وقد تكون هناك حاجة في بعض الحالات إلى إجراء تصوير وعائي عاجل لتحديد مصدر النزيف في الأوعية الدموية.
كما يمكن استخدام التصوير الوعائي كوسيلة علاجية، من خلال الوصول إلى الشريان النازف وحقنه بمواد تساعد على إيقاف النزيف.