تخثر الدم وتجلط الأوعية
تخثر الدم هو آلية دفاعية لحماية الجسم من النزيف أثناء الجروح، بينما يمنع الجسم التخثر داخل الأوعية الدموية بفضل توازن دقيق بين نظام التخثر ونظام منعه، ويؤدي اختلال هذا التوازن إلى حدوث تجلط الأوعية الدموية أو النزيف.
تجلط الشرايين والأوردة
-
تجلط الشرايين: ينجم غالبًا عن تصلب الشرايين وفشل آليات ردع التخثر، مما يعيق وصول الغذاء والأكسجين للأنسجة ويؤدي إلى احتشائها مثل احتشاء عضلة القلب أو الدماغ.
-
تجلط الأوردة: يعطل عودة الدم إلى القلب وخاصة في أوردة الأرجل لبطء تدفقه، وقد تنفصل أجزاء من الجلطة لتصل إلى الأوعية الرئوية مسببة احتشاء الرئة المهدد للحياة.
-
الأهمية الطبية: يُعد تجلط الأوعية من المسببات الرئيسية للوفاة في الدول المتطورة بنسب تفوق الأورام الخبيثة.
أنظمة ردع تخثر الدم
-
تثبيط جلب الصفائح: يتم عن طريق بروتين البروستاسيكلين الذي تفرزه الخلايا المبطنة للأوعية لمنع تجميع الصفائح الدموية.
-
تثبيط الثرومبين: يتفاعل البروتين المضاد للثرومبين (الأنتيثرومبين) مع البروتيوغليكان في جدار الأوعية لردع الثرومبين.
-
منظومة بروتين C وبروتين S: يرتبط الثرومبين بالثرومبوموديولين لإيقاف نشاطه التخثري وتفعيل بروتين C، الذي يعطل العاملين Va وVIIIa بمساعدة بروتين S.
-
تحلل الجلطة (الفيبرين): تفرز الخلايا البطانية منشط البلازمينوجين النسيجي والأوروكيناز لتحويل البلازمينوجين إلى بلازمين، وهو إنزيم يحلل شبكة الفيبرين ببطء لإعادة تدفق الدم.
الاضطرابات الوراثية وفرط التخثر
-
نقص مضادات التخثر الكلاسيكية: يؤدي الخلل الوراثي في إنتاج الأنتيثرومبين، أو بروتين C، أو بروتين S إلى تجلط الأوردة خاصة لدى الشباب، ويُشخص في 15%-20% من الحالات غير المبررة.
-
العوامل المحفزة للتجلط: تشمل الحمل، الهرمونات النسائية، الجراحة، السمنة، وقلة الحركة.
-
العامل الخامس لايدن: طفرة وراثية تتسبب في تغيير حمض أميني يجعله مقاوماً للتحلل بواسطة بروتين C، وتنتشر بنسبة 5% بين أصحاب البشرة البيضاء وتصل إلى 20% بين مرضى التجلط الوريدي.
-
طفرة جين البروثرومبين: تؤدي إلى زيادة إنتاج البروثرومبين وبالتالي رفع مستويات الثرومبين، وتنتشر بنفس معدلات العامل الخامس لايدن.
التأثير على الحمل وطرق العلاج
-
مضاعفات الحمل: يرتبط فرط التخثر الوراثي بمضاعفات مثل موت الجنين المبكر والإجهاض المتكرر (3 مرات أو أكثر)، بينما لم يثبت ارتباطه المؤكد بتسمم الحمل أو انفصال المشيمة.
-
العلاج الدوائي: يُعالج المصابون بالتجلط الوريدي ممن لديهم عوامل وراثية بمضادات التخثر لفترات يحددها الطبيب، كما تُعطى للنساء اللواتي يعانين من إجهاض متكرر لتأمين حمل طبيعي.
-
الوقاية للناقلين دون أعراض: لا يُعالج الأشخاص المصابون بفرط التخثر الوراثي دوائيًا إذا لم يسبق لهم التجلط، بل يُنصحون بتجنب زيادة الوزن، الامتناع عن الهرمونات النسائية، واستخدام مضادات التخثر وقائيًا أثناء الجراحات وبعد الولادة.