Clean Description

تلوث السائل السلوي

ملخص

السائل السلوي هو سائل معقم يحيط بالجنين ويحافظ عليه طوال فترة الحمل وحتى الولادة. وقد يؤدي وصول الجراثيم أو الفيروسات أو الطفيليات إلى كيس السلى إلى حدوث تلوث قد يصيب الجنين، ويسبب تسرب السائل السلوي المبكر والولادة المبكرة والتهاب المشيماء والسلى، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي إلى إصابة الجنين ومضاعفات خطيرة أو وفاته.

انتشار تلوث السائل السلوي

قد يحدث تلوث السائل السلوي بمعدل يتراوح بين حالة واحدة إلى خمس حالات لكل 200 حمل.

وتزداد احتمالات الإصابة بالتلوث في حالات الولادة المبكرة، وقد يظهر لدى نسبة من النساء اللواتي يلدن قبل الموعد المحدد دون وجود أعراض واضحة للتلوث لدى الأم.

كما تزداد احتمالات الولادة المبكرة الناتجة عن تلوث السائل السلوي كلما كان عمر الحمل أصغر.

أعراض تلوث السائل السلوي

يمكن أن يظهر تلوث السائل السلوي بعدة صور، منها:

  • تكرار تقلصات الرحم المبكرة التي لا تستجيب للعلاج المخصص لإيقافها.

  • تسرب السائل السلوي قبل موعده.

  • الولادة المبكرة.

  • ارتفاع حرارة الأم المصحوب بتقلصات الرحم.

  • ألم أو تهيج في الجزء العلوي من الرحم دون وجود سبب واضح للحمى.

  • وفاة الجنين داخل الرحم في الحالات الشديدة.

  • إصابة الأم بتسمم الدم.

وتزداد احتمالات حدوث تلوث الرحم لدى النساء اللواتي تعرضن لتسرب السائل السلوي المبكر.

وقد يكون الفحص الطبي طبيعيًا أو يظهر تهيجًا بسيطًا في الجزء العلوي من الرحم، بينما قد تشير بعض الحالات إلى وجود تلوث شديد مصدره الرحم.

أسباب وعوامل خطر تلوث السائل السلوي

يمكن أن تصل العدوى إلى الرحم والسائل السلوي عبر عدة مسارات.

انتقال العدوى من المهبل وعنق الرحم

يعد هذا الطريق الأكثر شيوعًا، حيث تنتقل العدوى من المهبل وعنق الرحم إلى الرحم والسائل السلوي.

وقد يحدث ذلك لدى النساء السليمات دون ظهور أعراض واضحة.

انتقال العدوى عبر الدم

يمكن أن تنتقل العدوى من دم الأم عبر المشيمة حتى تصل إلى السائل السلوي.

ويعد هذا الطريق أكثر شيوعًا في بعض الالتهابات الفيروسية.

انتقال العدوى من تجويف البطن

قد تنتقل العدوى من تجويف البطن عبر قناتي فالوب إلى تجويف الرحم، كما قد يحدث في حالات التهاب الملحقات أو التهاب تجويف البطن.

العدوى الناتجة عن الإجراءات الطبية

قد تحدث العدوى بصورة عرضية نتيجة وخز السائل السلوي أو الحبل السري أو أثناء فحص المشيمة.

ويعد انتقال العدوى عبر تجويف البطن أو نتيجة الإجراءات الطبية من الطرق الأقل شيوعًا.

تأثير العدوى على الجنين

يمكن للجراثيم القادمة من المهبل أو عنق الرحم أن تخترق أغشية كيس السائل السلوي وتصل إلى السائل، ثم تنتقل العدوى إلى الجنين.

وقد تؤدي هذه العدوى إلى متلازمة الاستجابة الالتهابية للجنين، وهي استجابة التهابية عامة تؤدي إلى إفراز وسائط التهابية وإنزيمات تؤثر في أنسجة الكولاجين.

وقد تسبب هذه الاستجابة اضطرابات في أجهزة الجنين، مما قد يؤدي مستقبلًا إلى إعاقات أو شلل دماغي.

كما قد تؤدي العدوى إلى الولادة المبكرة، سواء مع تسرب السائل السلوي أو من دونه.

الجراثيم المسببة لتلوث السائل السلوي

تعد الجراثيم الموجودة بصورة طبيعية ضمن مجموعة الجراثيم المهبلية من أكثر الملوثات شيوعًا.

أما الالتهابات الفيروسية والطفيليات فتكون أقل شيوعًا.

ومن الجراثيم الأكثر انتشارًا:

  • اليوريا الحالّة لليوريا.

  • المغزلية.

  • المفطورة البشرية.

  • الهضمونية العقدية.

  • المكورات العنقودية.

  • الإشريكية القولونية.

وقد يحدث التلوث بأكثر من نوع واحد من الجراثيم لدى أكثر من نصف النساء المصابات، ويرتبط ذلك بتسرب السائل السلوي المبكر.

وقد سجلت حالات من التهاب المشيماء والسلى بعد الإصابة بفيروس الهربس البسيط أو الفيروس المضخم للخلايا.

تشخيص تلوث السائل السلوي

يعتمد التشخيص على مجموعة من العلامات والفحوصات الطبية.

فحوصات دم الأم

يمكن الاستدلال على وجود التلوث من خلال ارتفاع عدد كريات الدم البيضاء لدى الأم.

وعند وصول درجة حرارة الأم إلى 38 درجة مئوية أو أكثر، قد تكون هناك حاجة إلى أخذ عينة من دم الأم لإجراء مزرعة للكشف عن الجراثيم.

فحص السائل السلوي

في بعض المراكز الطبية، قد يتم أخذ عينة من السائل السلوي بهدف تشخيص العدوى.

وتشمل الفحوصات الممكنة:

  • زراعة السائل السلوي للكشف عن الجراثيم.

  • قياس عدد كريات الدم البيضاء في السائل السلوي.

  • قياس مستوى الجلوكوز.

  • صبغة غرام للكشف عن وجود العدوى الجرثومية.

  • تقييم نضج رئتي الجنين عند وجود احتمال للحاجة إلى الولادة المبكرة.

ويؤدي وجود الجراثيم في السائل السلوي إلى زيادة عدد كريات الدم البيضاء نتيجة الاستجابة الالتهابية، كما يؤدي إلى انخفاض مستوى الجلوكوز.

علاج تلوث السائل السلوي

يعتمد العلاج على عمر الحمل وشدة العدوى وحالة الأم والجنين.

بعد الأسبوع الرابع والثلاثين

عند تجاوز الأسبوع الرابع والثلاثين من الحمل، يكون الخيار العلاجي المفضل هو التوليد الفوري، لأن احتمالات حدوث مضاعفات الخداج تكون أقل بعد هذه المرحلة.

ومع ذلك، قد يسبب تلوث السائل السلوي مضاعفات خطيرة للأم والجنين، ولذلك يجب التعامل معه بصورة عاجلة.

قبل الأسبوع الرابع والثلاثين

عند عدم بلوغ الأسبوع الرابع والثلاثين، يمكن في بعض الحالات استخدام المضادات الحيوية المناسبة لنوع الجرثومة، خاصة عند وجود جراثيم في مزرعة دم الأم أو عند حدوث تسرب للسائل السلوي دون وجود مضاعفات أخرى لدى الأم.

أما إذا كانت حياة الأم معرضة للخطر، فيكون التوليد ضروريًا بغض النظر عن عمر الحمل.

المضادات الحيوية

قد تستخدم مجموعة من المضادات الحيوية لعلاج العدوى، ومنها:

  • الإريثروميسين.

  • البنسلين.

  • الأمبيسيلين.

وتستخدم هذه الأدوية وفق تقييم الطبيب وحالة الأم والجنين ونوع العدوى.

أدوية إيقاف تقلصات الرحم

إذا لم يكن التلوث قد شُخّص، فقد تستخدم بعض الأدوية التي تساعد على الحد من تقلصات الرحم في حالات الولادة المبكرة.

ومن هذه الأدوية:

  • الأدوية المثبطة للأوكسيتوسين، مثل أتوسيبان.

  • الأدوية الناهضة، مثل ريتودرين.

  • الأدوية التي تسد قنوات الكالسيوم، مثل نيفيديبين.

  • سلفات المغنيزيوم.

وقد تستخدم بعض الأدوية لإطالة الحمل لفترة قصيرة، بما يسمح بإكمال إعطاء الستيرويدات اللازمة للمساعدة على نضج رئتي الجنين، أو نقل الأم إلى مركز طبي متخصص في رعاية الأطفال الخدج عند الحاجة.

ويهدف إطالة الحمل في هذه الحالات إلى تقليل المضاعفات والوفيات المرتبطة بالولادة المبكرة، سواء كان تلوث السائل السلوي موجودًا أم غير موجود.