Clean Description

مفهوم اليرقان الوليدي والآلية الفسيولوجية

 

  • تعريف الحالة ونسب الانتشارات

     
    • اليرقان الوليدي ظاهرة شائعة جداً تزول في الغالب دون خلف مضاعفات.

    • يصيب نصف الأطفال مكتملي النمو وأغلب الخدج خلال الأسبوع الأول من الحياة.

    • تصل الإصابة ذروتها بين اليوم الثالث والخامس لمكتملي النمو، وتتأخر أكثر لدى الخدج وتطول مدتها كلما صغر العمر الحملي.

    • يُعد اليرقان أمراً طبيعياً وفسيولوجياً عند انعدام وجود مشكلة مرضية مسببة.

  • الآلية الكيميائية لإنتاج البيليروبين

     
    • ينشأ البيليروبين من تحلل مركب الهيم المكون من الحديد والبورفيرينات، وتُعد خلايا الدم الحمراء المصدر الرئيسي له.

    • ينتج عن تحلل الهيم بيليروبين غير ذائب في الماء (غير مباشر)؛ يرتبط جزء منه بالبروتين ويرشح جزء للأنسجة.

    • يتطلب إخراجه دخوله الكبد للاقتران بحمض الغلوكورونيك ليصبح قابلاً للذوبان (مباشر) ويفرز مع الصفراء إلى الأمعاء ثم البراز.

  • عوامل زيادة البيليروبين لدى الرضع والرضاعة

     
    • يرجع اليرقان الوليدي إلى التحلل الزائد لخلايا الدم الجنينية لإنتاج خلايا ناضجة ملائمة للحياة خارج الرحم.

    • يشكل هذا التحلل عبئاً على كبد المولود الذي يعمل بشكل بطيء في الأيام الأولى، مما يسبب تراكم البيليروبين غير المباشر.

    • يقل إنتاج حليب الأم في الأيام الأولى فتقل حركة الأمعاء ويقل إفراز البيليروبين.

    • يحتوي حليب الأم على مواد تبطئ اقتران البيليروبين بالكبد، ومواد في الأمعاء تحلل البيليروبين المباشر وتعيده لغير مباشر ليُمص مجدداً.

    • تساعد الرضاعة المتكررة في زيادة الحليب وخفض مستويات البيليروبين.

    • تُعزى فرضية نشاط هذه الآلية إلى حاجة جسم الوليد للبيليروبين كمضاد للأكسدة لنقص المضادات الأخرى في هذه الفترة.

أسباب اليرقان المرضي وعوامل الخطر

 

  • انحلال الدم وتطابق فصائل الدم

     
    • يؤدي زيادة تحلل الدم عند الولادة إلى إجهاد أنظمة التحلل والاقتران، ويظهر غالباً في اليوم الأول.

    • ينشأ انحلال الدم عند إنتاج الأم ذات فصيلة الدم السالبة Rh لأجسام مضادة للجنين ذي الفصيلة الإيجابية Rh بعد تسرب خلايا الجنين لدمها.

    • تعطى الأم السالبة Rh علاجاً بمضاد D في الأسبوع الثامن والعشرين للوقاية، وعند الولادة، وعند احتمال تسرب دم الجنين.

    • يتسبب عدم العلاج في تحلل خلايا الجنين في الحمل القادم، مما يؤدي إلى قصور قلب الجنين ويرقان مرضي بعد الولادة.

    • يحدث التحلل بشكل أقل حدة عندما تكون فصيلة الأم O وفصيلة المولود A أو B أو AB.

  • الاعتلالات الجينية والأمراض الجهازية

     
    • تسبب العيوب التي تقصر عمر الكريات الحمراء مثل نقص إنزيم G6PD أو كثرة الكريات الكروية تحللاً زادياً يسبب اليرقان المرضي.

    • تؤدي العدوى الجرثومية والفيروسية أثناء الحمل أو الولادة إلى يرقان مرضي عبر مزيج من تحلل الدم وتضرر الكبد.

    • تتسبب الأمراض الأيضية والاضطرابات الخلقية في كبد الجنين في ظهور اليرقان المرضي.

    • تزداد حدة اليرقان في حالات الكدمات الولادية، خمول الغدة الدرقية، زيادة تركيز الدم، وسكري الحمل.

مضاعفات اليرقان الوليدي

 

  • التأثير العصبي والاعتلال الدماغي

     
    • يؤدي الارتفاع المفرط للبيليروبين غير المباشر إلى تسربه للجهاز العصبي وإحداث ضرر عصبي دائم يُعرف باليرقان النووي.

    • تشمل المضاعفات النادرة المرافقة لليرقان المرضي حدوث التخلف، الصمم، اضطرابات الحركة وتوتر العضلات، اضطرابات حركة العينين، وتضرر مبنى الأسنان.

طرق التشخيص والعلاج

 

  • وسائل القياس والتشخيص

     
    • يُقاس البيليروبين عبر فحص الجلد غير النافذ أو عن طريق فحص الدم.

    • يتطلب استمرار اليرقان لفترة أطول من المتوقع إجراء تحاليل واستبعاد الأمراض المسببة بناءً على الفحوصات المخبرية والسريرية.

  • الخيارات العلاجية

     
    • زيادة التغذية: عبر تكثيف الرضاعة الطبيعية أو إضافة بدائل الحليب.

    • العلاج بالضوء: استخدام الضوء الأزرق المكون للضوء الأبيض لتحويل البيليروبين إلى مادة تفرزها الصفراء والكلى.

    • إيقاف الرضاعة المؤقت: يُلجأ لإيقاف الرضاعة الطبيعية ليوم أو يومين فقط عند فشل العلاج الضوئي والتغذية المناسبة أو وجود خطر استبدال الدم.

    • استبدال الدم: يُجرى عبر وريد السرّة أو أوعية الأطراف إذا بلغت المستويات حد الخطر.

    • العلاج الدوائي: استخدام مثبطات هيم أوكسيجينيز لتقليل التحلل، أو الفينوباربيتال لتفعيل الاقتران، أو الآغار لتأخير الامتصاص المعوي، وتُعد أدوية غير شائعة الاستخدام لكثرة أعراضها الجانبية.

    • لا تحتاج معظم حالات اليرقان إلى أي تدخل علاجي وتزول خلال أيام دون أضرار.