ضعف السمع في الأذن الداخلية الناتج عن التعرض للضوضاء
ضعف السمع الناتج عن التعرض للضوضاء في الأذن الداخلية هو نوع من ضعف السمع الحسي العصبي.
ويختلف تأثير الضوضاء على السمع بحسب طبيعة التعرض، إذ يمكن أن يؤدي إلى:
-
ضعف مؤقت في السمع، ويعرف باسم التحول المؤقت في عتبة السمع، وهو ضرر يمكن أن يزول جزئيًا أو كليًا.
-
ضعف دائم في السمع، ويعرف باسم التحول الدائم في عتبة السمع.
ويعد الطنين من أكثر الأعراض شيوعًا، وهو صوت مزعج يسمعه الشخص في الأذن أو الرأس.
تأثير الضوضاء على السمع والجسم
يؤدي التعرض للضوضاء المرتفعة إلى حدوث ضرر في السمع، وتختلف شدة هذا الضرر وفقًا لظروف التعرض.
ولا يقتصر تأثير الضوضاء على السمع، إذ يمكن للضوضاء المعتدلة أن تسبب:
-
الإزعاج.
-
التعب.
-
صعوبة التركيز.
-
مشاعر غير مرغوبة.
وتشير الدراسات التي أجريت على الإنسان والحيوان إلى أن الضوضاء يمكن أن تؤثر سلبًا في أجهزة مختلفة من الجسم، ومنها:
-
الجهاز العصبي.
-
القلب والأوعية الدموية.
-
جهاز الغدد الصماء.
وتشمل المصادر الرئيسية للضوضاء الضارة بالسمع:
-
أماكن العمل.
-
الجيش.
-
الموسيقى الصاخبة في بعض الحالات.
موقع الضرر في الأذن الداخلية
يختلف الضرر الذي يصيب السمع بحسب طبيعة تأثير الضوضاء في الأذن الداخلية.
الضرر المؤقت
يرتبط الضرر المؤقت في السمع بزيادة النشاط الأيضي لخلايا الشعر الخارجية، ويكون هذا الضرر قابلًا للزوال.
الضرر الدائم
ينتج الضرر الدائم عن ضرر حركي يؤدي إلى تدمير خلايا الشعر.
وقد يؤدي موت خلايا الشعر إلى حدوث تنكس أو ضمور في ألياف العصب السمعي.
وفي بعض الحالات، يمكن أن يحدث الضرر الأيضي والضرر الحركي معًا، مما يؤدي إلى أن يكون جزء من الضرر مؤقتًا بينما يصبح الجزء الآخر دائمًا.
العوامل المؤثرة في شدة ضعف السمع
تتوقف طبيعة الضرر السمعي، سواء كان مؤقتًا أو دائمًا، وشدته على مجموعة من العوامل المتكاملة، منها:
-
مستوى الضوضاء.
-
مدة التعرض.
-
نوع الضوضاء، سواء كانت مستمرة أو متقطعة.
-
ترددات الضوضاء.
-
الحساسية الشخصية للفرد.
وقد تتأثر هذه الحساسية بوجود بعض العوامل، مثل:
-
أمراض القلب والأوعية الدموية.
-
مرض السكري.
-
التدخين.
-
تناول أدوية سامة للأذن الداخلية.
ضعف السمع الناتج عن الضوضاء
تشير تقديرات المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة لعام 1990 إلى أن التعرض للضوضاء كان سببًا لنحو ثلث حالات فقدان السمع لدى البالغين تقريبًا.
ويعد الضجيج المهني في بيئة العمل السبب الأكثر شيوعًا لفقدان السمع الناتج عن الضوضاء.
ضعف السمع الناتج عن الضوضاء الصناعية
يحدث ضعف السمع الناتج عن الضوضاء الصناعية نتيجة ضرر يتراكم ويتطور ببطء على مدار سنوات.
خلال السنوات الأولى من التعرض للضوضاء، قد لا يلاحظ العامل وجود ضعف في السمع، والذي يقتصر عادةً على الترددات العالية.
ومع ذلك، قد يواجه العامل صعوبة في التواصل وفهم الكلام في الظروف التي تتضمن:
-
وجود عدة أشخاص يتحدثون في الوقت نفسه.
-
وجود ضوضاء في الخلفية.
ويكون ضعف السمع المهني عادةً ثنائي الجانب، وتكون الترددات التي تتراوح بين 3 و6 كيلو هيرتز هي الأكثر تأثرًا.
وتوجد قوانين وإرشادات مختلفة في أنحاء العالم لتحديد مستويات الضوضاء المسموح بها للعمال، ومن بينها إرشادات المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية في الولايات المتحدة.
الحفاظ على السمع في بيئة العمل
عند تعرض العامل لمستوى ضوضاء يبلغ 85 ديسيبل أو أكثر، يجب على صاحب العمل تنفيذ برنامج للحفاظ على السمع.
ويشمل البرنامج:
-
استخدام وسائل الوقاية الشخصية، مثل سدادات الأذن أو سماعات الأذن.
-
إجراء فحوصات سمع دورية.
-
قياس مستويات الضوضاء بشكل متكرر في مواقع العمل المختلفة.
ضرر السمع الناتج عن الضوضاء في أماكن الترفيه
توجد مصادر أخرى للضوضاء يمكن أن تسبب ضررًا سمعيًا متراكمًا، ومنها:
-
المراقص الليلية.
-
حفلات موسيقى الروك.
-
الاستماع إلى الموسيقى باستخدام أجهزة الاستماع الشخصية.
وعادةً لا يكون التعرض للموسيقى الصاخبة مستمرًا، ولذلك يكون تأثيره أقل مقارنة بالضوضاء الصناعية.
ومع ذلك، فإن التعرض المتكرر للموسيقى المرتفعة قد يؤدي إلى حدوث ضرر دائم في السمع.
الرضح السمعي
يحدث الرضح السمعي نتيجة التعرض لضوضاء شديدة ومفاجئة، مثل الضوضاء الناتجة عن:
-
الانفجارات.
-
إطلاق النار.
ويتميز هذا النوع من الضوضاء بقصر مدة التعرض الشديد، التي تكون أقل من 0.2 ملي ثانية، مع شدة قد تصل إلى 140 إلى 170 ديسيبل.
ويعد الضرر الناتج عن هذا النوع من التعرض شديد الخطورة، حيث يظهر مباشرة بعد الحادثة، وغالبًا ما يصاحبه طنين قوي.
وإذا ترافق الانفجار مع صدمة هوائية، فقد يؤدي ذلك إلى إصابة الأذن الوسطى بالإضافة إلى الأذن الداخلية.
الوقاية من ضعف السمع الناتج عن الضوضاء
لتقليل احتمالية حدوث ضرر دائم نتيجة التعرض للضوضاء المرتفعة، يجب التأكيد على:
-
الالتزام بمستويات الضوضاء المسموح بها في أماكن العمل والترفيه.
-
تطبيق برامج الحفاظ على السمع في المصانع.