ألم الوجه والفم
ألم الوجه والفم هو ألم يصيب منطقة الفم والوجه، ويُصنف إلى نوعين رئيسيين هما الألم الحاد والألم المزمن. يرى معظم الأطباء أن مصدر الألم الحاد ينبع غالباً من جوف الفم والأسنان، أو الجيوب الأنفية، أو الغدد اللعابية، بينما تتعدد تصنيفات وأنواع الألم المزمن.
أنواع ألم الوجه والفم المزمن
تتنوع مصادر الألم المزمن في منطقة الوجه والفم بناءً على النسيج أو العضو المتأثر:
الألم العضلي الهيكلي
-
ينشأ مصدره من العضلات والمفاصل، ويتمركز تحديداً في عضلات المضغ ومفاصل الفك.
-
يتصف بكونه ألماً مزقاً يومياً لا يوقظ المريض من النوم، وغالباً ما يتركز في جانب واحد من الوجه في منطقة زاوية الفك أو أمام الأذن.
-
يزداد ألمه شدة أثناء عملية المضغ، وقد يسبب إعاقة لفتح الفم أو التثاؤب.
-
يُرافق الألم أحياناً صوت طقطقة أو فرقعة في مفصل الفك، وقد يستمر هذا الاضطراب لأشهر أو سنوات.
-
تنخفض فعالية مسكنات الألم التقليدية في معالجته، وتشمل خيارات العلاج: العلاج الطبيعي، استخدام جبيرة أو مشد للفك، وتناول أدوية مثل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات كالأميتريبتيلين.
ألم الوجه الناجم عن الاعتلال العصبي
-
ينشأ هذا النوع من الأعصاب ذاتها، وينقسم إلى فئتين:
-
النوع الأول ويُعرف بألم العصب الثلاثي التوائم الأساسي، ويتميز بألم شديد يشبه الصعق الكهربائي يأتي على شكل نوبات قصيرة تستمر بين ثلاثين إلى خمس وأربعين ثانية. يمكن للمس البسيط للوجه أن يحفز النوبة، ولا يوجد ألم بين النوبات ولا يوقظ المصاب من نومه، كما لا يصاحبه اضطرابات حسية. الدواء المفضل لعلاجه هو الكاربامازيبين.
-
النوع الثاني وينتج عن إزالة التدفعات الحسية إثر تعرض الأعصاب الحسية لإصابة أو قطع. يتصف الألم بكونه متواصلاً وثابتاً ومزمناً ولا يوقظ من النوم، وتعد الاستجابة للعلاج فيه صعبة.
الألم الوعائي وأشكاله
-
ينشأ هذا الألم من الأوعية الدموية ويأتي على شكل نوبات من الألم القوي والنابض في جانب واحد، وغالباً ما يوقظ المريض من النوم.
-
يرافقه أحياناً تدمع في العين، احتقان بالأنف، مع احمرار وتورم في الوجه.
-
يمكن للألم الوعائي أن يظهر في جوف الفم والأسنان محاكياً أعراض التهاب لب الأسنان، ويُعتمد في علاجه الوقائي على أدوية مثل البروبرانولول أو الأميتريبتيلين.
اضطرابات الألم الوعائي المتخصصة
يندرج تحت الألم الوعائي اضطرابات محددة بنمط نوبات خاص:
الصداع العنقودي
-
يُعد من أنواع الألم الوعائي، ويتميز بنوبات تستمر فتراتها من أربعة إلى اثني عشر أسبوعاً، وتتكرر كل ستة إلى ثمانية عشر شهراً.
-
تحدث النوبة مرة أو أكثر يومياً وتستمر كل نوبة بين ثلاثين إلى خمس وأربعين دقيقة، مع تمركز الألم حول محجر العين.
-
يتمثل العلاج الأكثر فعالية في استنشاق الأكسجين بمعدل سبعة لترات في الدقيقة لمدة خمس عشرة دقيقة، بالإضافة إلى فعالية أدوية الإرغوت والتريبتان.
الشقيقة الانتيابية
-
تتصف بنوبات متكررة جداً قد تصل إلى ثلاثين نوبة يومياً، وتستمر كل نوبة لدقائق معدودة فقط.
-
يكون الألم قوياً وفي جانب واحد، ويتركز تحديداً في منطقة الوجنة وجانب الوجه.
-
يستجيب المرض بفعالية عالية للعلاج باستخدام دواء الإندوميتاسين.