البلوغ المبكر
ملخص
البلوغ المبكر هو ظهور علامات البلوغ قبل سن الثامنة لدى الفتيات وقبل سن التاسعة لدى الفتيان. ويشمل العلاج الأساسي استخدام أدوية تعمل على إيقاف تطور البلوغ حتى الوصول إلى العمر الطبيعي.
تعريف البلوغ المبكر
البلوغ هو مرحلة يبدأ فيها الجسم بالتحول من جسم الطفل إلى جسم الإنسان البالغ.
وتشمل هذه المرحلة:
-
النمو السريع للعظام والعضلات.
-
تغير شكل الجسم وحجمه.
-
اكتساب القدرة على التكاثر.
يحدث البلوغ الطبيعي عادة بين سن 8 و12 عامًا لدى الفتيات، وبين سن 9 و14 عامًا لدى الفتيان.
ويُعد البلوغ مبكرًا إذا ظهرت علاماته قبل سن الثامنة لدى الفتيات أو قبل سن التاسعة لدى الفتيان.
لا يكون السبب معروفًا في معظم حالات البلوغ المبكر، لكنه قد يحدث في حالات نادرة نتيجة عدوى أو ورم أو اضطراب هرموني أو إصابة.
ويعتمد العلاج بصورة عامة على استخدام أدوية تعمل على إيقاف استمرار البلوغ المبكر.
أعراض البلوغ المبكر
يتمثل البلوغ الجنسي المبكر في ظهور واحدة أو أكثر من علامات البلوغ قبل العمر الطبيعي.
عند الفتيات
-
بدء نمو الثديين.
-
ظهور الدورة الشهرية الأولى.
عند الفتيان
-
زيادة حجم الخصيتين والعضو الذكري.
-
ظهور شعر الوجه، وخاصة فوق الشفة العليا.
-
زيادة خشونة الصوت.
عند الجنسين
قد تظهر بعض العلامات لدى الفتيات والفتيان، ومنها:
-
ظهور شعر العانة وتحت الإبطين.
-
النمو السريع.
-
ظهور حب الشباب.
-
ظهور رائحة جسم مشابهة لرائحة البالغين.
أسباب وعوامل خطر البلوغ المبكر
لفهم أسباب البلوغ المبكر، يجب معرفة كيفية حدوث البلوغ الطبيعي.
تُنظم عملية البلوغ من خلال المحور الوطائي والغدة النخامية والغدد التناسلية (Hypothalamic-Pituitary-Gonadal Axis).
مراحل البلوغ الطبيعي
-
يقوم الوطاء (Hypothalamus)، وهو جزء من الدماغ، بإفراز هرمون Gn-RH.
-
تستجيب الغدة النخامية (Hypophysis)، الموجودة في قاعدة الدماغ، بإفراز هرموني FSH وLH.
-
تحفز هذه الهرمونات الغدد التناسلية على إنتاج الهرمونات الجنسية، حيث تنتج الخصيتان هرمون التستوستيرون (Testosterone) لدى الأولاد، بينما ينتج المبيضان هرمون الإستروجين (Estrogen) لدى الفتيات. كما تنتج الغدة الكظرية هرمونات جنسية استجابة لذلك.
-
تظهر التغيرات المميزة للبلوغ بما يتناسب مع جنس الطفل.
وبناءً على ذلك، قد يكون البلوغ المبكر مركزيًا، أي أن عملية إفراز الهرمونات الجنسية تبدأ من المصدر نفسه المسؤول عن البلوغ الطبيعي، أو هامشيًا، أي أن زيادة الهرمونات الجنسية تحدث من مصادر أخرى.
أسباب البلوغ المبكر المركزي
قد يحدث البلوغ المبكر المركزي نتيجة عوامل مختلفة، منها:
-
وجود ورم أو عدوى في الجهاز العصبي المركزي.
-
عيوب خلقية في تركيب الدماغ، مثل الاستسقاء الدماغي (Hydrocephalus) أو الورم العابي (Hamartoma).
-
التعرض للإشعاع أو إصابة مباشرة في الجهاز العصبي المركزي.
-
فرط نشاط الغدة الكظرية الخلقي.
-
قصور الغدة الدرقية.
أسباب البلوغ المبكر الهامشي
يُعد البلوغ المبكر الهامشي نادر الحدوث، وينتج عن إفراز الهرمونات الجنسية من مصادر مختلفة.
ومن أسبابه:
-
أورام الغدة الكظرية أو الغدة النخامية التي تفرز الهرمونات الجنسية.
-
التعرض للهرمونات الجنسية الصناعية.
-
متلازمة ماكون أولبرايت (McCune-Albright).
-
وجود أورام أو أكياس في المبيضين لدى الفتيات.
-
وجود أورام في الخصيتين لدى الأولاد.
-
وجود خلل جيني نادر يؤدي إلى إفراز الهرمونات الجنسية من الخصيتين دون وجود محفز مركزي.
تنتشر ظاهرة البلوغ المبكر بشكل أكبر لدى:
-
الفتيات.
-
أصحاب البشرة السمراء.
-
الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.
-
الأشخاص الذين يتعرضون للهرمونات الجنسية، مثل الإستروجين والبروجسترون الموجودة في بعض المستحضرات والكريمات والأدوية.
مضاعفات البلوغ المبكر
يبدأ الأطفال الذين يعانون من البلوغ المبكر في النمو في وقت مبكر، ولذلك قد يكونون أطول من أقرانهم في المراحل الأولى.
لكن فترة النمو تستمر لسنوات قليلة فقط، ومع تقدم العمر قد يصبح طولهم النهائي أقل من المعدل الطبيعي.
يمكن أن يساعد العلاج المبكر للبلوغ المبكر، وخاصة لدى الأولاد في سن صغيرة، على منع فقدان الطول المتوقع.
كما أن الفتيات اللواتي تبدأ لديهن الدورة الشهرية قبل سن الثامنة قد تزداد لديهن احتمالية الإصابة بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات (Polycystic Ovary Syndrome) في سن متقدمة.
تشخيص البلوغ المبكر
يتم التشخيص عادة بواسطة طبيب الأطفال أو اختصاصي الغدد الصماء لدى الأطفال.
ويشمل التقييم:
-
معرفة تاريخ البلوغ في العائلة.
-
إجراء فحص سريري للطفل.
-
إجراء فحوصات الدم.
الفحوصات
-
تصوير اليد والذراع بالأشعة السينية لتقدير العمر العظمي للطفل، ومعرفة مدى توافقه مع عمره الزمني.
-
قياس مستويات الهرمونات.
-
فحص استجابة الجسم للهرمونات.
-
إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ.
-
فحص مستويات هرمونات الغدة الدرقية.
بعد تشخيص البلوغ المبكر، يجب تحديد ما إذا كان ناتجًا عن سبب مركزي أو عن سبب آخر.
علاج البلوغ المبكر
يمكن علاج البلوغ المبكر المركزي بشكل فعال باستخدام الأدوية التي تعمل على إيقاف استمرار عملية البلوغ المبكر.
يشمل العلاج استخدام حقن شهرية من Gn-RH، وهو هرمون يعمل على تثبيط المحور الوطائي وإيقاف استمرار عملية البلوغ المبكر.
يستمر العلاج حتى يصل الطفل إلى العمر المعتاد للبلوغ، وعند إيقاف العلاج تستأنف عملية البلوغ.
أما إذا كان البلوغ المبكر ناتجًا عن سبب عضوي، فيركز العلاج على معالجة السبب الأساسي.
فعلى سبيل المثال، إذا كان البلوغ ناتجًا عن ورم يفرز الهرمونات، فإن إزالة الورم تؤدي إلى توقف البلوغ المبكر.
الوقاية من البلوغ المبكر
يمكن تقليل خطر حدوث البلوغ المبكر من خلال:
-
إبعاد الأطفال عن المستحضرات التي تحتوي على الهرمونات الجنسية الموجودة في بعض الأدوية والمكملات الغذائية.
-
الحفاظ على وزن معتدل.