تعريف انفصال المشيمة ومدى انتشاره
انفصال المشيمة هو انفصال المشيمة عن جدار الرحم بشكل غير تام قبل خروج الجنين. ويعد حصول النزيف في النصف الثاني من الحمل أمراً شائعاً؛ إذ تتطلب خمسة إلى عشرة بالمئة من الحالات المراجعة الطبية.
وتكمن أهمية هذه الحالة في المظاهر التالية:
-
تعد السبب الثالث من حيث الشيوع لموت الأم.
-
يحدث النزيف الحاد في اثنتين إلى ثلاث بالمئة من حالات الحمل، ويكون السبب الغالب هو انفصال المشيمة أو المشيمة المنزاحة.
-
يصل معدل انتشار الانفصال إلى حالة واحدة لكل خمس وسبعين إلى مئتي ولادة، بينما يحدث الانفصال الخطير الذي يشكل خطراً على الجنين بمعدل حالة واحدة لكل أربعمئة إلى ثمانعمئة ولادة.
-
يتسبب الانفصال الخطير في موت الجنين بنسبة تتراوح بين خمسين إلى ثمانين بالمئة من الحالات.
-
يرتفع معدل الاعتلال الجنيني بنسبة أربعين إلى خمسين بالمئة نتيجة الهبوط الواضح في تزويد الجنين بالأكسجين خلال الولادة، أو الرضح أثناء الولادة، أو الخداج.
-
تشمل علامات المآل السيئ النزيف الواسع، صدمة نقص حجم الدم، الولادة الأولى، عنق الرحم المغلق، والتشخيص المتأخر.
أعراض انفصال المشيمة وأشكال النزيف
تختلف الأعراض من حالة لأخرى وتتوزع على النحو التالي:
-
النزيف المهبلي في ثمانين بالمئة من الحالات.
-
آلام في الرحم أو آلام ظهر في ستة وستين بالمئة من الحالات.
-
الضائقة الجنينية في ستين بالمئة من الحالات.
-
آلام المخاض المتكررة في سبعة عشر بالمئة من الحالات.
-
التوترية المرتفعة في الرحم في سبعة عشر بالمئة من الحالات.
-
الولادة المبكرة في اثنين وعشرين بالمئة من الحالات.
-
موت الجنين في خمسة عشر بالمئة من الحالات.
أما بالنسبة لشكل النزيف، فيأتي على صورتين:
-
نزيف خفي بنسبة عشرين بالمئة، ويكون في الغالب أصعب ومع مضاعفات أكثر خطورة، حيث قد ينفذ إلى عضلة الرحم ويبدو قسم صغير منه كنزيف مهبلي خارجي.
-
نزيف واضح بنسبة ثمانين بالمئة، ويترافق في الغالب مع انفصال جزئي.
أسباب وعوامل خطر انفصال المشيمة
تتعدد الحالات وعوامل الخطر المرتبطة بظهور هذه المشكلة رغم عدم معرفة أسبابها الأولية:
-
تقدم عمر الأم وكثرة الولادات.
-
المنشأ الأفرو-أمريكي.
-
فرط ضغط الدم أو مقدمات الارتعاج.
-
اتساع الرحم الناتج عن موه السلى أو كثرة الأجنة.
-
النزول المبكر للسائل السلوي والتفريغ السريع للرحم كما يحدث عند خروج الجنين الأول في ولادة التوائم.
-
التعرض لإصابة خارجية.
-
تدخين السجائر وتناول الكحول والمخدرات.
-
وجود ورم عضلي في الرحم.
المضاعفات والمآل
تنتج عن انفصال المشيمة مجموعة من المضاعفات الشديدة:
-
الاعتلالات الخثرية الصعبة.
-
الانصمام الرئوي أو الانصمام بالسائل السلوي.
-
الخلل في الكلى.
-
ارتشاح الدم في عضلة الرحم وصعوبات في انقباضه.
-
موت الأم بنسبة تتراوح بين نصف بالمئة إلى خمسة بالمئة، وتحدث في الأساس نتيجة النزيف أو فشل القلب أو الفشل الكلوي.
تشخيص انفصال المشيمة
يعتمد التشخيص على الطرق التالية:
-
الفحوصات المخبرية، حيث يظهر هبوط في تركيز خضاب الدم، وهبوط في عدد الصفائح الدموية نتيجة كثرة الاستهلاك، بالإضافة إلى هبوط مستوى الفيبرينوجين وعوامل التخثر.
-
فحص الأمواج فوق الصوتية، وهو فحص فعال لكنه ليس ناجحاً دائماً، حيث يتم من خلاله تحديد تجلط الدم خلف المشيمة عند انفصالها بشكل بارز فقط.
طرق علاج انفصال المشيمة
تتنوع الخيارات العلاجية بحسب الوضع الصحي للأم والجنين:
-
تقديم علاج طارئ وفقاً للتشخيص أو عند وجود دليل على انفصال مهم مثل النزيف الحاد، انقباض الرحم، أو الضائقة الجنينية.
-
متابعة الأجنة غير مكتملة النمو والنزيف غير الحاد، حيث يتوجب الحجز في المستشفى والمراقبة في حال عدم وجود إيلام رحمي أو ضائقة جنينية.
-
إجراء توليد مهبلي بدرجة انفصال غير صعبة عندما يكون النزيف تحت السيطرة والمراقبة الجنينية ناجعة، وتتم الولادة المهبلية بتمزيق الأغشية وإعطاء البيتوتسين لتحريض المخاض.
-
اللجوء إلى العملية القيصرية في حال وجود علامات ضائقة جنينية أو عند وجود نزيف حاد خارج عن السيطرة.