Clean Description

تعريف التهاب الشرايين العقدي الكلي

 

التهاب الشرايين العقدي الكلي، والذي تم وصفه لأول مرة عام 1866 على يد الطبيبين كوسماول وماير، هو مرض جهازي يصيب الأوعية الدموية الصغيرة والمتوسطة، ويُعرف أيضاً باسم التهاب الأوعية الدقيقة.

 

آلية تطور المرض والتأثيرات الوعائية

 

يؤدي المرض إلى حدوث التهاب في جدران الأوعية الدموية وتورم حولها، وتبدأ بعد ذلك عملية إصلاح طويلة لجدران الأوعية ينتج عنها التبعات التالية:

 

  • حدوث تجلط موضعي وظهور ندبات في جدران الأوعية الدموية.

  • تضيق الأوعية الدموية والحد من تدفق الدم إلى الأعضاء المعنية.

  • تمزق الأوعية الدموية بسبب الندبات مما يتسبب في حدوث نخر موضعي.

  • تكون تمددات وعائية (أم الدم) نتيجة ضعف جدار الوعاء الدموي مما قد يتبعه حدوث نزيف.

الانتشار والأعضاء الأكثر عرضة للإصابة

 

لا يُعد المرض شائعاً، حيث يظهر غالباً بين سن الثلاثين والستين، ويكون أكثر انتشاراً بين الرجال بينما يندر حدوثه لدى الأطفال.

 

يصيب المرض العديد من أعضاء الجسم، وتتوزع نسبة إصابتها كالتالي:

 

  • الأعضاء الأكثر إصابة: الكلى، الأمعاء، والجلد.

  • الأعضاء النادرة الإصابة: الرئتان، وخاصة في حالات التهاب الأوعية الدموية الدقيقة.

الأسباب والعوامل المرتبطة

 

لا يوجد سبب محدد معروف للإصابة بالتهاب الشرايين العقدي الكلي، إلا أنه تم ملاحظة ارتباط المرض بفيروس التهاب الكبد B لدى العديد من المرضى.

 

الأعراض السريرية

 

تتعدد الأعراض المصاحبة للمرض وتظهر على الشكل التالي:

 

  • الحمى وفقدان الوزن والوهن العام.

  • آلام متفرقة في البطن، الرأس، والعضلات.

طرق التشخيص

 

لا تتوفر علامة مخبرية واضحة لتشخيص المرض، ويعتمد الأطباء على الوسائل التشخيصية التالية:

 

  • تقييم العلامات السريرية (الإكلينيكية).

  • فحص عينة (خزعة) مأخوذة من جدار الأوعية الدموية للتأكد من وجود الالتهاب.

  • إجراء تصوير للأوعية الدموية للكشف عن وجود تمددات وعائية في الأوعية الصغيرة والمتوسطة، خاصة في الكلى والكبد والأمعاء، وتُعد هذه التمددات دليلاً مؤشراً على المرض ولكنها ليست قاطعة للتشخيص النهائي.

خيارات العلاج

 

يُصنف التهاب الشرايين العقدي الكلي كمرض صعب في حال عدم معالجته، إلا أنه يمكن علاجه واستعادة صحة المريض. ويشمل العلاج المتداول حالياً استخدام الكورتيكوستيرويدات ومُثبطات المناعة مثل السيكلوفوسفاميد.