تعريف فرط ضغط الدم البابي وآليته
فرط ضغط الدم البابي هو حالة ارتجاع وارتفاع في ضغط الدم داخل الجهاز الوريدي البابي الكبدي، وهو شبكة الأوردة المسؤولّة عن نقل الدم المحمّل بالمواد الغذائية من المعدة، الأمعاء، الطحال، والبنكرياس وتصريفه إلى الكبد ليغطّي نحو ثلثي احتياجاته الدموية.
يتسم هذا الجهاز طبيعياً بضغط منخفض يقل عن خمسة مليمترات زئبقية، ولا يمكن قياسه إلا بأساليب جراحية باضعة. وينتج ارتفاع الضغط عن وجود انسداد يُععيق تدفق الدم، مما يدفع الجسم إلى فتح مجازات وريدية طبيعية بديلة مثل دوالي المريء والبواسير.
الأسباب وعوامل الخطر
تتعدد الأسباب المؤدية إلى انسداد مجرى الدم في الجهاز البابي:
-
تشمع الكبد، وهو السبب الأكثر شيوعاً نتيجة استبدال النسيج الكبدي السليم بنسيج ندبي، وينجم غالباً عن الإفراط المزمن في شرب الكحول أو العدوى بفيروسي التهاب الكبد B و C.
-
حدوث خثار أو جلطة في الوريد البابي أو أوردة الكبد.
-
الإصابة بداء البلهارسيات.
الأعراض والمضاعفات
تنتج عن فرط ضغط الدم البابي مضاعفات وأعراض شديدة تتوزع على النحو التالي:
-
النزيف الحاد من دوالي المريء نتيجة انفجار الأوردة المتوسعة في جدار المريء السفلي، ويظهر على شكل قيء دموي أو تغوط أسود.
-
الحبن أو الاستسقاء، وهو تراكم السوائل داخل جوف الصفاق.
-
الاعتلال الدماغي الكبدي، وهو متلازمة عصبية نفسية تحدث نتيجة تسمم الدماغ بمواد لم ينجح الكبد المريض في تصفيتها.
طرق التشخيص والعلاج
تتنوع الوسائل العلاجية بحسب طبيعة المضاعفات والمرحلة المرضية:
-
معالجة نزيف دوالي المريء عبر ربط أو سد الدوالي بواسطة منظار المعدة، أو استخدام أدوية لخفض الضغط البابي، أو إجراء مجازة اصطناعية بالقثطرة أو الجراحة.
-
استخدام حاصرات بيتا مثل بروبرانولول كعلاج وقائي لمنع حدوث النزيف لدى المرضى الأكثر عرضة للخطر.
-
علاج الحبن بشكل أساسي عن طريق إعطاء مدرات البول.
-
إدارة الاعتلال الدماغي الكبدي عبر تقليل تناول البروتينات، تجنب الإمساك، والمحافظة على توازن الأملاح وفي مقدمتها البوتاسيوم.
-
اللجوء إلى زراعة الكبد، حيث يُعد تشمع الكبد المصحوب بفرط ضغط الدم البابي السبب الأكثر انتشاراً لإجرائها.