الطفح الجلدي
ملخص
الطفح الجلدي هو تغير غير طبيعي يصيب الجلد، وقد يظهر بسبب العدوى الفيروسية أو البكتيرية، أو نتيجة أمراض جهازية أو الحساسية. يعتمد تشخيصه على طبيعة الطفح ومكان ظهوره وانتشاره والأعراض المصاحبة له، وقد يتطلب إجراء بعض الفحوصات المخبرية.
تعريف الطفح الجلدي
الطفح الجلدي (Rash) هو ظهور تغيرات أو إصابات غير طبيعية في مناطق محددة من سطح الجلد.
وقد تظهر هذه التغيرات على شكل:
-
تغير في لون الجلد.
-
ارتفاع في مستوى الجلد، مع وجود محتوى صلب أو سائل مثل النفطات والفقاعات.
-
قشور أو جلبات.
-
تآكل في الجلد.
-
آثار ناتجة عن الحروق.
-
علامات الحكة.
-
ندوب.
قد يكون الطفح منتشرًا ويغطي مساحات واسعة من الجلد، أو يقتصر على منطقة صغيرة أو عدة مناطق محددة.
تشخيص الطفح الجلدي
يعتمد تشخيص الطفح الجلدي على تقييم مجموعة من الخصائص والعلامات، ومنها:
-
نوع الإصابة الجلدية الأولية.
-
التغيرات الثانوية التي تظهر على الجلد.
-
حجم الإصابة.
-
لونها.
-
طبيعة سطحها.
-
شكل حدودها، وما إذا كانت منتظمة أو غير منتظمة، واضحة أو غير محددة.
-
أماكن ظهور الطفح وطريقة انتشاره.
كما يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي ومسار الأعراض، والعوامل البيئية المحيطة بالمريض، وظهور طفح مشابه لدى الأشخاص القريبين منه.
وتساعد الأعراض المصاحبة في تحديد السبب، ومنها:
-
الحكة.
-
الألم.
-
ارتفاع الحرارة في المناطق المصابة.
-
الحمى العامة.
وقد يحتاج التشخيص إلى بعض الفحوصات، مثل:
-
فحوص الدم.
-
الفحص المجهري لعينة من النسيج المصاب.
-
زراعة عينات مأخوذة من المناطق المصابة.
ورغم أهمية هذه الفحوصات، فإن الفحص الدقيق للجلد وتحليل التغيرات الظاهرة عليه يمثلان عنصرًا أساسيًا في تشخيص الطفح الجلدي.
الأسباب الفيروسية
قد يكون الطفح الجلدي أحد أعراض مرض جلدي أو مرض عام يؤثر في عدة أجهزة من الجسم. وتعد العدوى الفيروسية من أكثر الأسباب شيوعًا للطفح المصحوب بالحمى.
ومن الأمراض الفيروسية التي قد تسبب الطفح الجلدي:
-
الحصبة (Measles).
-
الحصبة الألمانية (Rubella).
-
الوردية (Roseola).
-
مرض الفيروسة الصغيرة (Parvovirus).
-
جدري الماء (Varicella).
وقد ساهمت برامج تطعيم الأطفال في الحد من انتشار بعض هذه الأمراض، مثل الحصبة والحصبة الألمانية.
كما توجد أمراض فيروسية أخرى قد تسبب طفحًا جلديًا مصحوبًا بارتفاع درجة الحرارة، ومنها:
-
الأمراض التي يسببها فيروس كوكساكي (Coxsackie virus)، وقد تترافق أحيانًا مع الإسهال.
-
الحمى القلاعية (Foot-and-mouth disease).
-
كثرة الوحيدات العدوائية (Infectious Mononucleosis).
-
حمى النيل الغربي (West Nile Fever).
الأسباب البكتيرية
هناك العديد من الأمراض المعدية التي تسببها أنواع مختلفة من البكتيريا، وقد يصاحبها ظهور طفح جلدي.
ومن أبرز هذه الأمراض:
-
التيفوس (Typhus).
-
التهاب السحايا (Meningitis).
-
الحمى القرمزية (Scarlet fever).
-
الزهري (Syphilis).
-
داء لايم (Lyme disease).
الأمراض المرتبطة بالأسلحة البيولوجية
قد ترتبط بعض الأمراض الناجمة عن التعرض لمواد بيولوجية بظهور طفوح جلدية، ومنها:
-
الجمرة الخبيثة (Anthrax).
-
الجدري (Smallpox).
-
حمى الأرانب (Tularemia).
-
بعض أنواع الحمى الفيروسية المصحوبة بالنزف.
الأمراض الجهازية غير المعدية
يمكن أن تظهر تغيرات جلدية لدى الإصابة بأمراض جهازية غير معدية، ومنها:
-
أمراض واضطرابات الأيض.
-
أمراض الغدد الصماء.
-
أمراض الكولاجين.
-
أمراض المناعة الذاتية.
-
الأورام الخبيثة.
وقد يكون التعرف على العلامات الجلدية في بعض هذه الحالات عاملًا مهمًا في الوصول إلى التشخيص.
فعلى سبيل المثال، قد تؤثر أمراض الأنسجة الضامة في الجلد وأعضاء أخرى من الجسم. وفي التهاب الأوعية الدموية (Vasculitis)، قد تتأثر أوعية دموية في أعضاء مختلفة مثل الكليتين والرئتين والجهاز العصبي، ويمكن الاستفادة من الطفح الجلدي في التشخيص، كما قد تؤخذ عينات من الجلد لفحصها.
أمراض جلدية ذات تأثير جهازي
هناك أمراض جلدية يمكن أن تؤثر في أجهزة وأعضاء أخرى من الجسم، مما يجعل التمييز بين المرض الجلدي والمرض الداخلي المصحوب بعلامات جلدية أمرًا صعبًا.
ومن هذه الأمراض:
-
الصدفية (Psoriasis)، التي قد ترتبط بتأثيرات في المفاصل.
-
مرض بهجت (Behcet's disease).
-
الذئبة الحمامية الجهازية (Systemic lupus erythematosus).
وقد يحتاج تشخيص هذه الحالات وعلاجها إلى التعاون بين أطباء من تخصصات مختلفة.
الحساسية والطفح الجلدي
قد تظهر الطفوح الجلدية نتيجة الحساسية تجاه بعض الأدوية.
كما يمكن أن تحدث نتيجة الحساسية تجاه بعض الأطعمة أو المواد المستنشقة، وقد تظهر في صورة الشرى (Urticaria).