Clean Description

مرض الزهري

الملخص: الزهري هو مرض معدٍ ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، ويمكن أن ينتقل أيضًا من الأم الحامل إلى جنينها. يمر المرض بثلاث مراحل رئيسية، ويمكن علاجه بفعالية، خاصة عند اكتشافه في المراحل المبكرة واستخدام المضادات الحيوية المناسبة.

تعريف مرض الزهري

الزهري (السفلس أو الإفرنجي) هو مرض شديد العدوى ينتقل غالبًا عن طريق الاتصال الجنسي، بما في ذلك الاتصال الجنسي الفموي والشرجي.

وفي بعض الحالات، يمكن أن ينتقل المرض من خلال التقبيل لفترة طويلة أو التلامس الجسدي القريب مع شخص مصاب. وغالبًا لا يدرك المصابون أنهم يحملون العدوى، مما قد يؤدي إلى انتقالها إلى شركائهم الجنسيين.

كما يمكن للمرأة الحامل المصابة بالزهري نقل العدوى إلى جنينها، مما يؤدي إلى الإصابة بالزهري الخلقي (الولادي)، وقد يتسبب ذلك في حدوث تشوهات لدى الجنين أو وفاته.

ولا ينتقل الزهري من خلال:

  • مقاعد المراحيض.

  • مقابض الأبواب.

  • أحواض السباحة.

  • أحواض الاستحمام الساخنة.

  • الملابس المشتركة.

  • أدوات الطعام.

أعراض مرض الزهري

يمر مرض الزهري بثلاث مراحل رئيسية:

المرحلة الأولى: الزهري الأولي

يُعرف أيضًا بالزهري المبكر (Early Syphilis) أو الزهري الأولي (Primary Syphilis).

تظهر خلال هذه المرحلة قرحة زهرية واحدة أو أكثر، وغالبًا ما تكون صلبة وغير مؤلمة، وقد تكون دائرية وتشبه لسعة الحشرة.

يمكن أن تظهر القرحات على الأعضاء التناسلية أو داخل الفم أو حوله، وذلك بعد مرور 10 إلى 90 يومًا من التعرض للعدوى، بمتوسط يبلغ نحو 3 أسابيع.

وقد تلتئم هذه القرحات تلقائيًا خلال نحو 6 أسابيع دون ترك ندبات، حتى في حال عدم تلقي العلاج.

المرحلة الثانية: الزهري الثانوي

يستمر الزهري الثانوي (Secondary Syphilis) عادةً من شهر إلى ثلاثة أشهر، ويبدأ بعد نحو 6 أسابيع إلى 6 أشهر من التعرض للعدوى.

ومن أبرز علاماته ظهور طفح جلدي زهري اللون، غالبًا على راحتي اليدين وأخمص القدمين.

وقد تظهر أيضًا أعراض وعلامات أخرى، منها:

  • ثآليل طرية في منطقة الأربية.

  • بقع بيضاء في الفم.

  • تضخم الغدد الليمفاوية.

  • الحمى.

  • فقدان الوزن.

وقد تختفي أعراض هذه المرحلة أيضًا دون علاج، ثم يدخل المرض في مرحلة الزهري الخافي (Latent Syphilis)، التي لا تظهر خلالها أعراض واضحة.

المرحلة الثالثة: الزهري المتأخر

إذا لم تتم معالجة العدوى، فقد يتطور المرض إلى الزهري المتأخر (Tertiary Syphilis)، الذي يمكن أن يؤدي إلى مشكلات خطيرة تؤثر في القلب والدماغ والجهاز العصبي.

وقد تتسبب هذه المرحلة في مضاعفات مثل:

  • الشلل.

  • العمى.

  • الخرف.

  • الصمم.

  • العجز الجنسي.

  • الوفاة.

أسباب وعوامل خطر مرض الزهري

ينتج مرض الزهري عن جرثومة تُعرف باسم اللولبية الشاحبة (Treponema pallidum).

الزهري أثناء الحمل

يمكن للمرأة الحامل المصابة بالزهري نقل العدوى إلى الجنين، وقد يؤدي ذلك إلى ولادة طفل ميت أو وفاة الطفل بعد فترة قصيرة من الولادة، ويعتمد ذلك على مدة الإصابة بالعدوى.

وفي حال عدم علاج الزهري، قد يولد الطفل دون أعراض واضحة، إلا أن الأعراض يمكن أن تظهر بعد عدة أسابيع وقد تكون شديدة الخطورة.

وقد يعاني الأطفال المصابون بالزهري الخلقي من:

  • تأخر النمو.

  • التشنجات.

  • مضاعفات صحية خطيرة.

  • الوفاة.

تشخيص مرض الزهري

يمكن تشخيص الزهري من خلال فحص دم سريع وغير مكلف، ويمكن إجراؤه في عيادة الطبيب أو العيادة العامة.

وفي حال وجود قرحة زهرية، يمكن أخذ عينة منها وإرسالها إلى المختبر لفحصها مجهريًا والكشف عن الجرثومة المسببة للمرض.

علاج مرض الزهري

في حالات الإصابة التي تقل مدتها عن سنة، تكفي عادةً جرعة واحدة من البنسلين (Penicillin) لعلاج العدوى بشكل نهائي.

أما الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه البنسلين، فيمكن استخدام أدوية أخرى مثل التتراسيكلين (Tetracycline) أو دوكسيسايكلين (Doxycycline)، وفقًا لتقييم الطبيب.

وفي المراحل المتقدمة من المرض، قد يحتاج المريض إلى جرعات إضافية من العلاج.

خلال فترة علاج الزهري، ينبغي الامتناع عن ممارسة العلاقات الجنسية حتى زوال العدوى تمامًا.

كما يجب على الأشخاص الذين أقاموا علاقات جنسية مع شخص مصاب بالزهري الخضوع للفحص، وتلقي العلاج عند الحاجة.

وقد يؤدي عدم علاج الزهري إلى مضاعفات خطيرة ومزمنة، منها الخرف والعمى، وقد يصل الأمر في الحالات الشديدة إلى الوفاة.