الجدري مرض فيروسي حاد وشديد العدوى والفتك يسببه فيروس الفاريولا. ورغم النجاح في اجتثاثه عالمياً والقضاء عليه، إلا أنه يظل خطراً صحياً طارئاً يستدعي العزل الفوري وتطعيم المخالطين في حال الاشتباه بأي إصابة.
أعراض مرض الجدري
تبدأ الأعراض بالظهور بعد فترة حضانة تتراوح حول 12 يوماً من التقاط العدوى، وتمر بالمراحل التالية:
-
الأعراض الأولية: ارتفاع حاد في درجة الحرارة، تعب وإرهاق عام، وأوجاع شديدة في الرأس والظهر.
-
تطور الطفح الجلدي: يبدأ بعد 2-3 أيام من الأعراض الأولية على شكل بقع حمراء مسطحة على الوجه والذراعين، ثم تنتشر في كامل الجسم.
-
تحول الطفح إلى بثرات: تتحول البقع خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إلى حويصلات صلبة ممتلئة بالقيح، ثم تتكون عليها قشور صلبة (جُلبات).
-
تساقط القشور والندوب: تسقط الجلبات بعد 3-4 أسابيع من ظهور الطفح مخلفة ندوباً دائمة.
-
التفريق عن جدري الماء: يختلف فيروس الجدري تماماً عن فيروس جدري الماء (الحماق)، رغم الشبه في بعض الحالات الحادة.
أسباب العدوى وفترة الانتقال
-
طرق الانتقال: ينتقل عبر الرذاذ المتطاير أثناء السعال أو العطس، الملامسة المباشرة لسوائل الجروح والجلبات، أو استخدام الأغشية والأغراض الملوثة.
-
قدرة الفيروس على البقاء: يستطيع الفيروس البقاء حياً في الهواء لمدة تتراوح بين 6 إلى 24 ساعة.
-
فترة العدوى: يكون المصاب معدياً بشكل كبير خلال الأسبوع الأول من ظهور الطفح، وتستمر إمكانية نقل العدوى حتى تساقط آخر جلبة.
التشخيص
-
الفحص المخبري: يجرى فحص دم لتأكيد وجود الفيروس عند الاشتباه، ويصدر تحذير دولي عام بمجرد تأكيده.
-
التشخيص السريري: في حالات التفشي الوبائي، يستطيع الطبيب تأكيد التشخيص اعتماداً على الأعراض السريرية وشكل الطفح والتاريخ المرضي دون الحاجة لفحوصات مخبرية.
العلاج والوقاية
-
العلاج الداعم: لا يوجد علاج محدد مضاد للفيروس، ويعتمد العلاج على تقديم الرعاية الداعمة مثل السوائل، خافضات الحرارة، ومسكنات الألم مع العزل التام.
-
اللقاح الوقائي: يحتوي اللقاح على فيروس جدري البقر (الوَقْس) وهو آمن ويمنح مناعة تدوم من 3 إلى 5 سنوات (وتزيد بالجرعات المعززة).
-
التطعيم بعد التعرض: إعطاء اللقاح خلال 3 أيام من التعرض يمنع ظهور الأعراض أو يجعلها خفيفة جداً، ويبقى مفيداً إذا أُعطي خلال 4 إلى 7 أيام.
-
استراتيجية التطعيم المحيطي: تعتمد على عزل المصاب وتطعيم جميع الدوائر المخالطة له، وهي الاستراتيجية المعتمدة للسيطرة على المرض بدلاً من التطعيم الجماعي، علماً أن اللقاح لم يعد يعطى بشكل روتيني للأطفال حالياً بسبب آثاره الجانبية.