التهاب الهلل
تعريف التهاب الهلل
التهاب الهلل هو التهاب بكتيري يصيب الجلد والأنسجة الرخوة تحت الجلد، ويعرف أيضا بعدوى الأنسجة الرخوة. يحدث عادة نتيجة عدوى بكتيرية تسببها المكورات العقدية أو المكورات العنقودية. تتميز العدوى بعلامات التهاب موضعية مثل الاحمرار وارتفاع الحرارة الموضعية والألم، وغالبا ما تترافق مع أعراض جهازية مثل الحمى والرعشة. العلاج الفوري بالمضادات الحيوية ضروري لتجنب المضاعفات الخطيرة.
منافذ دخول البكتيريا
في كثير من حالات التهاب الهلل يصعب تحديد موقع دخول البكتيريا. قد يكشف الفحص الدقيق عن منافذ محتملة.
أولها الجروح الصغيرة أو الشقوق الجلدية والطعنات والسعات التي تضعف سلامة الجلد.
ثانيها الشقوق الناتجة عن عملية جراحية.
ثالثها القرحات المزمنة في الساق الناتجة عن قصور الأوعية الدموية.
رابعها الفطريات بين أصابع القدمين المصحوبة غالبا بحكة وتشققات.
خامسها العدوى الموضعية التي تنتشر من الأنسجة المجاورة مثل التهاب الجيوب الأنفية والتهاب الأسنان والتهاب الأذن الوسطى.
أعراض التهاب الهلل
الأعراض الشائعة
تشمل أعراض التهاب الهلل ظهور منطقة حمراء ساخنة متورمة ومؤلمة عند اللمس. يرافقها غالبا شعور عام بالتعب وحمى ورعشة. تتفاقم هذه الأعراض تدريجيا على مدى أيام قليلة. تحدث العدوى غالبا في الساق وظهر القدم، وقد تظهر في أي مكان في الجسم بما في ذلك الوجه.
الشكل الفقاعي
قد تظهر فقاعات ممدودة أو نازفة على خلفية جلد أحمر. يعرف هذا الشكل بالتهاب الهلل الفقاعي، ويكون غالبا أكثر شدة وعرضة لتطور تقرحات عدوانية.
الشكل عند الأطفال
يوجد شكل خاص من عدوى الأنسجة الرخوة تسببه بكتيريا المستدمية النزلية من النوع ب. يتميز بجلد أحمر أرجواني وانتفاخ كروي في أحد جانبي الوجه، وغالبا ما يكون مصحوبا بالتهاب الأذن الوسطى في نفس الجانب، الذي يشكل المصدر الأولي للعدوى.
أسباب وعوامل خطر التهاب الهلل
عوامل الخطر
تشمل عوامل الخطر للإصابة بالتهاب الهلل ما يأتي.
أولها قصور الأوعية الدموية في الساقين الوريدي أو الشرياني.
ثانيها اضطراب التصريف اللمفاوي في الجلد مع وجود وذمة لمفية ثابتة، مما يشكل مدخلا للبكتيريا، مثل الوذمة اللمفية في الطرف العلوي بعد استئصال الثدي.
البكتيريا المسببة
لدى البالغين النوعان الأكثر شيوعا من البكتيريا المسببة لالتهاب الهلل هما المكورة العقدية المقيحة والمكورة العنقودية الذهبية.
لدى الأطفال البكتيريا الشائعة هي المستدمية النزلية.
مضاعفات التهاب الهلل
يمكن أن تنتشر عدوى الأنسجة الرخوة عبر الدم والليمف، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة وحتى الوفاة. في غياب العلاج المناسب قد تتطور المضاعفات التالية.
أولها خراج الجلد.
ثانيها التقرحات النخرية.
ثالثها التهاب اللفافة العضلية.
رابعها التهاب الكلى خاصة إذا كانت العدوى ناجمة عن المكورة العقدية المقيحة.
خامسها في حالات نادرة دخول العدوى إلى الدم مسببة تعفن الدم.
سادسها انتشار العدوى من الوجه إلى الدماغ مسببة التهاب السحايا أو خراج الدماغ أو جلطة دموية في الجيب الكهفي.
تتكرر عدوى الأنسجة الرخوة في نفس المنطقة بنسبة تصل إلى ثلاثين بالمئة من الحالات، ويعزى ذلك إلى إصابة الأوعية اللمفية وتعطل تصريف السائل اللمفي أثناء العدوى. يؤدي انسداد التصريف اللمفي إلى تطور وذمة لمفية.
تشخيص التهاب الهلل
يعتمد تشخيص التهاب الهلل بشكل أساسي على الفحص السريري. قد تظهر الفحوصات المخبرية ارتفاعا في عدد خلايا الدم البيضاء.
علاج التهاب الهلل
يعالج مرضى التهاب الهلل غالبا في المستشفى. يمكن النظر في العلاج المنزلي للشباب الأصحاء المصابين بعدوى خفيفة دون حمى.
العلاج الموضعي
يهدف العلاج الموضعي إلى تقليل الوذمة الموضعية. يشمل الاستلقاء مع رفع الجزء المصاب، ووضع كمادات باردة بمحلول فسيولوجي، أو نقع المنطقة المصابة لمدة عشرين دقيقة مرتين أسبوعيا في محلول مطهر مثل برمنجنات البوتاسيوم.
العلاج بالمضادات الحيوية
يتضمن العلاج إعطاء بنسلين جي المائي عن طريق الوريد بجرعة مليونين ونصف مليون وحدة كل ست ساعات لمدة أسبوع. في حالة حساسية البنسلين يمكن استبداله بالإريثروميسين.
الوقاية من التهاب الهلل
ينصح المرضى الذين يعانون من عدوى متكررة في الأنسجة الرخوة بالعلاج الوقائي بالبنسلين. يوصى أيضا باستخدام ضمادة مرنة لتحسين التصريف اللمفي والوريدي، وعلاج فطريات القدمين.