Clean Description

# تصلب الجلد

## تعريف تصلب الجلد
- تصلب الجلد هو مرض نادر مزمن يصيب الجلد والأعضاء الداخلية.
- احتمال إصابة النساء في سن الخصوبة أعلى بتسعة أضعاف من احتمال إصابة الرجال.
- يظهر المرض في صورتين أساسيتين: محدودة ومتفشية.

## أنواع تصلب الجلد

### الصورة المحدودة
- تتميز بأن الجلد يصبح أكثر سماكة، وخاصة في كفّات اليدين والقدمين وفي الوجه.

### الصورة المتفشية
- تتفشى الإصابة الجلدية إضافة إلى الأطراف والوجه في الصدر والبطن والظهر.
- معظم الأعراض المعروفة للمرض مشتركة لكلتا الصورتين.

## العمليات الأساسية في تصلب الجلد
- المسبب لتصلب الجلد غير معروف، لكن تبين أن ثلاث عمليات أساسية تحدث خلاله:
1. تغيرات في جهاز المناعة بما في ذلك التهاب.
2. ضرر للأوعية الدموية الصغيرة.
3. تليف.

## عملية التمنيع الذاتي
- تشكل أساساً لالتهابات في الجلد والمفاصل والعضلات والأوتار، فضلاً عن التهاب في غشاء القلب.
- تظهر أضداد ذاتية مثل أضداد النوى، وأضداد القسيم المركزي، ومضاد بوليميراز الرنا، ومضاد توبايسوميراز.
- يوجد إفراز غير متوازن لوسطاء التهاب مختلفة مثل الإندوتيلين، وعامل النمو المحول بيتا، وإنترلوكين 4، وعامل نمو النسيج الضام، والبروستاغلاندين.
- يؤدي ذلك إلى زيادة إنتاج ألياف كولاجينية من قبل الخلايا الأرومية الليفية.
- يتكدس الكولاجين في نسيج الجلد وفي الأعضاء المختلفة مسبباً أضراراً لأنسجتها.
- في فترة المرض يصبح الجلد مشدوداً وسميكاً وبدون طيات.
- تظهر علامات مميزة في جلد الوجه مثل انعدام التجاعيد وفتحة فم ضيقة.
- تحدث تشوهات في أصابع اليدين مثل تصلب الأصابع، وتقييد في حركة المفاصل.
- يصاب ثلث المصابين بهذا المرض أيضاً بالتهاب في العضلات.

## الاضطراب في الأوعية الدموية ومتلازمة رينو
- تتمثل متلازمة رينو بتغير مؤقت في لون جلد الأصابع والأنف والأذنين إلى الأبيض والأزرق والأحمر، بعد التعرض للبرد أو بسبب الانفعال.
- النوبات العديدة والمتواصلة من تقلص الأوعية الدموية تؤدي إلى خلل في تزويد الأنسجة بالدم، وإلى ظهور قرحات، بل وحتى نخر وموت الأنسجة.
- تحدث نوبات متلازمة رينو في الأعضاء الداخلية أيضاً وتسبب ضرراً متراكماً في القلب والرئتين والكليتين.
- إصابة الكليتين تتجلى بارتفاع مفرط في ضغط الدم واضطراب في أدائهما، حتى القصور الكلوي مما يستوجب أحياناً الخضوع للديال وغسيل الكلى.
- تؤدي إصابة الأوعية الدموية الصغيرة إلى انسداد بعضها بينما تتوسع أخرى فتبدو مثل نجمة حمراء على سطح الجلد والأغشية المخاطية، وتعرف بتوسع الشعيرات.
- يمكن ملاحظة التغير في الشعيرات في الجلد حول فراش الظفر بواسطة الفحص المجهري للشعيرات.

## التليف
- يتطور التليف مع الوقت في الجلد والأنسجة المختلفة.

## تأثيرات تصلب الجلد على الأعضاء الداخلية

### الجهاز الهضمي
- احتمال تعرض الأعضاء الداخلية يشمل الجهاز الهضمي على كامل امتداده.
- قد تظهر الإصابة بحرقة الفؤاد واضطرابات في البلع من جراء تضرر المريء وأوجاع في البطن وإسهال وإمساك متقطعان، بل ومتلازمة قلة الامتصاص وتليف المرارة.

### الرئتين
- الإصابة في الرئتين تكون مختلطة.
- لدى بعض المرضى، وخاصة المصابين بتصلب الجلد بصورته المحدودة، تحدث تغيرات بارزة في الأوعية الدموية في الرئتين مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم في الرئتين، وهذا يسبب صعوبات في التنفس وضعفاً وإغماء.
- في النوع المتفشي من تصلب الجلد، من المضاعفات الشائعة تليف الرئتين المصحوب بالسعال والتنفس السريع، مما يؤدي إلى تقليص حجم الهواء في الرئتين بسرعة كبيرة، ويسبب ضائقة تنفسية وفرط ضغط ثانوي في الرئتين وعلامات على فشل الجانب الأيمن من القلب.

### القلب
- يصيب التليف عضلة القلب فيؤدي إلى اضطراب النظم أي تغير في نظم ضربات القلب عن الحالة السوية المنتظمة، وقصور القلب.

### الكلى
- إصابة الكليتين تتجلى بارتفاع مفرط في ضغط الدم واضطراب في أدائهما حتى القصور الكلوي.

### تأثيرات أخرى
- تواجه النساء المصابات بتصلب الجلد صعوبات في الحمل، ولكن إذا ما نجح الحمل فإنه ينتهي بولادة طفل سليم.
- بالنسبة للأم، تكون معرضة لخطر الإصابة في كليتيها عند اقتراب موعد الولادة.
- يعاني الرجال المصابون بالمرض من العنانة والعجز الجنسي.

## المتابعة الطبية
- يعتبر تصلب الجلد مرضاً يؤذي العديد من أعضاء الجسم وأجهزته، ولذلك من الضروري البقاء دائماً تحت المراقبة والمتابعة الطبية المتعددتي الطواقم.
- تشمل المتابعة طبيب الروماتزم وطبيب القلب وطبيب الرئات وطبيب الجهاز الهضمي وطبيب الجلد وطبيب الكلى.
- يمكن تشخيص تصلب الجلد مبكراً بالمتابعة المتكررة والدائمة لأداء الرئتين بقياس التنفس، والتصوير المقطعي المحوسب للرئتين، وتخطيط صدى القلب، وأداء الكليتين.
- المعالجة المبكرة لمرض تصلب الجلد قد تغير مجراه الطبيعي وتقي من الإصابة بمضاعفات وأضرار مستديمة وغير قابلة للتصحيح.

## تشخيص تصلب الجلد
- يتم تشخيص مرض تصلب الجلد وفقاً للأعراض المميزة في الجلد وفي الأعضاء الداخلية.

## علاج تصلب الجلد
- لا يتوفر حتى اليوم علاج شافٍ لتصلب الجلد.
- إصابة الجلد تشكل مشكلة صعبة لا يتوفر لها حتى الآن حل دوائي.
- المعالجة بواسطة أدوية ستيرويدية وأدوية سامة للخلايا أو مواد أخرى مثل الغلوبولينات الغامائية والغلوبينات المضادة للتوتة والخلايا التوتية المعدة لمعالجة التعقيدات المجموعية الحادة تخفف في الجلد أيضاً.
- لتلافي نوبات متلازمة رينو يجب عدم التعرض للبرد.
- في الحالات الصعبة تتم المعالجة بأدوية تشمل حاصرات قنوات الكالسيوم، وبدائل اصطناعية للبروستاسيكلين، ومثبطات الإنزيم المحول للإنجيوتنسين، ومن المتوقع أن تشمل في المستقبل أيضاً مثبطات الإندوتلين.
- المعالجة بواسطة مثبطات مضخة البروتون فعالة وناجعة ضد حرقة الفؤاد واضطرابات البلع، كما تمنع إصابة الرئتين بواسطة الأحماض المعدية.
- معالجة المريض الذي تضررت إحدى كليتيه أو كلاهما جراء هذا المرض تتم بموازنة فرط ضغط الدم باستخدام مثبطات الإنزيم المحول للإنجيوتنسين، سوياً مع المعالجة بالبروستاسيكلين الذي يحافظ بدوره على أداء الكليتين ويمنع أحياناً الحاجة للديال وغسيل الكلى.
- معالجة مرض الرئتين بالستيرويدات والأدوية السامة للخلايا فعالة وناجعة فقط في المراحل المبكرة من تصلب الجلد، ومن هنا تنبع الأهمية القصوى للتشخيص المبكر.
- نظائر البروستاسيكلين فعالة وناجعة في خفض فرط ضغط الدم في الرئتين.
- بينت التقارير الأولية أن مثبطات إنزيم فوسفودايستراز مثل الفياجرا ومثبطات الإندوتلين فعالة في معالجة فرط ضغط الدم في الرئتين.