مرض السكري من النمط 2
كان السكري من النمط 2 يُعرف سابقًا باسم السكري غير المعتمد على الأنسولين أو سكري البالغين. في هذا النوع، يستمر البنكرياس في إفراز الأنسولين، لكنه لا ينتج كمية كافية للتغلب على مقاومة الأنسولين التي يعاني منها المريض.
ويمثل السكري من النمط 2 مجموعة واسعة من الاضطرابات، تبدأ عادةً بزيادة مقاومة الأنسولين، ثم تتطور تدريجيًا إلى نقص واضح في إفراز الأنسولين.
أبرز مميزات السكري من النمط 2
-
يمكن أن يظهر السكري من النمط 2 في أي عمر، لكنه يُشخّص غالبًا بعد سن الثلاثين.
-
يعاني ما لا يقل عن 80% من المصابين من السمنة، لكنه قد يظهر أيضًا لدى الأشخاص غير المصابين بالسمنة، وخاصة في الأعمار المتقدمة.
-
قد لا تظهر الأعراض التقليدية للسكري، مثل العطش الشديد وكثرة التبول وفقدان الوزن، عند تشخيص المرض، مما قد يؤدي إلى تأخر اكتشافه.
-
لا يصاب مرضى السكري من النمط 2 عادةً بالحماض الكيتوني السكري، إلا في حالات الكرب الشديد مثل الالتهابات أو الجراحة أو الحوادث.
-
قد تكون المضاعفات الوعائية الدقيقة، التي تصيب العينين والكلى والأعصاب، والمضاعفات الوعائية الكبيرة، التي تصيب القلب والدماغ والأطراف، موجودة منذ وقت تشخيص المرض.
-
ينتج المرض عن اضطراب في إفراز الأنسولين وخلل في فعاليته.
-
لا يعتمد المصابون عادةً على حقن الأنسولين للبقاء على قيد الحياة، لكن معظمهم قد يحتاجون إليها للوصول إلى توازن جيد في مستويات سكر الدم.
-
قد يكون استخدام الأنسولين مؤقتًا، كما يحدث في حالات الكرب الشديد.
كيفية الإصابة بالسكري من النمط 2
يمثل مرضى السكري من النمط 2 نحو 90% من إجمالي المصابين بالسكري، وتزداد نسبة الإصابة مع التقدم في العمر، وخاصة لدى بعض الفئات العرقية.
لا يزال السبب الدقيق للمرض غير معروف، ويُعتقد أنه ينتج عن تداخل مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية.
يتطور السكري من النمط 2 تدريجيًا:
-
تبدأ التغيرات الأيضية غالبًا بظهور مقاومة الأنسولين، وقد تحدث هذه المقاومة قبل تشخيص المرض بسنوات.
-
يحاول البنكرياس في البداية تعويض مقاومة الأنسولين من خلال زيادة إنتاجه وإفرازه.
-
مع مرور الوقت واستمرار عوامل الخطر، يعجز البنكرياس عن مواكبة الحاجة المتزايدة إلى الأنسولين.
-
يؤدي ذلك في النهاية إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز وظهور السكري بشكل واضح.
أسباب وعوامل خطر السكري من النمط 2
توجد مجموعة من العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بالسكري من النمط 2.
السمنة وقلة النشاط البدني
يعد الإفراط في استهلاك السعرات الحرارية والسمنة، وخاصة سمنة البطن، من أهم عوامل خطر الإصابة.
-
يؤدي فقدان الوزن، حتى بدرجة بسيطة، إلى تحسن ملحوظ في مستويات الغلوكوز.
-
نادرًا ما تعود مستويات الغلوكوز إلى طبيعتها بشكل كامل بعد إنقاص الوزن.
-
يزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص قليلي النشاط البدني.
عوامل صحية أخرى
يزداد خطر الإصابة لدى:
-
النساء اللاتي لديهن تاريخ من الإصابة بسكري الحمل.
-
المصابين بارتفاع ضغط الدم.
-
المصابين بارتفاع شحوم الدم.
-
الأشخاص الذين لديهم عوامل مرتبطة بالمتلازمة الأيضية.
الهرمونات والأدوية والكرب
قد يرتبط ظهور السكري من النمط 2 بزيادة إفراز بعض الهرمونات التي تقاوم تأثير الأنسولين.
كما يمكن لبعض الأدوية التأثير في إفراز الأنسولين والمساهمة في تطور المرض، ومن بينها:
-
مدرات البول.
-
الستيرويدات.
وقد يؤدي الكرب إلى تسريع ظهور المرض لدى الأشخاص المهيئين للإصابة، سواء كان:
-
كربًا جسديًا مثل العدوى والكدمات والجراحة.
-
كربًا فيزيولوجيًا مثل الحمل.
-
كربًا نفسيًا.
خلال حالات الكرب، ترتفع هرمونات الكرب التي تؤدي إلى زيادة مستوى الغلوكوز في الدم، مما قد يؤدي إلى ظهور المرض لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي أو عوامل خطر أخرى.
العوامل الوراثية
يمتلك السكري من النمط 2 استعدادًا وراثيًا قويًا، ويكون هذا الاستعداد أكبر من ذلك الموجود في السكري من النمط 1.
-
يزداد انتشار المرض بين أفراد الأسرة الواحدة.
-
تصل نسبة التوافق بين التوائم المتماثلة إلى نحو 50% إلى 70%.
-
لا يزال الأساس الوراثي للسكري من النمط 2 معقدًا وغير مفهوم بشكل كامل.