Clean Description

أورام قاعدة الجمجمة

مقدمة

تُعد أورام قاعدة الجمجمة أوراماً نادرة ومعقدة تنشأ في المنطقة العظمية التي تفصل الدماغ عن الوجه والرقبة، وتشمل أنواعاً حميدة وخبيثة، وتتطلب جراحة دقيقة وتعاوناً بين جراحي الأعصاب والأنف والأذن والحنجرة.

تعريف قاعدة الجمجمة وتقسيمها

قاعدة الجمجمة هي مبنى عظمي معقد، يفصل في جزئه الأمامي بين الدماغ والوجه، وفي جزئه الخلفي بين الدماغ والرقبة.

تُقسم قاعدة الجمجمة إلى منطقة أمامية تشمل الكهوف الوجهية وتجويف العين والجبين، ومنطقة وسطى تشمل الصدغ والأذن الداخلية، ومنطقة خلفية تشمل خلفية الرأس.

تُعد الأورام السرطانية في قاعدة الجمجمة نادرة نسبياً ويصعب جداً علاجها.

الأورام الحميدة والخبيثة في القاعدة الأمامية

الأورام الحميدة الشائعة في القاعدة الأمامية هي الورم السحائي، والورم العظمي، والورم الحليمي، والليفوم الوعائي، والورم الشفاني.

تشمل الأورام الخبيثة في هذه المنطقة سرطان الخلايا الحرشفية، والسرطان الغدي، والورم الأرومي العصبي الحسي، والورم الشفاني الخبيث.

الأورام الحميدة والخبيثة في القاعدة الجانبية والخلفية

الأورام الحميدة الشائعة في قاعدة الجمجمة الجانبية والخلفية هي الورم الشفاني، والورم الحبلي، والورم السحائي، وورم المستقتمات.

تشمل الأورام الخبيثة في هذه المنطقة سرطان الخلايا الظهارية في البلعوم الأنفي، والساركومة، والورم الشفاني الخبيث، وأورام الدماغ والنقائل.

تشخيص الأورام وجراحة قاعدة الجمجمة

الأعراض والعلامات السريرية

ينشأ الاشتباه السريري بوجود مشكلة في الجزء الأمامي عند ظهور انسداد في الأنف، اضطراب في حاسة الشم، نزيف متكرر، حول، سيلان دموع، جحوظ العينين، أو التهابات متكررة في السحايا. يمكن أحياناً ملاحظة تطور العملية داخل تجويف الأنف عن طريق فحص بسيط.

يمكن للأورام في قاعدة الجمجمة الجانبية والخلفية أن تسبب طنيناً، وانخفاض القدرة على السمع، وعدم التوازن، والدوار، ومشاكل عصبية أخرى.

الفحوصات المطلوبة

إذا كان هناك اشتباه بورم يتطور في قاعدة الجمجمة الجانبية أو الخلفية، يجب إجراء فحص عصبي شامل، وفحص للسمع، وفحص التوصيل الكهربائي لعصب السمع.

قبل القيام بالعملية الجراحية، يجب إجراء تصوير شامل بواسطة التصوير المقطعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي، لتقدير موقع الورم الهيكلي والتخطيط لاستئصاله.

إذا كان هناك شك بأن مصدر الورم هو من الأوعية الدموية، يمكن إجراء قسطرة لتصوير الأوعية التي تغذي الورم.

يُوصى بأخذ عينة من الأنسجة المصابة، إن أمكن، لتشخيص مجهري قبل العملية الجراحية.

علاج الأورام وجراحة قاعدة الجمجمة

الصعوبات والتقدم الجراحي

يتم علاج الأورام السرطانية في قاعدة الجمجمة بإجراء عملية جراحية. توجد صعوبة في إزالة أورام قاعدة الجمجمة، لأن هذه المنطقة ذات بنية حيوية ومعقدة تشمل تجويف العين، والأعصاب، والأوعية الدموية، وتجويفات الكهوف الوجهية والأنف.

لقد أُحرز تقدم كبير خلال الثلاثين سنة الماضية في أساليب استئصال الأورام في قاعدة الجمجمة، واليوم هناك إمكانية لإزالة معظم هذه الأورام بأمان وثقة.

قد تكون هناك حاجة أحياناً لإعادة بناء قاعدة الجمجمة التي تم تشريحها، وذلك بمساعدة العضلات، وأغلفة العضلات، وغرسة عظمية أو شبكة من التيتانيوم.

التعاون الجراحي والعلاج المساعد

تتطلب هذه العملية عادةً تعاوناً بين جراحين متخصصين في جراحة قاعدة الجمجمة، وأطباء الأنف والأذن والحنجرة، وجراحي الأعصاب، وجراحي التجميل، لضمان استئصال كامل وآمن للورم.

يُضاف العلاج الإشعاعي إذا كان الورم خبيثاً، للموضع الذي أُخرج منه الورم.

أما الأورام التي لا يمكن استئصالها فتُعالج بالإشعاع، مع أو بدون علاج كيميائي.