Clean Description

أورام العصب السمعي

أورام العصب السمعي، أو الورم الشفاني الدهليزي، هي أورام حميدة تنشأ من الخلايا الشفانية الموجودة في غلاف العصب، وغالبًا ما تصيب العصب الدهليزي، ولذلك يُعد اسم الورم الشفاني الدهليزي أكثر دقة.

تظهر هذه الأورام في قناة السمع الداخلية أو في الزاوية المخيخية الجسرية الواقعة بين المخيخ وجذع الدماغ.

مراحل تطور أورام العصب السمعي

يمكن تقسيم تطور أورام العصب السمعي إلى ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى

  • تكون الأورام صغيرة ومحصورة داخل قناة السمع الداخلية، ويصل حجمها إلى نحو 8 ملم.

  • تسبب بشكل أساسي الطنين وضعف السمع واضطرابات التوازن.

المرحلة الثانية

  • تكون الأورام متوسطة الحجم، ويصل حجمها إلى نحو 2.5 سم.

  • تمتد إلى الزاوية المخيخية الجسرية.

  • قد تؤثر في أعصاب قحفية أخرى.

المرحلة الثالثة

  • تكون الأورام كبيرة الحجم.

  • قد تسبب ضغطًا على جذع الدماغ.

  • يمكن أن تؤدي إلى إصابة أعصاب قحفية إضافية.

  • قد تسبب في بعض الحالات ارتفاع الضغط داخل القحف، مما يؤدي إلى ظهور الصداع.

تشخيص أورام العصب السمعي

يعتمد تشخيص أورام العصب السمعي على مجموعة من الفحوصات ووسائل التصوير، وتشمل:

  • تقييم شكاوى المريض والأعراض التي يعاني منها.

  • إجراء اختبارات السمع، والتي قد تكشف عن نمط من الإصابة في العصب السمعي.

  • إجراء اختبارات التوازن، حيث يظهر غالبًا انخفاض الاستجابة في الاختبار الحراري.

  • استخدام التصوير المقطعي المحوسب مع مادة التباين، ويمكنه الكشف عن الأورام في المراحل المتقدمة، لكنه قد لا يكشف الأورام الصغيرة.

  • يعد التصوير بالرنين المغناطيسي مع مادة الغادولينيوم أكثر الفحوصات حساسية، إذ يمكنه اكتشاف الورم حتى عندما يكون حجمه بضعة مليمترات.

علاج أورام العصب السمعي

يختلف علاج الورم الشفاني الدهليزي حسب حجمه ومدى تأثيره في الأعصاب وحالة السمع، وتشمل الخيارات العلاجية:

المتابعة الدورية

  • يمكن الاكتفاء بالمراقبة المنتظمة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي عندما يكون الورم صغيرًا ولا يسبب اضطرابًا عصبيًا شديدًا.

  • يستمر العلاج بالمراقبة ما دام الورم لا يظهر نموًا ملحوظًا ولا يؤدي إلى إصابات عصبية شديدة.

  • قد يصبح التدخل العلاجي ضروريًا إذا ازداد حجم الورم أو ظهرت إصابات عصبية شديدة.

العلاج الإشعاعي

  • يعتمد العلاج على توجيه إشعاع مركز إلى الورم بهدف إيقاف نموه.

  • يتميز بقلة الأعراض الجانبية نسبيًا.

  • يمكن أن يساعد في الحفاظ على السمع.

  • يحتاج تقييم فعاليته وآثاره الجانبية إلى متابعة طويلة المدى.

الاستئصال الجراحي

  • تختلف طريقة إجراء العملية حسب حالة السمع ومدى أهمية الحفاظ عليه.

  • عندما يكون السمع متضررًا بشكل كبير، يمكن إجراء العملية عبر الأذن، وهي طريقة أسهل من ناحية الآثار الجانبية، لكنها قد تحمل خطر حدوث إصابة بسيطة في عصب الوجه.

  • عندما يكون السمع جيدًا نسبيًا ويكون الحفاظ عليه مهمًا، يمكن استخدام طرق جراحية أخرى يجريها جراحو الأعصاب.

  • قد يرتبط استئصال الورم بخطر إصابة عصب الوجه أو العصب السمعي أو جذع الدماغ.

  • تعد الجراحة دقيقة ومعقدة، إلا أن المآل يكون جيدًا في معظم الحالات، ويستطيع معظم المرضى العودة إلى حياتهم الطبيعية.