مرض ويلسون
ملخص
مرض ويلسون هو اضطراب وراثي نادر يؤدي إلى تراكم النحاس في أنسجة الكبد والدماغ والعين وأعضاء أخرى، مما قد يسبب أعراضاً كبدية وعصبية ونفسية.
يعتمد تشخيص المرض على مجموعة من العلامات والفحوصات، ومن أبرزها انخفاض مستوى السيرولوبلازمين وظهور حلقات كايزر فلايشر في قرنية العين. ويعتمد العلاج على الأدوية التي تساعد على التخلص من النحاس، وقد تكون زراعة الكبد ضرورية في حالات الفشل الكبدي الشديد.
تعريف مرض ويلسون
مرض ويلسون هو اضطراب وراثي ينتج عن خلل يؤدي إلى تراكم النحاس في بعض أعضاء الجسم، مثل:
-
الكبد.
-
الكليتين.
-
الدماغ.
-
قرنية العين.
يسبب تراكم النحاس أضراراً قد تكون شديدة في الأعضاء المصابة.
ينتج المرض عن خلل في الصبغي رقم 13 في المورثة المسؤولة عن إنتاج إنزيم ناقل للنحاس من نوع ATPase.
يؤثر هذا الخلل في قدرة الكبد على إفراز النحاس إلى المرارة، مما يؤدي إلى تراكمه في أنسجة الكبد.
عندما تزداد كمية النحاس المتراكمة في الكبد، ينتقل جزء كبير منه إلى الدورة الدموية.
كما يرتبط المرض بانخفاض مستوى بروتين السيرولوبلازمين، وهو البروتين المسؤول عن حمل النحاس في الدم، ويكون مستواه منخفضاً بشكل واضح لدى معظم المصابين.
وبسبب عدم قدرة الجسم على الاحتفاظ بالنحاس المرتبط بالسيرولوبلازمين، تزداد كمية النحاس التي يتم التخلص منها عن طريق البول، وقد تصل إلى عدة أضعاف المستوى الطبيعي.
يمثل ارتفاع النحاس في البول مؤشراً مخبرياً مهماً للمساعدة في تشخيص مرض ويلسون.
كما تزداد كمية النحاس التي تصل إلى الدماغ وتتراكم فيه، وقد يترسب النحاس أيضاً في قرنية العين.
حلقات كايزر فلايشر
يؤدي ترسب النحاس في قرنية العين إلى ظهور حلقات مميزة تعرف باسم حلقات كايزر فلايشر، وهي حلقات ذات لون بني أو أصفر تظهر حول القرنية.
تعد هذه الحلقات من أهم العلامات التي تساعد في تشخيص مرض ويلسون.
ومع ذلك، قد لا تظهر هذه الحلقات لدى الأطفال الذين يتم تشخيص إصابتهم بالمرض بعد تطور مرض كبدي مزمن.
العمر عند ظهور المرض
يتم تشخيص مرض ويلسون عادة بين عمر 8 و20 عاماً، إلا أن تراكم النحاس في الكبد قد يبدأ منذ مرحلة الطفولة المبكرة.
أعراض مرض ويلسون
تختلف أعراض مرض ويلسون حسب الأعضاء التي يتراكم فيها النحاس، وقد تظهر أعراض كبدية أو عصبية أو نفسية.
الأعراض الكبدية
تظهر الأعراض الكبدية كعلامة أولية لدى نحو نصف المرضى، وقد تشمل:
-
تليف الكبد.
-
تشمع الكبد.
-
اضطراب وظائف الكبد.
ويصاب نحو 10% إلى 30% من المرضى بالتهاب كبدي مزمن نشط.
وفي حالات نادرة، يتم اكتشاف المرض بعد حدوث فشل كبدي حاد ومفاجئ، مع ظهور يرقان شديد وارتفاع مستويات البيليروبين في الدم بشكل مستمر.
الأعراض العصبية
قد تبدأ الأعراض العصبية باضطرابات مختلفة في الحركة، ومنها:
-
الحركات اللاإرادية.
-
الارتجاف.
-
الاختلاجات.
-
بطء الحركة.
-
بطء الكلام.
-
عدم ثبات المشي.
ومع تطور المرض، قد تظهر أعراض أخرى، مثل:
-
التأتأة.
-
عدم القدرة على إرخاء العضلات.
-
زيادة إفراز اللعاب.
الأعراض النفسية
قد تشمل الأعراض النفسية:
-
تراجع القدرات العقلية في وقت مبكر.
-
تغيرات في الشخصية.
-
اضطراب السلوك.
-
تراجع التحصيل الدراسي لدى الأطفال.
-
ظهور تصرفات غريبة بشكل متقطع.
-
أعراض تشبه أعراض الفصام في بعض الحالات.
علاج مرض ويلسون
يعتمد علاج مرض ويلسون على التخلص من النحاس ومنع تراكمه في الأعضاء الحيوية.
العلاج بالبينسيلامين
يعد البينسيلامين من العلاجات المستخدمة لمرض ويلسون، حيث يرتبط بالنحاس ويساعد على التخلص منه عن طريق زيادة إفرازه في البول.
يساهم ذلك في تقليل كمية النحاس المتراكمة في أعضاء الجسم.
زراعة الكبد
عندما يصل المرض إلى مرحلة الفشل الكبدي التام، تعد زراعة الكبد من أكثر الخيارات العلاجية فعالية.