فقدان الوزن غير المتعمد
ملخص
يُعد فقدان الوزن غير المتعمد من الأعراض الصحية المهمة التي تستدعي تقييماً طبياً دقيقاً، إذ قد ينتج عن اضطرابات في الجهاز الهضمي، أو أسباب نفسية، أو أمراض مزمنة، أو أورام خبيثة. ويساعد التشخيص المبكر على تحديد السبب والبدء بالعلاج المناسب.
يمكن أن يكون فقدان الوزن متعمداً أو غير متعمد. ويُعد فقدان الوزن غير المقصود عرضاً يحتاج إلى تقييم طبي للكشف عن الحالات المرضية الكامنة، إذ قد يرتبط لدى الأطفال والبالغين بأسباب جسدية قد تكون خطيرة في بعض الحالات.
أسباب فقدان الوزن غير المتعمد
يمكن تصنيف الأسباب الرئيسية لفقدان الوزن غير المتعمد إلى ثلاثة محاور:
-
انخفاض كمية السعرات الحرارية التي يتم تناولها.
-
ضعف قدرة الجهاز الهضمي على امتصاص الغذاء.
-
زيادة استهلاك الجسم للطاقة وارتفاع معدل الأيض.
انخفاض استهلاك السعرات الحرارية
يحدث انخفاض كمية الطاقة المتناولة غالباً نتيجة فقدان الشهية، والذي قد يكون ناتجاً عن أسباب جسدية أو نفسية.
الأسباب الجسدية لفقدان الشهية
تشمل الأسباب الجسدية:
-
الأمراض المعدية التي تصيب الجهاز الهضمي.
-
الالتهابات الأخرى مثل الالتهاب الرئوي.
-
العدوى المزمنة مثل مرض الإيدز والسل والتهاب شغاف القلب.
-
الأمراض الخبيثة، مثل أورام الجهاز الهضمي والأورام المنتشرة، والتي قد تؤدي إلى ضعف الشهية بشكل واضح.
-
اضطرابات الاستقلاب، مثل اليوريمية والسكري.
-
فشل القلب الاحتقاني، وخصوصاً في الجانب الأيمن، والذي قد يؤدي إلى فقدان الوزن.
-
بعض الأدوية، ومنها أدوية العلاج الكيميائي التي قد تسبب ضعف الشهية وفقدان الوزن كأثر جانبي.
الأسباب النفسية لفقدان الوزن
يمكن للحالة النفسية أن تؤثر بشكل مباشر في الشهية والوزن، ومن أبرز الأسباب:
-
فقدان الشهية العصابي، ويظهر بشكل خاص لدى الفتيات المراهقات بنسبة تتراوح بين 1% و2%، وقد يظهر فقدان الوزن أمام المحيطين بهن على أنه غير متعمد.
-
النهام العصابي.
-
الاكتئاب السريري، ويُعد من أكثر الأسباب النفسية شيوعاً لفقدان الوزن لدى كبار السن، ويرتبط بنحو 10% من الحالات في هذه الفئة العمرية.
اضطرابات البلع والتقيؤ المستمر
يمكن أن تؤدي صعوبات البلع والتقيؤ المستمر إلى انخفاض كبير في كمية السعرات الحرارية المتناولة.
ومن أسباب ذلك:
-
التقرحات المؤلمة داخل الفم.
-
آلام الحنجرة أثناء البلع، مثل تلك المصاحبة لالتهاب الحنجرة المعدي.
-
انسداد المريء، كما قد يحدث بسبب الأورام.
-
اضطرابات حركة المريء.
-
الأمراض التي تسبب التقيؤ المستمر، مثل بعض الأمراض المعدية والاستقلابية.
-
حالات الانسداد، مثل تضيق البواب لدى الأطفال، حيث يمثل البواب الجزء السفلي من المعدة الذي يتصل بالاثني عشر.
الأمراض الخبيثة وزيادة استهلاك الطاقة
تعد معظم الأورام الخبيثة من الأسباب المهمة لفقدان الوزن غير المبرر.
لدى كبار السن، يتم تشخيص مرض خبيث لدى نحو 20% من المرضى الذين يعانون من انخفاض حاد في الوزن.
وقد يكون فقدان الوزن أول علامة على الإصابة بعدد من السرطانات، خاصة:
-
سرطان الجهاز الهضمي، مثل سرطان القولون.
-
سرطان الكبد.
-
سرطان البنكرياس.
-
سرطان الغدد الليمفاوية.
-
سرطان الدم.
وينتج فقدان الوزن في هذه الحالات غالباً عن اجتماع انخفاض الشهية مع زيادة استهلاك الجسم للطاقة.
ومن الأمراض الأخرى التي تؤدي إلى زيادة استهلاك الطاقة وفقدان الوزن فرط نشاط الغدة الدرقية.
فقدان الوزن المتعمد والصحي
يختلف فقدان الوزن المتعمد عن فقدان الوزن غير المبرر، إذ يهدف إلى تحسين الصحة العامة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
ويعتمد ذلك على:
-
تقليل السعرات الحرارية المتناولة.
-
زيادة استهلاك الطاقة من خلال التمارين والنشاط البدني.
-
استشارة أخصائي التغذية لوضع برنامج متوازن.
-
تعديل العادات والسلوكيات الغذائية.
-
ممارسة النشاط البدني بطريقة آمنة.
تشخيص فقدان الوزن
يحتاج فقدان الوزن غير المفسر إلى مراجعة الطبيب وإجراء تقييم طبي شامل لتحديد السبب.
التاريخ الطبي والفحص البدني
يشمل التقييم:
-
مراجعة الأعراض والتاريخ الطبي بشكل دقيق.
-
قياس الوزن والطول وتقييم كتلة الجسم.
-
البحث عن العلامات التي قد تساعد في تحديد السبب.
-
البدء في استبعاد الحالات المرضية المحتملة.
الفحوصات المخبرية
قد تشمل الفحوصات:
-
تحاليل الدم الشاملة.
-
تحاليل البول.
-
فحوصات وظائف الجسم المختلفة.
-
قياس مستويات الهرمونات والمعادن.
فحوصات التصوير
يمكن إجراء فحوصات التصوير، مثل الأشعة السينية وغيرها من تقنيات التصوير، وفقاً للتاريخ الطبي والأعراض المصاحبة ونتائج الفحص الطبي.