فحص الخزعة
ما هو فحص الخزعة
تُعد الخزعة إجراءً تشخيصياً باضعاً يُجرى من خلال أخذ عينة من أنسجة أو خلايا الجسم لفحصها بدقة تحت المجهر. يُلجأ إلى هذا الإجراء عادةً عند كشف غير طبيعي في الفحوصات المبكرة، وتعتمد وسيلة أخذ العينة على طبيعة النسيج المستهدف، مثل الجلد أو الثدي أو الكبد أو الأمعاء. تتطلب العملية استخدام أداة حادة لاقتطاع جزء من النسيج، أو الاكتفاء بالشفط بواسطة الإبرة في بعض الحالات.
دواعي إجراء الفحص: يُجرى الفحص لتشخيص التغيرات غير الطبيعية كالأورام الحميدة والخبيثة، والالتهابات، والعدوى، وأمراض المناعة الذاتية. كما يُستخدم لمراقبة استجابة المرضى للعلاج، والكشف عن نكسة المرض، وتحديد مدى انتشاره أثناء العمليات الجراحية.
الأمراض المرتبطة: يمكن أخذ الخزعة من معظم أنسجة الجسم للتحقق من أورام الدماغ والرئتين والجهاز الهضمي والمثانة، إضافة إلى الأمراض الالتهابية كأمراض الأمعاء وأمراض الأنسجة الضامة.
التحضير للفحص: تختلف الاستعدادات باختلاف عمق النسيج؛ حيث تتطلب العينات السطحية كالجلد تخديراً موضعياً، بينما تستدعي العينات الأكثر عمقاً تخديراً عاماً ومسكنات للألم.
الفئات المعرضة للمخاطر والاحتياطات
أمراض القلب والرئة: يتوجب على المصابين بأمراض القلب أو الرئتين إبلاغ الطبيب قبل البدء بالإجراء.
أدوية تمييع الدم: يجب إفصاح المريض عن تناول مضادات التخثر، حيث قد يتطلب الأمر تعديل الجرعات أو إيقافها مؤقتاً تحت إشراف طبي.
اضطرابات التخثر: يُفضل تجنب إجراء الخزعة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل نزفية أو اضطرابات في تجلط الدم.
الموافقة الطبية: يشترط توقيع المريض على إقرار بالموافقة قبل الخضوع للفحص، مع ضرورة الحصول على موافقة أولياء الأمور إذا كان المريض قاصراً.
طريقة إجراء الفحص
تستغرق عملية أخذ الخزعة البسيطة ما بين 5 إلى 10 دقائق. يبدأ الإجراء بتخدير المنطقة المستهدفة موضعياً عن طريق الحقن، مما قد يسبب شعوراً خفيفاً بالوخز. يُدخل الطبيب بعد ذلك إبرة مخصصة بسماكة تتراوح بين 3 إلى 4 مليمترات لسحب العينة النسيجية، ثم تُضمّد المنطقة. كما يمكن أخذ العينات بالتزامن مع عمليات جراحية أو فحوصات أخرى مثل تنظير المعدة أو القولون.
العناية بعد الفحص: تُترك الضمادة لمدة 24 ساعة مع مراعاة إبقائها جافة تماماً لحماية الجرح من التلوث.
التعامل مع النزيف: عند حدوث نزيف بسيط، يتم الضغط باستخدام ضمادة إضافية فوق الأولى دون إزالتها.
المتابعة الطبية: ينبغي إبلاغ الطبيب فوراً عند ظهور أعراض مثل النزيف الشديد، أو الدوار، أو الآلام الحادة في موقع الفحص.
تحليل النتائج
تصدر نتائج الفحص خلال أسبوع إلى أسبوعين ضمن تقرير باثولوجي يُعده أطباء متخصصون في علم الأمراض بعد فحص العينات مجهرياً. يتضمن التقرير تقييماً لتركيب النسيج، وعدد الخلايا، وشكلها، وحجمها، ورصد أي خصائص غير طبيعية.
يقدم التقرير مقارنة تفصيلية بين الخصائص السليمة للنسيج والتغيرات المرصودة، مثل وجود خلايا التهابية أو سرطانية، مما يساعد الفريق الطبي على وضع التشخيص النهائي وتحديد الخطة العلاجية المناسبة.