Clean Description

فحص المسح الوراثي

محتويات الصفحة

  1. ما هو فحص المسح الوراثي

ما هو فحص المسح الوراثي

فحوصات المسح الوراثي للأمراض الوراثية هي اختبارات تُجرى على أفراد من عامة المجتمع، وتهدف بشكل أساسي إلى:

  • الكشف المبكر عن المرض قبل ظهور أعراضه.

  • الحد من ولادة أجنة مصابة بعيوب أو أمراض وراثية.

الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية

هناك عدد من الأمراض الوراثية التي يساعد تشخيصها وعلاجها في وقت مبكر على منع ظهور أعراض المرض أو الحد منها.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك مرض بيلة الفينيل كيتون، الذي يؤدي إلى حدوث تخلف عقلي شديد نتيجة عدم قدرة الجسم على الاستفادة من الفينيل ألانين، وهو أحد العناصر الغذائية الأساسية.

يساعد التشخيص المبكر والعلاج القائم على اتباع نظام غذائي مناسب في الحد من ظهور أعراض المرض، مما يسمح للطفل بالنمو بصورة طبيعية وممارسة حياته بشكل طبيعي.

وتُعد هذه الأسباب أساسًا لإجراء المسح الوراثي لجميع الأطفال للكشف عن بيلة الفينيل كيتون في معظم دول العالم.

هناك أمراض وراثية أخرى يمكن أن يؤدي علاجها المبكر إلى تحسين مسار المرض، مثل:

  • وجود الغالاكتوز في الدم.

  • التليف الكيسي.

وتُجرى فحوصات الكشف عن هذه الأمراض لدى الأطفال في بعض دول العالم وفقًا لمعايير مختلفة.

ومع استمرار التقدم في فهم الأساس الوراثي للأمراض الأكثر شيوعًا، يُتوقع أن يصبح من الممكن في السنوات القادمة تقديم علاجات وقائية لهذه الأمراض. كما يمكن أن يساعد إجراء المسح الوراثي لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة على تحديد الأشخاص الذين لديهم خطر مرتفع للإصابة، ووضع برامج تهدف إلى الوقاية من ظهور أعراض المرض.

المسح الوراثي للحد من ولادة الأطفال المصابين

في الأمراض الوراثية المتنحية، يكون خطر ولادة طفل مصاب بنسبة 25% عندما يكون كلا الزوجين حاملين للجين المعيب نفسه.

وفي هذه الحالات، يمكن للزوجين اتخاذ إجراءات للحد من احتمال ولادة طفل مصاب، سواء بتجنب الزواج أو بإجراء الفحوصات المناسبة بهدف الكشف عن الأجنة المصابة واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الحمل.

معظم الأمراض الوراثية نادرة، ولذلك لا يتم اكتشاف أن الزوجين ضمن الفئة المعرضة للخطر إلا بعد ولادة طفل مصاب في كثير من الحالات.

لكن توجد بعض الفئات السكانية التي تنتشر فيها أمراض وراثية معينة، ولذلك يتم تنظيم برامج للمسح الوراثي للكشف عن الأشخاص الحاملين لهذه الأمراض.

معايير إجراء المسح الوراثي

يُجرى المسح للكشف عن الأمراض الوراثية بهدف الحد من ولادة طفل مصاب عندما تتوافر مجموعة من المعايير، ومنها:

  • انتشار المرض بدرجة ملحوظة لدى الفئة المستهدفة.

  • وجود فحص مناسب يمكن من خلاله تحديد الأزواج المعرضين لخطر إنجاب أطفال مصابين.

  • أن يكون المرض شديدًا بدرجة تبرر إجراء الفحوصات بهدف الوقاية منه.

توقيت إجراء الفحوصات

يُحدد الوقت المناسب لإجراء فحوصات المسح الوراثي وفقًا لاختيار الزوجين.

يمكن إجراء الفحوصات قبل الزواج، مما يساعد الزوجين على اتخاذ القرارات المناسبة.

ومن أمثلة ذلك برامج المسح الوراثي التي تُجرى قبل الزواج، حيث تكون نتائج الفحص أساسًا لاستكمال الإجراءات اللاحقة.

وبشكل عام، يُجري معظم الأزواج هذه الفحوصات في بداية الحمل، عند بدء التساؤلات المتعلقة بصحة الجنين، رغم أن هذا التوقيت أقل ملاءمة لإجراء المسح، إذ يُفضل إجراؤه قبل الحمل الأول.

هناك أيضًا أمراض وراثية تنتقل بطريقة مختلفة، بحيث يكون انتقال المرض مرتبطًا بأحد الزوجين، ويمكن أن تساعد الفحوصات التي تُجرى قبل الحمل على اتخاذ القرارات المناسبة.

أمثلة على فحوصات المسح الوراثي

مرض تاي ساكس

يُعد مرض تاي ساكس من الأمراض التي أُجريت لها في وقت مبكر فحوصات مسح لدى بعض الفئات السكانية.

وهو مرض تنكسي يصيب الدماغ، ويؤثر في تطوره ويؤدي إلى الوفاة في سن مبكرة، ولا يتوفر له علاج فعال.

بعد اكتشاف الخلل الأساسي المسبب للمرض، تم تطوير فحوصات تساعد على تحديد الأشخاص المصابين والحاملين السليمين للجين المسبب للمرض.

وفي نهاية ستينيات القرن الماضي، صدر في الولايات المتحدة قرار يوصي بإجراء فحوصات المسح لدى بعض الفئات السكانية، ومنذ ذلك الوقت بدأ معظم الأزواج بإجراء هذه الفحوصات قبل الزواج أو بعده، مما ساهم في انخفاض انتشار المرض بشكل كبير لدى هذه الفئة.

وعلى الرغم من انخفاض انتشار المرض، ما زالت نسبة حاملي الجين المسبب له مرتفعة بين أفراد هذه الفئة.

بيتا ثلاسيميا

تُعد بيتا ثلاسيميا من الأمراض الأخرى التي تُجرى لها فحوصات المسح الوراثي.

وفي أشد أشكال المرض، يمكن أن تسبب فقر دم شديدًا يحتاج إلى عمليات نقل دم متكررة. وقد تحدث مضاعفات مزمنة نتيجة المرض أو نتيجة عمليات نقل الدم المتكررة.

ينتشر هذا المرض في دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وخاصة بين العرب والأشخاص من أصول كردستانية، وكذلك لدى سكان بعض المدن الآسيوية التي كانت سابقًا جزءًا من الاتحاد السوفيتي.

ومع تطور علم الوراثة خلال السنوات الماضية، تم تحديد الأساس الوراثي للعديد من الأمراض المنتشرة بنسب مرتفعة بين مختلف المجتمعات.

وقد ساهمت هذه التطورات في إمكانية إنشاء برامج مسح وراثي مناسبة لكل فئة سكانية وفقًا للأمراض الوراثية الأكثر انتشارًا فيها.