Clean Description

الربو عند الأطفال 

هو مرض التهابي مزمن يصيب الشعب الهوائية ويظهر على شكل نوبات من ضيق التنفس والسعال والصفير. يمكن أن يظهر في أي عمر لكنه أكثر شيوعًا في الطفولة، وتختلف شدته بين المرضى.

الربو يصيب الشعب الهوائية (Bronchi) المسؤولة عن نقل الهواء من وإلى الرئتين. قد تختفي النوبات لدى بعض الأطفال مع التقدم في العمر، بينما تستمر أو تعود لاحقًا عند آخرين، وقد يلازم البعض مدى الحياة. في العقود الأخيرة ارتفع معدل انتشار المرض في الدول الغربية، كما ازدادت شدته ونسب الوفيات.

تُعزى هذه الظاهرة إلى عوامل وبائية مرتبطة بالحياة العصرية، مثل ارتفاع مستوى النظافة وقلة عدد الأطفال في الأسرة، مما يزيد من قابلية الإصابة. يؤدي التعرض المستمر للمحفزات التحسسية إلى التهاب مزمن في الشعب الهوائية قد يسبب أضرارًا دائمة.

تشخيص الأطفال الذين يعانون من الصفير يمثل تحديًا، إذ أن الصفير شائع في هذه المرحلة العمرية وغالبًا ما يزول مع النمو. صعوبة إجراء اختبارات وظائف الرئة لدى الصغار تجعل تأكيد التشخيص معقدًا، وغالبية الأطفال الذين يصفرون لا يصابون بالربو لاحقًا. أما الربو الذي يظهر في سن متقدمة فيكون غالبًا داخليًا غير مرتبط بمسبب تحسسي محدد، وقد يكون شديدًا ويحتاج جرعات عالية من العلاج.

أعراض الربو عند الأطفال

تظهر على شكل نوبات حادة تتخللها فترات راحة، وتزداد ليلاً. تشمل الأعراض السعال، التنفس السريع، صعوبة الزفير، وفي الحالات الشديدة قد يحدث ازرقاق (Cyanosis) نتيجة نقص الأكسجين.

أسباب وعوامل الخطر

تزداد النوبات مع الإصابة بأمراض فيروسية في الجهاز التنفسي، وفي مواسم معينة مثل الخريف والربيع. هناك محفزات أخرى مثل الجهد البدني، الهواء البارد، أو التعرض لمسببات الحساسية كغبار المنزل ووبر الحيوانات. يقوم المرض على فرط استجابة الشعب الهوائية والحساسية تجاه مستأرجات مختلفة. أكثر المسببات شيوعًا هو عث الغبار المنزلي، إضافة إلى جراثيم العفن، الحيوانات الأليفة، وغبار الطلع. كما توجد عوامل غير تحسسية مثل الفيروسات، المهيجات، بعض الأدوية كالأسبرين، وأحيانًا نوبات بلا سبب معروف.

التشخيص

يعتمد على إثبات انسداد تدفق الهواء الخارج من الرئتين عبر اختبار وظائف الرئة (Spirometry)، مع ضرورة إظهار تحسن بعد استخدام موسعات الشعب الهوائية. قد يُستخدم اختبار الجهد أو مواد محفزة لإظهار التضيق. يمكن إجراء هذه الفحوص للأطفال فوق سن 6-8 سنوات.

العلاج

أدى فهم أن الربو مرض التهابي إلى تطوير علاجات فعالة. الستيرويدات المستنشقة شكلت نقلة نوعية منذ الثمانينيات، ومع وضع إرشادات دولية في التسعينيات تحسنت إدارة المرض. العلاج ينقسم إلى:

  • علاج مخفف (Reliever): موسعات الشعب الهوائية السريعة لتخفيف الأعراض فورًا، يستمر تأثيرها من 4 إلى 12 ساعة.
  • علاج مانع (Controller): يعتمد على الستيرويدات المستنشقة بانتظام، وهو الأكثر أهمية لتقليل شدة المرض والوفيات.

أُضيفت مؤخرًا أدوية مثل مضادات الليكوترينات ومضادات الأجسام المضادة لـ IgE، إضافة إلى علاجات التحصين لتقليل الحساسية وتجنب المسببات البيئية. علاجات التحصين كانت شائعة سابقًا لكنها تُستخدم اليوم في حالات محدودة فقط.

Infectious
Off