تُعد ظاهرة الإجهاض من الحالات الشائعة في الطب النسائي؛ حيث تتراوح نسبة حدوثها بين 15% إلى 17% من إجمالي حالات الحمل، وتحدث غالبًا خلال الثلث الأول.
أنواع الإجهاض وتفاصيل كل حالة
1. الإجهاض الناقص (Incomplete Abortion)
المفهوم: يتوقف الجنين عن النمو، ويقوم الرحم بطرد جزء من محتويات الحمل بينما يتبقى الجزء الآخر بالداخل.
الأعراض: نزيف مهبلي تتفاوت حدته من خفيفة إلى شديدة.
العلاج: إجراء عملية تفريغ للرحم (الكشط) للتخلص من بقايا النسيج الحجيري وتجنب المضاعفات.
2. الإجهاض المُهَدِّد (Threatened Abortion)
المفهوم: حدوث نزيف مهبلي خلال الثلث الأول، مع بقاء أمل كبير في استمرار الحمل؛ إذ يستمر 50% من هذه الحالات حتى موعد الولادة الطبيعي.
الفحص الطبي:
الفحص السريري: يظهر عنق الرحم طويلًا ومغلقًا، وحجم الرحم يطابق العمر الحملي.
الموجات فوق الصوتية (Ultrasound): تُظهر وجود جنين حي بنبض طبيعي.
العلاج: تقديم الدعم النفسي والشرح الطبي للمرأة، مع المتابعة الدورية وإعادة فحص السونار لتقييم استمرارية نمو الجنين.
3. الإجهاض الفائت (Missed Abortion)
المفهوم: موت الجنين وتوقف نموه مع بقاء كامل محتويات الحمل داخل الرحم دون أن يلفظها الجسم تلقائيًا.
الفحص الطبي:
يكون حجم الرحم أصغر من المتوقع بالنسبة لعمر الحمل، مع بقاء عنق الرحم مغلقًا، وقد يرافقه نزيف خفيف.
يُظهر السونار غياب نبض الجنين تمامًا.
العلاج: التدخل الطبي لتفريغ الرحم عبر الكشط؛ لأن استمرار وجود الجنين الميت لعدة أسابيع قد يسبب اضطرابات خطيرة في تخثر الدم لدى الأم.
4. الإجهاض البوقي / إجهاض الحمل خارج الرحم (Tubal Abortion)
المفهوم: يحدث عندما ينغرس الحمل خارج تجويف الرحم (وأكثره شيوعًا في قناة فالوب/البوق). عند توقف هذا الحمل، ينفصل النسيج ويكتنف طريقه للتسرب نحو تجويف الصفاق (البريتون).
الأعراض والخطر: آلام بدرجات متفاوته في أسفل البطن، مع خطر حدوث نزيف داخلي من مكان انغراس البويضة إلى داخل تجويف البطن.
العلاج:
علاج محافظ: يقتصر على المتابعة الدقيقة في معظم الحالات.
التدخل الجراحي: يُلجأ إليه فورًا عند الشك بوجود نزيف نشط داخل تجويف الصفاق يهدد حياة المريضة.