Clean Description

تلوث الدم (تجرثم الدم)

تلوث الدم (تجرثم الدم) هو دخول الجراثيم إلى مجرى الدم، وقد يؤدي إلى استجابة التهابية شديدة تهدد الحياة تُعرف بالإنتان. التشخيص والعلاج المبكران ضروريان لمنع المضاعفات الخطيرة.

ما هو تلوث الدم؟

تلوث الدم (تجرثم الدم - bacteremia) هو دخول الجراثيم إلى مجرى الدم. الدم سائل معقم، لذا فإن وجود الجراثيم فيه يمكن أن يؤثر سلبًا وبشكل كبير على صحة الإنسان.

يجب التفريق بين حالتين:

  • عندما يتمكن جهاز المناعة من القضاء على العدوى وتعقيم الدم من جديد.

  • عندما تسبب الجراثيم رد فعل التهابيًا شديدًا يؤدي إلى الإنتان (sepsis).

الإنتان حالة تهدد الحياة وتتطلب البقاء في المستشفى وتلقي العلاج الفوري. يمكن تجنب ذلك بالعلاج المبكر لتجرثم الدم قبل تطوره إلى إنتان.

قد تنتقل الجراثيم الموجودة في الدم إلى مناطق مختلفة من الجسم وتستقر فيها، مسببة أمراضًا مثل:

  • الخراج في أحد الأعضاء.

  • التهاب الشغاف (التهاب بطانة القلب).

  • التهاب العظم والنقي (osteomyelitis).

  • وغيرها.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بتلوث الدم

تجرثم الدم ظاهرة شائعة جدًا، حيث تشير التقارير إلى إصابة نحو نصف مليون شخص سنويًا في الولايات المتحدة.

هناك فئات معينة أكثر عرضة للإصابة، مثل:

  • الرضع.

  • المسنين.

  • مرضى الإيدز.

  • من استؤصل طحالهم.

  • مرضى السرطان الذين يتلقون العلاج الكيميائي.

كلما زادت شدة إصابة الجهاز المناعي، زاد خطر الإصابة بتجرثم الدم.

تختلف مسببات تجرثم الدم، وتشمل الجراثيم إيجابية الغرام وسلبية الغرام. يساعد صبغ الغرام في تحديد المجموعة، مما له أهمية كبيرة في اختيار العلاج بالمضادات الحيوية.

مصادر الجراثيم

غالبًا ما يكون مصدر الجراثيم أعضاء الجسم الداخلية، وقد تأتي من عدوى خارجية مثل الجلد.

كما أن الجراثيم تميل إلى الاستقرار على الرقع الاصطناعية مثل:

  • أنابيب القثطرة.

  • صمامات القلب الاصطناعية.

  • ناظمة القلب.

  • الطعوم العظمية.

  • وغيرها.

تشمل الفئات الأكثر عرضة للإصابة متعاطي المخدرات بالحقن، الذين غالبًا ما يدخلون الجراثيم مباشرة إلى أجسامهم باستخدام تقنيات حقن غير معقمة.

كما أن ضحايا الحروق معرضون بشكل كبير، حيث أن تجرثم الدم سبب شائع للمرض والوفاة لديهم.

أعراض تلوث الدم

الأعراض المبكرة لتجرثم الدم عامة وتشمل:

  • الشعور بالمرض.

  • الضعف.

  • التعب.

  • الارتباك.

  • الغثيان.

  • التقيؤ.

  • فرط التهوية.

في المراحل المتقدمة، قد تظهر:

  • الحمى.

  • القشعريرة.

  • التعرق.

  • التململ نتيجة انخفاض حرارة الجسم.

  • هبوط ضغط الدم.

  • الصدمة.

هذه الحالات ترتبط بمعدلات مرتفعة من المرض والوفاة، لذا تستدعي علاجًا فوريًا ومكثفًا.

غالبًا ما يصاحب القشعريرة طقطقة في الأسنان.

في الحالات الوخيمة مع تسارع ضربات القلب والتنفس، قد يظهر طفح جلدي ومشاكل في تخثر الدم، بالإضافة إلى فشل أعضاء متعدد.

تشخيص تلوث الدم

يعتمد التشخيص على زراعة الدم (Blood culture) لإيجاد الجراثيم.

ومع ذلك، يبدأ الأطباء غالبًا العلاج بالمضادات الحيوية قبل ظهور النتائج بسبب خطر تدهور الحالة إذا تأخر العلاج.

في بعض الحالات، تنمو الجراثيم في المستنبت نتيجة عدوى موضعية أو تلوث أثناء الزرع، وليس بسبب وجود جراثيم في الدم، وهذا ما يعرف بتجرثم الدم الزائف.

يمكن اليوم زرع الجراثيم في أطباق مخبرية هوائية ولا هوائية.

علاج تلوث الدم

يعالج تجرثم الدم أساسًا بالمضادات الحيوية.

في البداية، تعطى مضادات حيوية تجريبية بناءً على تخمين مصدر العدوى، مثل:

  • المسالك البولية.

  • المرارة.

  • الرئتين.

بعد الحصول على نتائج زراعة الدم واختبار الحساسية (antibiogram)، يمكن تعديل العلاج ليكون مناسبًا للجرثومة المسببة.

تساعد الفحوصات المخبرية والحالة السريرية للمريض في تقييم الاستجابة للعلاج وتحديد الحاجة إلى تغييره.

في حالة وجود خراج أو جسم غريب، يجب التفكير في التدخل الجراحي لإزالة كتلة الجراثيم.

أهمية العلاج المبكر

التدخل المبكر والعلاج الشامل يساعدان في السيطرة على العدوى، لكن يجب تذكر أن تجرثم الدم يرتبط بنسبة عالية من المضاعفات والوفيات.