Clean Description

التجشؤ

التجشؤ هو عملية فسيولوجية طبيعية يتم من خلالها إطلاق الهواء الزائد من المعدة أو الحنجرة إلى خارج الجسم.

عادةً ما يصاحب التجشؤ صوت مميز، ويعتبر التجشؤ من 3 إلى 4 مرات خلال الساعة التالية لتناول الطعام أمرًا طبيعيًا تمامًا.

تدخل كميات كبيرة من الهواء إلى المعدة على مدار اليوم، حيث يدخل حوالي 15 مل من الهواء مع كل رشفة من السوائل.

يعتبر بلع الهواء (Aerophagy) عملية لا إرادية لابتلاع الهواء أثناء الوجبات وفيما بينها. ينحصر معظم هذا الهواء في الحنجرة ولا يصل إلى المعدة، وتحدث هذه العملية عن طريق توسيع القفص الصدري وخفض الحجاب الحاجز مقابل المزمار (Glottis) المغلق.

يعد بلع الهواء شائعًا لدى الأشخاص الذين يعانون من عسر الهضم (Dyspepsia) الوظيفي والعضوي.

غالبًا ما يعاني الأشخاص الذين يمرون بضغوط نفسية أو يشعرون بعدم الراحة في الصدر أو البطن من التجشؤ المتكرر، وعادة ما يمنحهم التجشؤ شعورًا مؤقتًا بالراحة.

إلا أن هؤلاء الأشخاص غالبًا لا يدركون أنهم يبلعون الهواء الزائد، وهي عملية يمكن أن تصبح عادة لا إرادية مكتسبة، مما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة.

في معظم الحالات، يكون التجشؤ المزمن ظاهرة وظيفية حميدة وليس مرضًا عضويًا.

أسباب وعوامل خطر التجشؤ

ينشأ التجشؤ نتيجة عدة ردود فعل لا إرادية، منها:

  • استرخاء مصرة المريء السفلية (Lower esophageal sphincter) كرد فعل لتمدد المعدة بالغازات.

  • استرخاء مصرة المريء السفلية كاستجابة ثانوية لارتفاع الضغط داخل البطن.

  • استرخاء مصرة المريء العلوية كرد فعل لامتلاء المريء بالهواء القادم من الرئتين.

تشبه حركة المريء في هذه الحالة الحركة التي تحدث في مرض الارتجاع المعدي المريئي (Gastroesophageal reflux).

علاج التجشؤ

يعتمد علاج التجشؤ بشكل أساسي على تعديل العادات اليومية، مثل:

  • تناول الطعام والشراب ببطء.

  • مضغ الطعام جيدًا.

  • تجنب المشروبات الغازية.

  • تجنب مضغ العلكة.

  • تجنب مص الحلوى الصلبة.

  • تجنب التدخين.

تساهم هذه العادات في زيادة بلع الهواء.

من بين الطرق المقترحة لتقليل بلع الهواء الإمساك بقلم رصاص بين الأسنان لإجبار الفم على البقاء مفتوحًا، ولكن لا توجد أبحاث كافية تثبت فعالية هذه الطريقة.

عادةً لا تستخدم الأدوية كعلاج أولي لهذه الحالة. ومع ذلك، في الحالات الشديدة المرتبطة بالقلق أو التوتر، قد يتم اللجوء إلى المهدئات.

بشكل عام، لا يظهر السيميثيكون (Simethicone) والفحم النباتي المنشط (Activated charcoal) فعالية واضحة في علاج التجشؤ المزمن.

في المقابل، أشارت بعض الحالات القليلة إلى نجاح محدود للتنويم المغناطيسي في السيطرة على هذه الحالة.

لا توجد دراسات كافية حول فعالية العلاج النفسي في معالجة التجشؤ المزمن.