داء كريسماس (الناعور ب)
داء كريسماس (Christmas disease)، المعروف أيضًا باسم الناعور ب (Hemophilia B)، هو اضطراب وراثي في تخثر الدم يحدث نتيجة نقص عامل التخثر التاسع (IX)، مما يجعل المصاب أكثر عرضة للنزيف.
يعتمد تخثر الدم على مجموعة من البروتينات، أو عوامل التخثر، التي تعمل بصورة متسلسلة لإيقاف النزيف. يؤدي نقص أحد هذه العوامل إلى اضطراب عملية التخثر وحدوث النزيف. وينتج الناعور أ (Hemophilia A) عن نقص العامل الثامن (VIII)، بينما ينتج داء كريسماس أو الناعور ب عن نقص العامل التاسع (IX).
في معظم الحالات، يكون داء كريسماس مرضًا وراثيًا ينتقل عن طريق الصبغي X (X chromosome)، ولذلك يصيب الذكور بصورة أساسية، بينما تكون الإناث غالبًا حاملات للمرض.
تختلف شدة المرض من حالة إلى أخرى، فقد تكون الأعراض خفيفة أو شديدة وقد تهدد الحياة. وتُعد المفاصل من أكثر الأماكن شيوعًا لحدوث النزيف، كما يمكن أن يحدث النزيف في العضلات، والجهاز الهضمي، والمناطق التي تتعرض للكدمات أو الإصابات، وفي الحالات الشديدة قد يحدث نزيف داخل الدماغ.
علاج داء كريسماس
يُعالج داء كريسماس بشكل أساسي عن طريق تعويض عامل التخثر التاسع الناقص من خلال التسريب الوريدي. ويساعد إعطاء عامل التخثر على إيقاف النزيف الحاد أو الوقاية من حدوثه.
يمكن في بعض الحالات استخدام مستحضرات تحتوي على عوامل التخثر، بينما كان يُستخدم سابقًا البلازما التي تحتوي على عوامل التخثر، خاصة عند عدم توفر المستحضرات المتخصصة.
وفي بعض الحالات التي تتطلب علاجًا متكررًا، قد يكوّن الجسم أجسامًا مضادة (Antibodies) ضد عامل التخثر المعطى، وتُعرف هذه الحالة بوجود مثبطات (Inhibitors). وقد يؤدي ذلك إلى تقليل فعالية العلاج وصعوبة السيطرة على النزيف.