المشوكة
المشوكة هي مرض طفيلي حيواني المصدر تسببه ديدان من جنس المشوكات، وتنتقل العدوى إلى الإنسان عن طريق الحيوانات. ينتشر المرض عالميًا، خاصة في المناطق الريفية.
دورة حياة المشوكة
تبدأ دورة حياة الطفيل داخل المضيف الدائم، مثل الكلب والثعلب، حيث يطرح البيض مع البراز.
يتلوث العشب ببيض المشوكة، فتتناوله الأغنام والأبقار والخيول وتصاب بالعدوى، وتعد هذه الحيوانات مضيفًا ناقلًا أو مؤقتًا.
تُصاب الكلاب والثعالب بالعدوى مرة أخرى عند تناولها اللحم الملوث، وبذلك تستمر دورة العدوى.
أما الإنسان فهو مضيف عارض، وقد يصاب بالعدوى نتيجة الاتصال المباشر بالكلاب أو الثعالب.
أنواع المشوكة
يوجد نوعان رئيسيان من المشوكة:
المشوكة الحبيبية
المشوكة الحبيبية يكون الكلب هو المضيف النهائي لها، وتنتشر في مناطق مختلفة مثل أمريكا الجنوبية ودول منطقة البحر الأبيض المتوسط وجنوب شرق روسيا ووسط آسيا وأستراليا وأفريقيا.
وتتميز بتكوين أكياس كاملة دون حواجز.
المشوكة العديدة المساكن
يكون الثعلب هو المضيف النهائي لهذا النوع، وينتشر في أمريكا الشمالية والمناطق الحدودية مع كندا ووسط أوروبا، مثل ألمانيا والنمسا، وكذلك في آسيا وروسيا وسيبيريا.
وتتميز بتكوين أكياس تحتوي على العديد من الحواجز.
أعراض المشوكة
يمكن أن تتواجد أكياس المشوكة في أماكن مختلفة من الجسم، لكنها تظهر بشكل أساسي في:
- الكبد بنسبة 52% إلى 77%.
- الرئتين بنسبة 9% إلى 44%.
- أماكن أخرى مثل الطحال والعظام والدماغ بنسبة 13% إلى 19%.
وتختلف الأعراض حسب مكان الأكياس، وقد تشمل:
- ألمًا أو انتفاخًا في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
- ضيق التنفس.
- السعال.
- ألم الصدر.
مضاعفات المشوكة
في حالات نادرة، قد تتمزق الكيسة ويتسرب السائل الموجود بداخلها، مما قد يؤدي إلى انتشار أكياس ابنة في الجسم.
كما قد تحدث استجابة أرجية شديدة تهدد حياة المريض، تعرف بالصدمة التأقية.
تشخيص المشوكة
يعتمد تشخيص المشوكة على عدة وسائل، أهمها:
- السؤال عن وجود اتصال بالحيوانات، وخاصة الكلاب، في المناطق التي ينتشر فيها المرض.
- إجراء فحوص التصوير، مثل تصوير البطن والصدر.
- استخدام الموجات فوق الصوتية لفحص الكبد أو الطحال.
- إجراء فحص للدم للكشف عن الأجسام المضادة للمشوكة.
علاج المشوكة
إذا كانت الكيسة صغيرة ومتكلسة ولا تسبب أعراضًا، فقد لا تحتاج إلى علاج.
أما في الحالات الأخرى، فقد يجمع العلاج بين:
- الجراحة لإزالة الكيسة.
- العلاج الدوائي المستمر باستخدام أدوية مثل إسكازول وألبيندازول.
أثناء الجراحة، يجب تجنب انتشار محتوى الكيسة، لأن ملامسته قد تؤدي إلى استجابة أرجية خطيرة تعرف بالتفاعل التأقي.