تعريف خلل التنسج الليفي العضلي
خلل التنسج الليفي العضلي هو مجموعة من الأمراض الأولية غير المعروفة السبب، يتميز بتليف وآفات ليفية عضلية تصيب الشرايين الرئيسية الطويلة والمستقيمة مثل شرايين الكلى، والشريان السباتي الداخلي، والشريان المساريقي العلوي، والشرايين الحرقفية الخارجية. يتسبب المرض في تليف وضعف في جدار الشريان مما يؤدي إلى تضيق وتوسع متناوب.
يصيب هذا الاضطراب النادر النساء بنسبة تزيد عن الرجال بثلاث مرات، ويُشخص غالباً في العقد الثاني إلى الرابع من العمر، وقد تكون الإصابة فيه أحادية الجانب أو ثنائية الجانب.
فئات وتصنيفات المرض
يُصنف خلل التنسج الليفي العضلي إلى ثلاث فئات رئيسية بناءً على منطقة الشريان المصابة:
-
إصابة الطبقة الباطنية
-
إصابة الطبقة المتوسطة: وهي الشكل الأكثر شيوعاً حيث تشكل حوالي 85 بالمئة من الحالات، وتتميز بتشكل حلقات من النسيج الليفي وانتشار أنسجة الكولاجين بشكل غير منتظم بدل العضلات الملساء في الجزء البعيد من الشريان الرئيسي، مما ينشأ عنه مناطق ضيقة تتناوب مع مناطق متوسعة مصابة بأم الدم.
-
إصابة الطبقة الخارجية
علاقة المرض بالأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم
يُعد خلل التنسج الليفي العضلي مسؤولاً عن ارتفاع ضغط الدم الناجم عن تضيق الشريان الكلوي لدى ثلث المرضى، بينما يرجع السبب لدى الثلثين الباقيين إلى تصلب الشرايين. كما يمكن أن يظهر المرض في شرايين خارج الجمجمة مثل الشريان السباتي والشريان الفقري، أو يصيب الشرايين داخل الجمجمة مسبباً أم الدم، وهو أكثر شيوعاً عند النساء ويمكن أن يؤدي إلى سكتة دماغية كاملة لدى نسبة من المرضى.
أعراض خلل التنسج الليفي العضلي
تتنوع أعراض المرض ونسب ظهورها بين المصابين على النحو التالي:
-
الإصابة بنوبة إقفارية عابرة بنسبة واحد وأربعين بالمئة.
-
ظهور أعراض غير متمركزة بنسبة واحد وثلاثين بالمئة.
-
سماع المريض للنفخات بنسبة ثلاثة وعشرين بالمئة.
-
حدوث الكمنة العابرة والسكتة الدماغية الكاملة بنسبة اثنين وعشرين بالمئة لكل منهما.
-
ظهور نفخات بدون أعراض بنسبة ثمانية بالمئة.
-
حدوث سكتة دماغية مزمنة بنسبة اثنين بالمئة.
-
ظهور أعراض أخرى بنسبة ستة بالمئة.
علاج خلل التنسج الليفي العضلي
يتمثل العلاج الأولي للمرض في إجراء عملية جراحية لتوسيع الشريان المصاب، وهو علاج ناجح في معظم الحالات ونسبة مضاعفات ضئيلة نسبياً. وتجدر الإشارة إلى أن هذه العملية تناسب فقط المرضى الذين يعانون من أعراض ظاهرة، بينما لا يُوصى بها للمرضى الذين لا تظهر عليهم أية أعراض.