Clean Description

الاضطراب الجنسي لدى النساء

ما هو الاضطراب الجنسي لدى النساء؟

الاضطراب الجنسي لدى النساء هو حالة شائعة تؤثر في الأداء والاستجابة الجنسية، وتشير التقديرات إلى أن نحو امرأة واحدة من كل ثلاث نساء قد تعاني اضطرابًا في أدائها الجنسي.

ورغم شيوع هذه الاضطرابات، لا يزال البحث المتعلق بالاستجابة الجنسية لدى النساء والأمراض الجنسية وطرق علاجها أقل تقدمًا مقارنة بالاضطرابات الجنسية لدى الرجال وطرق علاجها.

اعتمد تصنيف الاضطرابات الجنسية لدى النساء على نموذج الاستجابة الجنسية الذي وضعه ماسترز وجونسون، ثم جرى تعديله لاحقًا ليتناسب مع الأعراض والاضطرابات الجنسية المختلفة.

وفقًا لهذا النموذج، تمر الاستجابة الجنسية بعدة مراحل تبدأ بالرغبة الجنسية، ثم الاستثارة الجنسية، ثم النشوة الجنسية، يلي ذلك مرحلة عودة أجهزة الجسم إلى حالتها السابقة استعدادًا لاستجابة جنسية جديدة.

أنواع الاضطراب الجنسي لدى النساء

يمكن أن يحدث الاضطراب الجنسي في أي مرحلة من مراحل الاستجابة الجنسية، وتشمل أنواعه:

اضطرابات الرغبة الجنسية

تشمل انخفاض الرغبة الجنسية أو انعدامها بشكل كامل.

اضطرابات الاستثارة الجنسية

تتمثل في عدم القدرة على الوصول إلى مستوى كافٍ من الاستثارة الجنسية، وقد يصاحب ذلك ضيق نفسي أو انخفاض ترطيب الأعضاء التناسلية أو بعض الأحاسيس الجسدية المزعجة.

اضطرابات النشوة الجنسية

تشمل صعوبة الوصول إلى النشوة الجنسية أو عدم القدرة على الوصول إليها بشكل كامل.

اضطرابات الألم المرتبط بالعلاقة الجنسية

تشمل الألم أثناء العلاقة الجنسية، والتشنج المهبلي، والألم المستمر في الأعضاء التناسلية، والذي قد لا يكون مرتبطًا بالعلاقة الجنسية.

يمكن أن يكون كل نوع من هذه الاضطرابات أوليًا أو ثانويًا، كما يمكن أن يكون شاملًا أو ظرفيًا، أي يظهر في ظروف معينة فقط.

العوامل النفسية والجسدية

لا يكون الفصل بين الأسباب النفسية والأسباب الجسدية للاضطرابات الجنسية واضحًا في كثير من الحالات، إذ تتداخل العوامل الجسدية والنفسية ويؤثر كل منها في الآخر.

لذلك، تنشأ الاضطرابات الجنسية لدى كثير من النساء نتيجة تداخل العوامل النفسية والجسدية، ويعد هذا التوجه أساسًا مهمًا في علاج هذه الاضطرابات والبحث فيها.

مدى انتشار الاضطراب الجنسي لدى النساء

يعد الاضطراب الجنسي من المشكلات التي لا تحصل على قدر كافٍ من الاستشارة الطبية، رغم انتشاره.

تتردد كثير من النساء في التحدث عن هذه المشكلة مع الجهات الطبية، وحتى عند التحدث عنها قد لا يحصلن دائمًا على العلاج المناسب.

في الدراسات التي أجريت على مجموعات من السكان، ذكرت 43% من النساء وجود مشكلات في أدائهن الجنسي، مقابل 31% من الرجال في المجموعة نفسها.

وتوزعت المشكلات الجنسية لدى النساء على النحو التالي:

  • نحو الثلث تحدثن عن انخفاض الرغبة الجنسية.

  • نحو الثلث تحدثن عن مشكلات في الاستثارة الجنسية.

  • نحو الثلث تحدثن عن مشكلات في الوصول إلى النشوة الجنسية.

  • نحو الخمس تحدثن عن أعراض مؤلمة.

وذكرت نسبة صغيرة من النساء شعورهن بالرضا عن حياتهن الجنسية، كما تم تشخيص أكثر من اضطراب جنسي واحد لدى كثير من النساء.

التوجه إلى العلاج

على الرغم من انتشار الاضطرابات الجنسية لدى النساء، فإن عددًا قليلًا فقط من النساء يتوجهن للحصول على العلاج.

وغالبًا ما يكون الألم المصاحب للعلاقة الجنسية هو الدافع الرئيسي لدى النساء اللاتي يطلبن الاستشارة الطبية.

أما بقية النساء فقد لا يتوجهن إلى الطبيب بسبب نقص الوعي بالمشكلات المتعلقة بالأداء الجنسي واضطراباته.

وقد ازداد الاهتمام بمشكلات الأداء الجنسي لدى الرجال خلال السنوات الأخيرة مع ظهور الأدوية المستخدمة في علاج الضعف الجنسي، بينما أدى نقص الأدوية الفعالة وسهلة الاستخدام للمشكلات الجنسية لدى النساء إلى انخفاض الاهتمام بالبحث والنشاط التجاري في هذا المجال.

تشخيص وعلاج الاضطراب الجنسي لدى النساء

يحتاج تقييم الاضطراب الجنسي لدى النساء إلى أكثر من تخصص، نظرًا لتعدد الأسباب والعوامل المرتبطة به.

ويمكن أن يشمل التقييم والتعامل مع الحالة:

  • طبيب الأسرة.

  • أخصائي الغدد والهرمونات.

  • طبيب الأمراض النسوية.

  • طبيب أمراض المسالك البولية.

  • المختص النفسي.

  • مختصي علاج المشكلات الجنسية.

يساعد التعاون بين هذه التخصصات على الوصول إلى تشخيص دقيق وعلاج مناسب.

تعتمد طريقة العلاج على العامل المسبب للاضطراب، وفي كثير من الحالات يشمل العلاج الجنسي الذي يركز على تغيير أنماط السلوك الجنسي وتصحيح الأفكار غير الصحيحة المتعلقة بالجنس والنشاط الجنسي.

وقد يكون هذا العلاج داعمًا عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، ومنها العلاج الدوائي.

أسباب وعوامل خطر الاضطراب الجنسي لدى النساء

تشمل أكثر الأسباب والعوامل المرتبطة بالاضطراب الجنسي لدى النساء:

  • اضطرابات الأداء الهرموني في الفترة القريبة من الولادة، ومرض السكري، واضطرابات الغدة الدرقية، وانقطاع الطمث.

  • تناول بعض الأدوية، مثل أدوية خفض ضغط الدم، وحبوب منع الحمل، والأدوية المضادة للصرع، والمهدئات، ومضادات الاكتئاب، والعلاج الكيميائي للسرطان، والأدوية المضادة للقرحة المعدية والهضمية.

  • تناول الكحول وتعاطي المخدرات والتدخين.

  • مشكلات الجهاز العصبي المركزي والطرفي.

  • الحالات النفسية والجسدية التي تحدث بعد الصدمات، وخاصة بعد التعرض للاغتصاب أو الاستغلال الجنسي.

  • مشكلات الأعضاء التناسلية أو المسالك البولية.

  • اضطرابات الدورة الدموية.

  • إصابات العمود الفقري أو التشوهات الجسدية التي تسبب صعوبة في الأداء الجنسي الجسدي أو النفسي.

  • علاجات الخصوبة.

  • استئصال الرحم والمبايض.

  • انقطاع الطمث.

  • سرطان الثدي.

  • الأمراض المزمنة وما يرتبط بها من مشكلات وأزمات نفسية وجسدية.

يساعد فهم هذه الأسباب والعوامل على زيادة وعي النساء بطبيعة المشكلة والاعتراف بها، وتشجيعهن على طلب التقييم والعلاج الطبي المناسب.