Clean Description

النقرس

قد يستيقظ الشخص في منتصف الليل بسبب شعور شديد بالألم في إبهام القدم، مع إحساس بالحرارة والتورم وحساسية شديدة تجاه أي ضغط بسيط. قد تشير هذه الأعراض إلى نوبة حادة من النقرس أو التهاب المفاصل النقرسي.

النقرس نوع من التهاب المفاصل يتميز بنوبات مفاجئة من الألم الشديد والاحمرار والحساسية في المفاصل. يمكن أن يصيب أي شخص، لكنه أكثر شيوعاً لدى الرجال، بينما تزداد احتمالية إصابة النساء به بعد سن الإياس.

يمكن علاج النقرس، كما يمكن اتخاذ بعض الإجراءات التي تساعد على تقليل خطر تكرار النوبات.

أعراض النقرس

تظهر أعراض النقرس عادة بشكل مفاجئ وحاد، وغالباً ما تحدث خلال الليل.

ألم المفاصل

يؤثر النقرس بشكل أساسي على المفصل الكبير في إبهام القدم، لكنه قد يصيب مفاصل أخرى، مثل:

  • الكاحل.

  • الركبة.

  • اليدين.

  • الحوض.

إذا لم يتم علاج النقرس، قد يستمر الألم من خمسة إلى عشرة أيام ثم يبدأ بالاختفاء. وتتحسن الأعراض تدريجياً خلال أسبوع إلى أسبوعين حتى يعود المفصل إلى حالته الطبيعية ويختفي الألم تماماً.

الالتهاب والاحمرار

يصبح المفصل المصاب متورماً وأحمر اللون وشديد الحساسية.

أسباب وعوامل خطر النقرس

ينتج النقرس عن تراكم بلورات حمض اليوريك حول المفصل، مما يؤدي إلى حدوث الالتهاب والألم الحاد أثناء نوبة النقرس.

يتكون حمض اليوريك أثناء تحليل البورين، وهي مادة موجودة بشكل طبيعي في الجسم وبعض الأطعمة، مثل الأعضاء الداخلية والأنشوجة والرنجة والهليون والفطر.

عادة يذوب حمض اليوريك في الدم وينتقل عبر الكلى ليتم التخلص منه عن طريق البول. لكن في بعض الحالات ينتج الجسم كمية كبيرة منه أو لا تتخلص الكلى من كمية كافية منه، فيتراكم حمض اليوريك ويتحول إلى بلورات حادة تشبه الإبرة داخل المفصل أو الأنسجة المحيطة به، مما يسبب الألم والالتهاب والتورم.

يكون الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من حمض اليوريك أكثر عرضة للإصابة بالنقرس.

عوامل ارتفاع حمض اليوريك

تشمل العوامل التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى حمض اليوريك ما يلي:

  • عوامل مرتبطة بنمط الحياة، مثل الإفراط في تناول المشروبات الكحولية.

  • مشكلات طبية، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع كوليستيرول الدم وفرط شحميات الدم وتصلب الشرايين.

  • بعض الأدوية، مثل مدرات البول من نوع الثيازيد المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، والأسبرين بجرعات منخفضة، وبعض الأدوية المثبطة للمناعة المستخدمة بعد زراعة الأعضاء.

  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالنقرس.

  • العمر والجنس، إذ يكون النقرس أكثر شيوعاً لدى الرجال، ويظهر لديهم عادة في سن مبكرة بين 40 و50 عاماً، بينما تظهر الأعراض لدى النساء غالباً بعد سن الإياس.

مضاعفات النقرس

يمكن أن يؤدي النقرس إلى عدد من المضاعفات، منها:

  • تكرار نوبات النقرس.

  • النقرس المتقدم وظهور التوفات تحت الجلد.

  • حصوات الكلى.

تشخيص النقرس

تشمل الفحوصات المستخدمة لتشخيص النقرس:

  • فحص السائل الزليلي الموجود داخل المفصل.

  • قياس مستوى حمض اليوريك في الدم.

علاج النقرس

يعتمد علاج النقرس بشكل أساسي على الأدوية، ويحدد الطبيب الخطة العلاجية المناسبة بالتعاون مع المريض وفقاً لحالته الصحية وتفضيلاته.

تشمل الأدوية المستخدمة في العلاج:

  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية.

  • كولشيسين.

  • الكورتيكوستيرويدات.

الوقاية من النقرس

يمكن اتخاذ بعض الإجراءات لتقليل خطر حدوث نوبات النقرس في المستقبل.

الأدوية الوقائية

قد يوصي الطبيب باستخدام أدوية وقائية للأشخاص الذين يعانون من نوبات متكررة أو شديدة، ويبدأ العلاج عادة بعد انتهاء النوبة الحادة.

تشمل الخيارات:

  • أدوية تقلل إنتاج حمض اليوريك، مثل الوبيورينول.

  • أدوية تزيد من إفراز حمض اليوريك عبر الكلى، مثل البروبينسيد.

التغذية والنقرس

لم تثبت فعالية تغييرات غذائية محددة بشكل قاطع في الوقاية من النقرس، لكن من المنطقي اتباع نظام غذائي منخفض البورين.

ينصح بـ:

  • تقليل تناول اللحوم الحمراء والمأكولات البحرية.

  • تجنب المشروبات الكحولية.

  • زيادة تناول منتجات الحليب قليلة الدسم.

  • الإكثار من الكربوهيدرات المركبة، مثل الحبوب الكاملة.

يساعد الحفاظ على وزن صحي في خفض مستوى حمض اليوريك، لكن ينبغي تجنب الصيام أو فقدان الوزن بسرعة، لأن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في مستوى حمض اليوريك.

العلاجات البديلة

إذا لم يحقق العلاج التقليدي النتائج المطلوبة، يمكن تجربة العلاجات المكملة أو البديلة بعد استشارة الطبيب لتقييم فوائدها ومخاطرها وتفاعلاتها مع الأدوية.

تشمل بعض العلاجات البديلة التي تمت دراستها للنقرس:

القهوة

أظهرت بعض الدراسات وجود علاقة بين تناول القهوة، سواء العادية أو منزوعة الكافيين، وانخفاض مستوى حمض اليوريك في الدم، لكن الأدلة غير كافية للتوصية بها كعلاج.

فيتامين ج

قد تساعد مكملات فيتامين ج في خفض مستوى حمض اليوريك، لكن الجرعات الزائدة قد تؤدي إلى ارتفاعه. لذلك يفضل استشارة الطبيب وتناول مصادره الطبيعية، مثل الفواكه الحمضية.

الكرز

تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الكرز قد يساعد في خفض مستوى حمض اليوريك، لكن تأثيره على أعراض النقرس غير مؤكد. ويمكن إضافته إلى النظام الغذائي بعد استشارة الطبيب.

يمكن أيضاً استخدام تقنيات الاسترخاء، مثل التنفس العميق والتأمل، للمساعدة في تخفيف الألم أثناء نوبات النقرس.