** اضطرابات دورة اليوريا**
---
**أولاً: تعريف المرض وخصائصه الأساسية**
- اضطرابات دورة اليوريا هي مجموعة من الأمراض الوراثية.
- تنشأ هذه الاضطرابات بسبب نقص في أحد الإنزيمات المشاركة في تحويل الأمونيا إلى يوريا.
- يؤدي هذا النقص إلى تراكم الأمونيا السامة في الدم، وما يتبع ذلك من أعراض عصبية خطيرة.
---
**ثانياً: الأعراض والمضاعفات السريرية**
- يعاني المرضى المصابون بنقص في أحد إنزيمات دورة اليوريا من ارتفاع نسبة الأمونيا في الدم.
- تتحول الأمونيا إلى الحمض الأميني جلوتامين، الذي يسبب الأعراض التالية:
- الغثيان والتقيؤ.
- وذمة الدماغ.
- اضطرابات الوعي.
- نوبات صرعية.
- فرط التهوية.
- مع مرور الوقت، تظهر اضطرابات في النمو والتطور العقلي.
- يحدث فرط الأمونيا في الدم أيضاً لدى المرضى الذين يعانون من خلل في تخزين الأحماض الأمينية أورنيتين وأرجينين (عدم تحمل البروتين اللايسيني) في الكلى، أو خلل في ناقل الأورنيتين إلى الميتوكوندريا حيث يتواجد إنزيم 3.
---
**ثالثاً: الموقع الفسيولوجي والوظيفة**
- تحدث دورة اليوريا في الكبد.
- هذه الدورة مسؤولة عن تحويل الأمونيا السامة (الناتجة عن هضم البروتينات) إلى يوريا تفرز عن طريق البول.
---
**رابعاً: نمط الوراثة وتفاصيله**
- تكون وراثة نقص الإنزيمات في دورة اليوريا وراثة جسدية متنحية، باستثناء نقص إنزيم 3 الموجود على كروموسوم X.
- بسبب وراثة إنزيم 3 المرتبطة بالكروموسوم X، يؤدي نقص هذا الإنزيم إلى مرض شديد لدى الذكور ومرض خفيف لدى الإناث.
- نظراً لأن كل خلية في الكبد يمكنها تعطيل أحد كروموسومات X، فإن الإناث يُصبن بدرجات متفاوتة من نقص إنزيم 3.
- يتم تشخيص حاملات النقص الإنزيمي (حاملي الطفرة دون ظهور أعراض) عن طريق تناول جرعة واحدة من دواء ألوبيورينول، حيث أن ارتفاع نسبة الحمض الأوروتي في البول يدل على أن الشخص حامل لمرض نقص هذا الإنزيم.
---
**خامساً: طرق التشخيص**
- يتم تشخيص الخلل عن طريق فحص الأحماض الأمينية والأحماض العضوية في الدم، بالإضافة إلى فحص الأحماض الأوروتية في البول باستخدام أجهزة متخصصة.
- يؤدي نقص إنزيم معين إلى تراكم المادة الأساسية الخاصة به، كما أن ارتفاع مستوى حمض أميني معين يدل على موقع الخلل.
- يتم تأكيد التشخيص عن طريق إحدى الطرق التالية:
- قياس نشاط الإنزيمات في الكبد (خاصة للإنزيمين 2 و3).
- فحص خلايا الجلد (للإنزيمين 4 و6).
- تحديد الطفرة الجينية المسؤولة.
- يمكن تقييم شدة الخلل في دورة اليوريا (ولكن ليس تحديد موقعه) عن طريق تناول أمونيا مشعة وقياس نسبة اليوريا المشعة في الدم على فترات زمنية منتظمة.
---
**سادساً: العلاج والتدابير العلاجية البديلة**
- يشمل علاج المولود المريض تركيب كلية اصطناعية (ديال دموي) لتخفيض مستوى الأمونيا.
- بعد ذلك، يتم العلاج بالأدوية التالية:
- فنيلبيوترات، الذي يتحول في الجسم إلى فينيل أسيتات، وهذا الأخير يرتبط بالجلوتامين السام ويتيح إفرازه عبر البول.
- حمض البنزويك، الذي يرتبط بالجليسين ويُفرز المركب الناتج عبر البول.
- ينبغي إعطاء الحمض الأميني أرجينين، الذي ينخفض مستواه في معظم أنواع الخلل.
- إذا كان الخلل قبل إنزيم 4، يتم إعطاء سيترولين بدلاً من الأرجينين للسماح للكبد بإنتاج الأرجينين من السيترولين.
- المرضى الذين يعانون من نقص الإنزيم 1 يحصلون على بديل اصطناعي لمنتوج هذا الإنزيم.
- هناك أهمية كبيرة لتزويد المرضى بكميات كافية من السعرات الحرارية لمنع تفكيك البروتينات في العضلات وارتفاع مستوى الأمونيا.
- يتم تزويد المرضى بأحماض أمينية أساسية للمساعدة في بناء الأحماض غير الأساسية، مما يستغل النيتروجين الزائد.
---
**سابعاً: التوقع المستقبلي والمآل**
- على الرغم من جميع هذه العلاجات، إلا أن معظم المرضى يعانون من درجات متفاوتة من تلف الجهاز العصبي.