تُعد الغنغرينا الغازية حالة طبية طارئة تنجم عن التلوث بجراثيم المطثيات، وتتميز بموت الأنسجة وإنتاج موضعي للغاز داخلها، وتتطلب تشخيصاً وعلاجاً فوريين لإنقاذ حياة المريض.
المسبب والآلية المرضية
تعتبر جراثيم المطثيات جراثيم لا هوائية تتكاثر بدون أكسجين، وتوجد بشكل دائم على شكل أبواغ في التربة وفي المعي الغليظ.
-
شروط حدوث الإصابة:
-
تضرر النسيج نتيجة إصابة أو انسداد وعاء دموي، مما يسبب نقصاً في تزويده بالدم والأكسجين.
-
دخول أبواغ المطثية إلى داخل النسيج المتضرر.
-
-
أنماط حدوث الحالة:
-
حالات ناتجة عن جروح: تشكل نحو ثلثي الحالات وتحدث في جروح الإصابات أو العمليات الجراحية.
-
حالات بدون جرح سابق: تشكل الثلث المتبقي، وتستهدف المصابين بأمراض الأوعية الدموية المحيطية، داء السكري، سرطان المعي الغليظ، أو من لديهم مقاومة متدنية للإنسولين؛ حيث تنتقل الجراثيم من المعي إلى الدورة الدموية ثم للأنسجة.
-
معدل الانتشار: يُصاب نحو 2,000 شخص بهذه الحالة سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية.
-
الأعراض والعلامات السريرية
تظهر الأعراض وتنتشر بسرعة كبيرة قد تصل إلى بضعة سنتيمترات في الساعة.
-
الأعراض الأولية والموضعية:
-
شعور بألم حاد في موضع التلوث يبدأ خلال ساعات.
-
تكون وذمة وتغير لون النسيج إلى اللون البني.
-
خروج إفرازات من الجرح وظهور نفطات.
-
تشكل غاز في النسيج يمكن الشعور به بضغط خفيف كإسفنجة طرية مملوءة بفراغات هوائية.
-
-
الأعراض المتأخرة والمضاعفات:
-
حدوث تحلل وتفكك للأنسجة، وخاصة العضلات.
-
ارتفاع درجة الحرارة (الحمى).
-
ظهور علامات صدمة تلوثية تشمل تسارع النبض وانخفاض ضغط الدم.
-
تشوش الوعي وإصابة مجموعية متعددة الأعضاء.
-
-
نسب الوفيات:
-
تتجاوز 25% في الحالات الناتجة عن الإصابات والجروح.
-
تزيد عن 70% في الحالات التي تحدث بدون إصابات سابقة.
-
تشخيص الحالة
يعتمد التشخيص على السرعة نظرًا لخطورة الحالة وانتشارها السريع عبر الوسائل التالية:
-
التقييم السريري: الاعتماد على النتائج والأعراض الظاهرة عند الفحص.
-
الفحص البكتيري: تحديد الجراثيم عبر إجراء الاستنبات (المزرعة البكتيرية).
-
التصوير الطبي: استخدام الأشعة السينية أو التصوير المقطعي المحوسب للكشف عن وجود الغاز داخل الأنسجة.
طرق العلاج والوقاية
يتطلب التعامل مع الغنغرينا الغازية إجراؤه بشكل فوري ومكثف.
-
العلاج الطبي والجراحي:
-
استئصال الجزء الميت (النخري) جراحياً من المنطقة المصابة.
-
إعطاء مضادات حيوية بالوريد.
-
تقديم علاج مساعد بواسطة السوائل والأملاح.
-
تزويد المريض بالأكسجين لمواجهة الجراثيم اللاهوائية (ويمكن استخدام الأكسجين عالي الضغط رغم عدم وجود دليل مؤكد على زيادة فرص الشفاء به).
-
-
التدابير الوقائية:
-
إزالة الأنسجة الميتة من الجروح الملوثة فوراً.
-
إعطاء مضادات حيوية وقائية للمصابين بجروح ملوثة.
-
تقديم المضادات الحيوية الوقائية لمرضى السكري المصابين بأمراض الأوعية المحيطية عند خضوعهم لعمليات جراحية في الأطراف.
-