الفشل الكبدي
تعريف الفشل الكبدي
الفشل الكبدي هو متلازمة خطيرة تحدث نتيجة انخفاض شديد في وظائف الكبد بعد تعرض جزء كبير من نسيجه للتلف.
يؤدي تلف نسيج الكبد إلى استبداله تدريجيًا بنسيج ندبي يُعرف بتليف الكبد. وعندما يحدث التلف خلال فترة قصيرة جدًا، قد يتطور فشل كبدي حاد يمكن أن يؤدي إلى الوفاة خلال بضعة أيام.
قد يتطور الفشل الكبدي بصورة بطيئة أو سريعة، وغالبًا ما تظهر المضاعفات في المراحل المتقدمة من المرض.
ومن أهم المضاعفات التي قد تحدث:
-
الفشل الكلوي، المعروف بمتلازمة الكبد والكلية.
-
سرطان الخلايا الكبدية.
وبشكل عام، تكون توقعات سير المرض سيئة للغاية عند حدوث مضاعفات خطيرة.
أعراض الفشل الكبدي
قد يبدأ تليف الكبد دون ظهور أعراض واضحة، لكن مع تقدم المرض قد تظهر مجموعة من الأعراض، منها:
-
الضعف والإعياء.
-
فقدان الشهية والغثيان.
-
فقدان الوزن وضمور العضلات.
-
انخفاض الرغبة والأداء الجنسي.
الأعراض والمضاعفات المتقدمة
-
نزيف دوالي المريء، وقد يظهر في صورة قيء دموي أو براز أسود، ويحدث نتيجة فرط ضغط الدم البابي.
-
انتفاخ شديد في البطن بسبب تراكم السوائل والاستسقاء، وقد يعيق الحركة والتنفس.
-
إصابة سائل الاستسقاء بالعدوى، مما قد يؤدي إلى التهاب الصفاق.
-
اضطرابات النوم.
-
تغيرات في الشخصية.
-
التشوش واضطراب الوعي.
-
ارتعاش الأطراف.
-
فقدان الوعي في المراحل المتقدمة نتيجة الاعتلال الدماغي الكبدي.
-
اليرقان، الذي يظهر في صورة اصفرار الجلد وبياض العينين نتيجة تراكم البيليروبين.
-
الحكة المنتشرة والمستمرة في الجسم نتيجة تراكم مواد لا يستطيع الكبد التخلص منها بصورة طبيعية.
أسباب وعوامل خطر الفشل الكبدي
يمكن لأي عامل يؤدي إلى تلف شديد في الكبد أن يتسبب في الفشل الكبدي.
ومن أكثر الأسباب شيوعًا:
-
الإفراط في تناول الكحول.
-
الإصابة بفيروسات التهاب الكبد B وC.
-
بعض الأدوية، وخاصة الباراسيتامول، الذي يعد من أهم أسباب الفشل الكبدي السريع.
أسباب أخرى للفشل الكبدي
-
العدوى بفيروسات التهاب الكبد A وB وC وD وE.
-
المواد السامة، مثل الكحول وبعض الأدوية والمواد الكيميائية، ومنها رابع كلوريد الكربون.
-
التهاب الكبد المناعي الذاتي.
-
انسداد القنوات الصفراوية، مثل التشمع الصفراوي الأولي والتهاب الأقنية الصفراوية المصلب.
-
انسداد أوردة الكبد، كما يحدث في متلازمة باد كياري.
-
التهاب الكبد الدهني غير الكحولي.
-
بعض الأمراض الخلقية، مثل مرض ويلسون وداء ترسب الأصبغة الدموية.
تشخيص الفشل الكبدي
يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي، والفحص السريري، ونتائج تحاليل الدم وفحوصات التصوير.
الفحص السريري
يبحث الطبيب عن علامات تدل على تضرر الكبد، ومنها:
-
الضعف.
-
الاستسقاء.
-
الارتجاف المميز.
-
اليرقان.
-
علامات الحكة.
-
احمرار راحتي اليدين.
-
ظهور شعيرات دموية عنكبوتية على الجلد.
-
انخفاض كثافة الشعر.
-
تضخم الثديين لدى الرجال.
-
ضمور الخصيتين.
فحوص الدم
قد تظهر التحاليل:
-
انخفاض مستويات البروتينات التي ينتجها الكبد، ومنها عوامل تخثر الدم والزلال.
-
ارتفاع مستوى البيليروبين نتيجة ضعف إفرازه.
-
ارتفاع إنزيمات ناقلة الأمين، مما يشير إلى التهاب وتلف خلايا الكبد.
-
نتائج تساعد على تحديد سبب المرض، مثل فحوص فيروسات التهاب الكبد.
-
قياس مستوى الباراسيتامول في الدم عند الاشتباه في تناوله بجرعة زائدة.
فحوص التصوير
يمكن استخدام:
-
التصوير المقطعي المحوسب.
-
الموجات فوق الصوتية.
وتساعد هذه الفحوصات في تقييم حجم الكبد ونسيجه والكشف عن التغيرات المرضية.
في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى أخذ عينة من نسيج الكبد وفحصها مجهريًا عن طريق الخزعة لتأكيد التشخيص.
علاج الفشل الكبدي
يعتمد العلاج على سبب الفشل الكبدي ومرحلة المرض.
تهدف المعالجة إلى:
-
التخلص من السبب المؤدي إلى تلف الكبد.
-
الوقاية من المضاعفات.
-
علاج المضاعفات الموجودة.
ومن أمثلة علاج السبب:
-
التوقف عن تناول الكحول.
-
استخدام الأدوية المضادة لفيروسات التهاب الكبد.
-
استخدام أدوية تثبيط المناعة في الحالات المناسبة.
التغذية والأدوية
في المراحل المتقدمة، يحتاج النظام الغذائي إلى ضبط دقيق لكمية البروتين.
-
الإفراط في تناول البروتين قد يؤدي إلى تفاقم الاعتلال الدماغي.
-
تقليل البروتين بشكل مفرط قد يؤدي إلى ضمور العضلات والضعف.
-
ينبغي تقليل تناول الصوديوم للمساعدة في السيطرة على احتباس السوائل.
-
يجب توخي الحذر الشديد عند استخدام أي دواء، بما في ذلك مستحضرات الطب البديل والمكملات، لأنها قد تسبب تلف الكبد أو تزيد من الضرر الموجود.
زرع الكبد ودعم وظائف الكبد
في المراحل النهائية من الفشل الكبدي، قد يكون زرع الكبد هو العلاج الوحيد القادر على منع الوفاة.
وقد طُورت خلال السنوات الأخيرة أنظمة لدعم وظائف الكبد تهدف إلى التخلص من المواد السامة المتراكمة في الجسم، وبعضها يعتمد على خلايا كبدية من مصادر بشرية أو حيوانية.
ومع ذلك، لا يوجد حتى الآن نظام قادر على استبدال جميع وظائف الكبد بصورة كاملة كما يحدث في غسيل الكلى، ولا تزال هذه الأنظمة تهدف إلى دعم المريض حتى يتعافى الكبد أو يتوفر كبد مناسب للزراعة.