الشعر الزائد لدى النساء
تنقسم ظاهرة الشعر الزائد لدى النساء إلى نوعين أساسيين، ويعتمد هذا التقسيم على سبب نمو الشعر الزائد.
أنواع الشعر الزائد لدى النساء
الشعرانية
تُعرف الشعرانية (Hirsutism) بأنها نمو مفرط للشعر نتيجة تأثير هرمونات الذكورة، وخاصة الأندروجينات والتستوستيرون.
يظهر الشعر عادةً في مناطق مثل:
-
الوجه والذقن والرقبة.
-
خط منتصف الصدر والبطن.
-
أعلى وأسفل الظهر.
-
الأرداف.
-
الجهة الداخلية من الفخذين.
ويكون الشعر غالبًا خشنًا وأسود اللون، وقد يصاحبه زيادة إفراز الدهون في الجلد وظهور حب الشباب.
فرط الإشعار
أما فرط الإشعار (Hypertrichosis) فهو نمو زائد للشعر لا يكون سببه بالضرورة زيادة هرمونات الذكورة.
يتميز بانتشار الشعر الناعم في مناطق مختلفة من الجسم، وقد يكون أكثر وضوحًا في اليدين والقدمين.
تلعب العوامل الوراثية والأصول العرقية دورًا في ظهور هذه الحالة، كما يمكن أن ترتبط ببعض الأمراض أو باستخدام بعض الأدوية لفترات طويلة.
أعراض الشعر الزائد لدى النساء
قد يظهر الشعر الزائد في مناطق مختلفة، منها:
-
الشفة العليا.
-
الذقن.
-
السوالف.
-
حول الحلمات.
-
أسفل البطن.
-
الظهر.
-
الكتفين.
-
الصدر.
-
الجزء العلوي من البطن.
تظهر المشكلة غالبًا خلال فترة المراهقة أو بعدها.
أما ظهور الشعر الزائد قبل سن البلوغ، فقد يشير إلى وجود سبب هرموني ويحتاج إلى تقييم طبي دقيق.
أسباب وعوامل خطر الشعر الزائد لدى النساء
في حالات الشعرانية، يحدث نمو الشعر نتيجة زيادة تأثير هرمونات الأندروجين على بصيلات الشعر.
وقد يكون السبب:
-
ارتفاع مستوى الأندروجينات في الدم.
-
زيادة حساسية بصيلات الشعر لمستويات طبيعية من الأندروجينات.
-
اضطرابات في المبيض.
-
اضطرابات في الغدة الكظرية.
-
اضطرابات في الغدة النخامية.
الأدوية
قد ترتبط زيادة الشعر باستخدام بعض الأدوية التي تؤثر في هرمونات الذكورة، ومنها:
-
بعض أنواع البروجستينات الموجودة في بعض وسائل منع الحمل.
-
الستيرويدات الأندروجينية.
-
بعض الأدوية التي قد تؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة في مستويات الأندروجينات.
أما فرط الإشعار، فقد يرتبط في بعض الحالات بمشكلات مثل:
-
اضطرابات الغدة الدرقية.
-
فقدان الشهية العصبي.
-
الاستخدام طويل المدى لبعض الأدوية.
تشخيص الشعر الزائد لدى النساء
يبدأ التشخيص بأخذ التاريخ الطبي ومعرفة:
-
موعد ظهور الشعر الزائد.
-
سرعة نموه.
-
أماكن ظهوره.
-
انتظام الدورة الشهرية.
-
الأدوية المستخدمة.
-
وجود أعراض أخرى مرتبطة باضطراب الهرمونات.
إذا كانت الدورة الشهرية منتظمة، فقد يكون السبب وراثيًا في بعض الحالات.
أما عدم انتظام الدورة الشهرية فقد يشير إلى وجود اضطراب هرموني، ومن أسبابه المحتملة متلازمة المبيض متعدد الكيسات.
وقد يكون ظهور الشعر الزائد بصورة مفاجئة مرتبطًا باضطرابات في المبيض أو الغدة الكظرية أو الغدة النخامية.
الفحوصات
قد يطلب الطبيب بعض الفحوص، ومنها:
-
قياس هرمون التستوستيرون والهرمونات الأندروجينية الأخرى.
-
فحوص لتقييم متلازمة المبيض متعدد الكيسات.
-
فحوص هرمونات الغدة الكظرية والغدة النخامية.
-
قياس مستوى السكر والكوليسترول في الدم.
وبناءً على نتائج الفحوص، قد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحوص هرمونية إضافية لتحديد مصدر زيادة الأندروجينات.
وفي بعض الحالات قد يتم إجراء:
-
التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ.
-
التصوير المقطعي للغدة الكظرية.
-
الموجات فوق الصوتية للمبيضين.
علاج الشعر الزائد لدى النساء
يعتمد العلاج على السبب الأساسي لنمو الشعر الزائد، وقد يهدف إلى علاج الاضطراب الهرموني وتقليل تأثير الأندروجينات.
إذا كانت المرأة تعاني من زيادة الوزن، فقد يساعد إنقاص الوزن على خفض مستويات الأندروجينات وتقليل الشعر الزائد بدرجة معينة.
إزالة الشعر بالطرق التجميلية
في الحالات الخفيفة يمكن استخدام:
-
النتف.
-
الشمع.
-
كريمات إزالة الشعر.
-
الحلاقة.
قد تسبب هذه الطرق تهيج الجلد، كما تحتاج إلى تكرارها بصورة منتظمة. ويحتاج إزالة الشعر بالشمع عادةً إلى التكرار كل 4 إلى 6 أسابيع للحصول على نتائج مناسبة.
إزالة الشعر بالليزر
يمكن اللجوء إلى إزالة الشعر بالليزر للحصول على نتائج طويلة المدى، حيث يعمل العلاج على إضعاف أو تدمير بصيلات الشعر وتقليل نموه.
ويُعد الليزر من أكثر الطرق فعالية لتقليل الشعر الزائد، لكن فعاليته تختلف حسب لون الشعر ونوع البشرة والعوامل الهرمونية المسببة للمشكلة.
العلاج الكهربائي
يعتمد العلاج الكهربائي على توجيه طاقة كهربائية إلى بصيلات الشعر بهدف تدميرها ومنع نمو الشعر من جديد.
وقد يسبب هذا العلاج تهيجًا أو ندبات في الجلد، ولذلك يحتاج إلى إجرائه بواسطة متخصص مؤهل.