Clean Description

فرط الحرارة

ملخص

فرط الحرارة هو ارتفاع غير طبيعي في درجة حرارة الجسم فوق 37.1 درجة مئوية، وقد يحدث نتيجة خلل في إنتاج الحرارة أو فقدانها أو اضطراب آليات تنظيم درجة حرارة الجسم.

قد تصل درجة الحرارة إلى مستويات خطيرة تهدد الحياة، ويُعد فرط الحرارة الخبيث حالة طبية طارئة.

مفهوم فرط الحرارة

ينتج الجسم الحرارة من عمليات الأيض الأساسية التي تحدث في خلايا الأعضاء المختلفة، مثل الكبد والدماغ والقلب والعضلات الهيكلية.

يتخلص الجسم من الحرارة عبر الجلد والتنفس والبول والغائط من خلال عمليات تستهلك الطاقة.

ويُحافظ الجسم على توازنه الحراري من خلال عملية معقدة ينظمها الجهاز العصبي، ويقع مركز تنظيمها في الوطاء.

قد يحدث فرط الحرارة نتيجة أمراض أو حالات تسبب خللًا في إنتاج الحرارة أو فقدانها أو في التوازن بينهما.

يصبح ارتفاع درجة حرارة الجسم خطرًا على الحياة عند تجاوزها 41.6 درجة مئوية، بسبب احتمال حدوث تلف في خلايا الجسم.

فرط الحرارة الخبيث

وُصفت متلازمة فرط الحرارة الخبيث لأول مرة عام 1960 كمضاعفات للتخدير العام.

وقد انخفض معدل الوفيات المرتبط بها بشكل كبير بفضل استخدام الدانترولين.

تظهر المتلازمة لدى الأشخاص الذين يحملون خللًا جينيًا معينًا عند تعرضهم لبعض المواد المستخدمة في التخدير العام.

وتتميز بفرط شديد في النشاط الأيضي، وتدمير العضلات الهيكلية، وارتفاع حاد في درجة حرارة الجسم.

يُعد فرط الحرارة خبيثًا عندما تصل درجة الحرارة إلى 43 أو 44 درجة مئوية.

أعراض فرط الحرارة

قد تكون الأعراض الأولية غير مميزة، وتشمل:

  • اضطرابات نظم القلب.

  • تيبس عضلات المضغ أو العضلات الهيكلية.

  • ارتفاع حاد في تركيز ثاني أكسيد الكربون في نهاية الزفير.

  • الزراق.

  • التعرق.

  • الانهيار الديناميكي الدموي.

يظهر ارتفاع درجة الحرارة عادة في مراحل متأخرة، لكنه قد يحدث بسرعة شديدة، بحيث ترتفع درجة الحرارة درجة واحدة كل خمس دقائق.

ويمثل هذا الارتفاع السريع حالة طوارئ طبية تتطلب علاجًا مكثفًا وعاجلًا لتجنب وفاة المريض.

أسباب وعوامل خطر فرط الحرارة

قد يحدث ارتفاع درجة حرارة الجسم نتيجة عدة أسباب، منها:

اضطرابات الوطاء

قد يحدث خلل في الوطاء نتيجة:

  • العمليات الجراحية.

  • الأورام.

  • النزيف.

  • الالتهاب.

زيادة إنتاج الحرارة

قد تزداد حرارة الجسم نتيجة:

  • الأمراض المعدية الحادة.

  • بذل جهد جسماني كبير.

  • تناول بعض الأدوية.

التسمم

يمكن أن يحدث فرط الحرارة نتيجة التسمم بمواد معينة، مثل:

  • الساليسيلات.

  • الكوكايين.

  • الأمفيتامينات.

أمراض الغدد الصماء

قد يرتبط فرط الحرارة ببعض أمراض الغدد الصماء، مثل:

  • فرط نشاط الغدة الدرقية.

  • ورم القواتم.

حالات عصبية وأدوية

قد يحدث فرط الحرارة في حالات مثل:

  • الحالة الصرعية.

  • المتلازمة الخبيثة للدواء المضاد للذهان.

  • استخدام الأدوية المضادة للفعل الكوليني.

  • التجفاف.

  • فرط الحرارة أثناء التخدير.

ضربة الحر

ضربة الحر هي متلازمة حادة قد تظهر عند بذل جهد جسماني كبير ولفترة طويلة في طقس حار ورطب جدًا.

وتتميز بـ:

  • ارتفاع شديد في درجة الحرارة.

  • انحلال الربيدات.

  • اضطراب بدرجات متفاوتة في الوعي.

  • اضطرابات في تخثر الدم.

وقد تشكل هذه الحالة خطرًا على الحياة، وقد تتطور أحيانًا إلى فرط حرارة خبيث.

فرط الحرارة الخبيث وأسبابه

فرط الحرارة الخبيث متلازمة وراثية نادرة تظهر أثناء التخدير العام عند استخدام بعض المواد المخدرة المتطايرة أو بعض مرخيات العضلات.

ومن المواد المرتبطة بها:

  • هالوثان.

  • إيزوفلوران.

  • إينفلوران.

  • دسفلوران.

  • سيفوفلوران.

  • سكسينيل كولين.

تنتقل المتلازمة بصفة جسمية سائدة، ويرتبط الخلل الجيني بالصبغي 19 في جين مستقبل الريانودين.

تشخيص فرط الحرارة

يمكن الاستعانة بالفحوصات المخبرية في تشخيص الحالة، وقد تظهر:

  • الحماض التنفسي والاستقلابي.

  • ارتفاع ملحوظ في إنزيم فوسفوكيناز الكيراتين.

  • ارتفاع مستوى البوتاسيوم، مما قد يؤدي إلى توقف القلب.

  • ارتفاع مستوى الميوغلوبين في البول.

علاج فرط الحرارة

يشمل العلاج:

  • إيقاف التخدير بالمواد المحفزة.

  • تقديم العلاج المكثف للاضطرابات الناتجة عن الحالة.

  • إعطاء الدانترولين باعتباره علاجًا مضادًا للعملية المرضية.

  • الإشراف المكثف على المريض لمدة 24 ساعة على الأقل.

بعد الإصابة بنوبة فرط حرارة خبيثة أثناء التخدير، ينبغي أخذ خزعة من العضلات وإجراء فحص تقلص العضلة باستخدام الكافيين والهالوثان بهدف التشخيص، وذلك بعد مرور 3 إلى 6 أشهر على النوبة.